خبر عاجل
You are here: Home / ثقافة و فن / د. محمد البندوري يدلي بشهادة في حق الشاعر والأديب والناقد والفنان إسماعيل زويريق
د. محمد البندوري يدلي بشهادة في حق الشاعر والأديب والناقد والفنان إسماعيل زويريق

د. محمد البندوري يدلي بشهادة في حق الشاعر والأديب والناقد والفنان إسماعيل زويريق

الانتفاضة الثقافية : الحلقة الثالثة

إعداد وتهييء : محمد السعيد مازغ

الشاعر الكبير ، والفنان المبدع الاستاذ اسماعيل زويريق ، من الشخصيات المراكشية التي تستحق أكثر من تكريم، أو اعتراف من المثقفين والادباء، وكم احسسنا بالاعتزاز والفخر، ونحن نطرق أبواب المفكرين والنخبة المثقفة من أجل أخذ رأيهم في الاستاذ زويريق وفي أعماله الأدبية ، فكانت الاستجابة فورية، الشيء الذي يدل على المكانة الخاصة والمتميزة التي يحظى بها شاعر الرسول داخل الأوساط الثقافية وسنقدم مجموعة من الشهادات في حلقات مقبلة متتالية.

الحلقة الثالثة، اخترنا الدكتور محمد البندوري أستاذ باحث في الجماليات وفي الخط العربي وفي التشكيل ، ويعتبر أول باحث عربي يدخل الخط العربي إلى النقد الأدبي العربي من خلال بحث أكاديمي، وصاحب أول اطروحة جامعية تدخل الجامعة المغربية حول جماليات الخط المغربي، له عدة مؤلفات سنسردها في نهاية هذه الشهادة القيمة التي أدلى بها في حق الشاعر اسماعيل زويرق: حيث يقول :

   الحديث عن الشاعر الكبير إسماعيل زويريق هو حديث عن رجل متعدد في الواحد، فهو الشاعر والأديب والكاتب والناقد والفنان التشكيلي.. فاجتماع التعددية في شخص واحد جعلت من هذا الشاعر شخصية متفردة، فهو رمز بارز من رموز الشعر والفن والثقافة والأدب في العالم العربي، بمعيار الإبداع المتعدد وغزارة الإنتاج، ذلك ما نلمسه في أعماله الشعرية والأدبية والفنية والتي عاينتُها عن قرب منذ عقود خلت، فهو دائما يسعى إلى إبراز مكامن الجمال في الشعر وقوافيه المضيئة متوسلا في ذلك ببراعة الشاعر الخبير المتمكن من الشعر والموهوب فيه. وببراعة الأديب واللغوي الذي خبر اللغة والأدب، وببراعة الفنان الذي أبدع ووفى في تشكيلاته، وبخبرة الناقد الذي راكم تجارب عالمة ويمتلك آليات وأدوات نقدية.

   لقد عرفتُه غزير العطاء، يسكب إنتاجاته بسيولة، إذ لا يضاهيه أحد من حيث عدد الدواوين والمؤلفات، فضلا عن كونه امبراطور القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة في الوقت الراهن، تشهد بذلك قصائده الطوال التي تتمثل البيان والبلاغة والتصاوير المثيرة والأساليب الشعرية الرائقة، والتي تلاقي إقبالا كبيرا وتفاعلا متفردا؛ فالناس لا تزال تعشق الشعر العمودي وتحن إليه، فقد لامستُ ذلك من خلال الأمسيات الأدبية والثقافية والشعرية الكثيرة جدا التي حضرتها معه، والتي نثر فيها قصائده العمودية المبهرة، وقد كان لي شخصيا حظ منها.

  وهو يمثل كذلك القصيدة الحداثية في أبهى حللها ويعيد لها بريقها في الوقت الآني الذي أضحى فيه الكُل شاعرا بدعوى “الشعر الحر” وقد واكبتُ معه هذه التجربة الشعرية قبل صدور أول ديوان له وهو نخلة الغرباء، وعدد من الدواوين في أواسط التسعينات من القرن الماضي، وكلها دواوين تنهمر بعذوبة الشعر وجماله.  

    وإن أجمل ما راقني وراق العديد من المتتبعين سواء في المغرب أو في العالم العربي والإسلامي هو تخصيص شعره لمدح الرسول صلى الله عليه وسلم، من خلال ديوان على النهج الذي سرق الأضواء في العالم العربي والإسلامي، إذ عدّد المناقب الحميدة لخير البرية عليه السلام، وصنع رؤى شعرية جديدة في المدح النبوي الشريف، وقدم منجزا قيميا يتصل بالخصال الشريفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ما جعل من هذا الديوان مادة نوعية، وقيمة مضافة في المدح في الوقت الآني، حيث حاز به صاحبه لقب شاعر الرسول، وتصدّر به قائمة الشعراء في العالم الإسلامي في الفترة المعاصرة، خاصة وأنه ديوان ممتد في الزمن بأجزائه التي بلغت عددا هائلا لم يبلغه ديوان قط. ونال من الدراسات الحصيفة ما بيّن قطعا جهود الرجل الذي حوّل وظائف الشعر المعتادة إلى وظائف جامعة شاملة. فبالإضافة إلى الجانب الفني في الديوان وما جمع فيه من البيان والتناص والمناص والمقاصد الجمالية وحسن الصياغة وبداعة الأسلوب، وانتقاء الألفاظ بعناية فائقة، ودعم الفصاحة المباشرة في الشعر العمودي؛ فإنه كذلك قد غذى المضامين بمختلف القيم الروحية والمعرفية والمادة التراثية وغير ذلك مما دعّم الرؤى الأخلاقية وقيم الحب بمعان مستقيمة، وجمع كل الأهداف السامية للشعر بسمات خلقية عالية رامت في جوهرها سمو الإبداع في الأدب المغربي والعربي.

    وفي نطاق تعددية الرجل، فإني عرفتُه الكاتب والأديب الذي ألف مؤلفات أدبية فاقت الستين مؤلفا، ونثر مقالات متنوعة في عدد من الوسائط العلمية والمعرفية، فتناول مواضيع متنوعة، شكل بها بصمة الموسوعية الأدبية والثقافية، فمعارفه في عدد من المواضيع تتبدى بارزة من خلال عدد من مؤلفاته منها على سبيل الذكر لا الحصر: الأمثال المراكشية، ومائة شاعرة من المغرب، ومعجم الألوان، وغير ذلك من المؤلفات الكثيرة التي تبين أنه أكثر الكُتاب المغاربة تأليفا وتنوعا في المواد التي يشتغل عليها.

  وهو الفنان التشكيلي، والناقد المتمرس الذي يستعمل أساليب نقدية في الكتابة ترسخ الجانب الموضوعي والقول الصارم وإبداء تصوراته النوعية التي تتخذ من عملية البحث وجهة ثقافية وفنية، إذ يأخذ بعين الاعتبار الصيغ الفنية التي تستجيب لعمليات الإبداع التي هو على علم كبير بكل خباياها.  فقد تناول على غرار ذلك قضايا نقدية عدة، لامست التشكيل في جوهره، ومثال ذلك كتابه النقدي: حديث الفرشاة، الذي تناول فيه أعمال عدد من الفنانين. إنه الناقد الذي يتوفر على جرأة نقدية صرفة، اكتسبها من رصيده المعرفي النقدي وثقافته الموسوعية، ويظهر ذلك جليا من خلال نقداته الخالدة في عدد من الكتابات واللقاءات الخالدة.

  أما بخصوص أعماله التشكيلية والتي أتوفر على لوحتين منها، فهي ذات طعم خاص، ومسلك تشكيلي متفرد، فهي تقترب من أسلوب الفنان عباس صلادي رحمه الله، من حيث الشكل والمسلك التعبيري، لكنها تفترق من حيث القضايا والإشكالات. وهو بهذا الأسلوب الناضج قد أسهم في تعميق صيغ الجمال على مستوى الشكل وعلى مستوى اللون. وقد حاول أن يظهر أسلوبه خارج الإطار المتعارف عليه، وحمله بأشكال جديدة ذات إيحائية تحمل في طياتها مضامين عميقة تجعل من أعماله مادة جمالية قوام للوظيفة البصرية، فشكّل لغة جديدة في التشكيل المعاصر بمنطق يرتكز على الجمال في أصوله وتقنياته. وقد طبع الألوان في أعماله التشكيلية بسمات جمالية في إطار أيقوني دال على توظيف الشخوصات والأشكال كمحرك فاعل في الفضاء ومتفاعل مع نرجسية الخطاب التشكيلي المعاصر، ومع فلسفته وثقافته الموسوعية، لتتخذ أعماله دلالات وأبعاد فلسفية عميقة. إن تجربته ومراسه – من منظور آخر- في منجزه الإبداعي، يقودانه إلى عوالم تطرح أعماله في نطاق تعدد الرؤى الفنية، فهو يشيئ الأشكال والشخوصات التعبيرية والانطباعية ومختلف المفردات التشكيلية داخل الفضاء اللوني وفق وهج فني متعدد الدلالات، وهو إنجاز يمتح من التعبير بالألوان والأشكال كل المقومات الحضارية والبلاغية والمعرفية، وينم عن تجربة عالمة، وخبرة فائقة، من حيث عمليات التوظيف اللوني والشكلي، وأيضا من حيث  تدبير المجال الجمالي فيما يخص تناسق الألوان وشكلية مزج كل العناصر والمفردات المشكلة لأعماله كأيقونات تروم التجاور والتمازج والتماسك، الذي يصنع التوازن بين كل العناصر المكونة لأعماله، وينتج التوليف والتكامل والانسجام. إنه مسار قويم في أسلوب إسماعيل زويريق الذي تخطى الجاهز، ورام أسلوبا تفاعل به مع مسالك لونية مختلفة بتوظيفات خاصة، وبوجدانية وأشكال إيحائية، دعّمت القوة التعبيرية المعاصرة.

  وبذلك فإن إسماعيل زويريق يجعل من الفن والشعر والأدب والنقد مواد متفردة، تدل على تعدديته وموسوعيته، وتدل على نبوغه الطافح، وعلى عقليته الفذة، وإمكاناته الهائلة، وقدراته الخارقة، ومؤهلاته الكبيرة، ما جعله يتبوأ مرتبة عالية أدبا وشعرا وفنا وثقافة ونقدا على الصعيد الوطني والعربي والعالمي، بل وجعله يحظى بأكبر عدد من التكريمات تقديرا لمكانته الشعرية والأدبية والنقدية والفنية.  

   وهو بتعدد مواهبه وغزارة علمه، فإنه الإنسان الشهم الكريم، ذو القلب الكبير والصدر الرحب، رمز الأخلاق والفضائل، الذي جمع كل المحاسن، إنه قدوة الشعراء والأدباء والنقاد والفنانين في العالم.

التعريف بالدكتور محمد البندوري

من مواليد مدينة مراكش بالمملكة المغربية

باحث في الجماليات وفي الخط العربي وفي التشكيل.

تجربة طويلة في مجال الخط العربي والتشكيل وفي النقد التشكيلي

أول باحث عربي يدخل الخط العربي إلى النقد الأدبي العربي من خلال بحث أكاديمي

أول من استجلى الخط المغربي الصحراوي من خلال بحث أكاديمي بالجامعة المغربية

صاحب أول اطروحة جامعية تدخل الجامعة المغربية حول جماليات الخط المغربي

أول مغربي وعربي وأجنبي يعرض أعماله الفنية بمدينة الطائف بالسعودية

أول من أدخل الخط المغربي إلى اللوحة التشكيلية المعاصرة.

أول من جمع في بعض اعماله بين الخط المغربي وحروف تيفيناغ

عضو في عدة هيئات فنية أوربية وعربية منها على سبيل الذكر لا الحصر:

رئيس سابق لفرع أجنحة عربية الدولية في الفنون التشكيلية والخط العربي بشمال افريقيا، مقرها بجدة بالمملكة العربية السعودية

عضو سابق بعدد من الهيئات والمؤسسات الفنية  بأوربا

مؤسس سابق للرابطة المتحدة للثقافة والفنون سنة 2008

الكاتب العام لمركز الحمراء للثقافة والفكر 

الكاتب العام لحوار الفنون المعاصرة

مؤلفاته النقدية:

1* جمالية الخط العربي في تقويم النص الشعري بين النقاد العرب القدامى والمحدثين. – المطبعة الوطنية 2010

        2* الخط المغربي المبسوط والمجوهر – قواعد وأشكال – المطبعة الوطنية – 2011

        3 * قبسات نقدية في التشكيل المغربي الجديد – المطبعة الوطنية 2012

4* كتاب جمالية اللون في الواقعية المعاصرة – مطبعة تبوك 2014

5*جمالية الخط المغربي في التراث المغربي – دراسة سيميائية – منشورات وزارة الثقافة، الرباط 2016

       5 * كتاب جماعي: إصدار نادر2 – قراءات نقدية في الخط العربي والتشكيل – طبعة دبي – براون بوك

       6 * كتاب جماعي: أضواء هاربة في غابة اللون والشكل – المطبعة الوطنية – 2011

      7- * كتاب جماعي : تطور قضية الصحراء في ضوء المستجدات الآنية، آليات الترافع  وآليات الدفاع.

أُلفت عنه كتب نقدية منها :

  1* – كتاب: فواكه الصرخة، نظرات في عالم الفنان المغربي محمد البندوري، تأليف: ذة. نجاة الزباير  – منشورات أفروديت.

  2  *- كتاب من جماليات الفن التشكيلي الحديث في المغرب، قراءة في تجربة محمد البندوري، تأليف: د. عبد الفتاح شهيد، مطبعة تبوك.

  3 *- وكتب أخرى اسبانية وفرنسية.

*-  أقام العديد من المعارض الفردية والجماعية في التشكيل وفي فن الخط العربي والحروفية في كل من:

المغرب – فرنسا – اسبانيا – بلجيكا – البرتغال – لوكسومبورغ – تركيا –  إيطاليا – الكويت – الأردن

– الامارات العربية المتحدة – السعودية – كوريا الجنوبية – مصر – سلطنة عمان – الصين – الهند – التايوان ..

حاصل على مجموعة من التكريمات في محافل وطنية ودولية منها على سبيل الذكر لا الحصر:

درع تكريم من أر سيتي –  مزاد علني – باريس  2007

درع تكريم من محافظ مدينة الطائف – مهرجان صيف أحلى وأحلى 28 بالطائف بالمملكة السعودية 2009

درع تقديري حول الأبحاث في الخط المغربي من عالم نوح للثقافة والفنون – حلب – سوريا 2010 

درع تكريم حول ثقافة الخط المغربي من متحف المقعد بجدة بالمملكة العربية السعودية 2014

درع تكريم من جاليري رؤى الفن بجدة بالمملكة العربية السعودية 2014

درع تكريم في مهرجان وطني حبيبي، المسرح الملكي بمراكش 2016

درع تقدير من الملتقى الدولي للفن المعاصر، بمراكش 2016

درع شرفي في الملتقى الوطني للخط العربي بوجدة 2016

درع تكريم من المؤتمر الدولي للخط العربي بالدار البيضاء مقاطعة المعاريف 2017

درع تكريم من مديرية وزارة الثقافة بمراكش 2019

درع تكريم في فعاليات الندوة الوطنية حول الخط المغربي من بلدية مدينة القنيطرة 2019

درع تكريم من مركز الفنون والثقافة  – الهند 2020

له كتابات ومقالات في الصحف والجرائد والمجلات الوطنية والدولية في النقد التشكيلي والخط العربي وقضايا فنية وأدبية ونقدية متنوعة.

شارك في العديد من المؤتمرات والندوات والمحاضرات الدولية حول الخط العربي والتشكيل، ومثّل المملكة المغربية في عدة مناسبات بعدة دول.

قدم مرافعات حول قضية الصحراء المغربية  من خلال الخط المغربي الصحراوي الدال على الوحدة المغربية .

له مشاركات قوية في برامج إذاعية وتلفزية وازنة، في قنوات وطنية ودولية حول الخط العربي والخط المغربي والتشكيل وقضاياه.

اقتنيت أعماله الفنية من طرف ملوك ورؤساء ووزراء بعض الدول العربية والأوربية وفي المغرب.

يشتغل حاليا على مشاريع ثقافية وفنية وطنية ودولية:

منها: مشروع أضخم كتاب حول تاريخ الخط المغربي – ومشروع الأكاديمية التقليدية للفنون البصرية – ومشروع السوق التنموية للخط العربي والتشكيل  – ومشروع معرض الحروف الطائرة في جزئه الثاني.

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW