خبر عاجل
You are here: Home / راي / حين ستشرق الشمس من الغرب
حين ستشرق الشمس من الغرب

حين ستشرق الشمس من الغرب


الانتفاضة/ محمد خلوقي

الإسلام   الحقيقي بمبادئه الكونية ، لن يثمر الا في بيئة تعرف قيمة بذوره ، وتدرك لذة قطوفه وثماره ، لأنه كالغيث الذي تظهر منافعه حين يتصل بتربة كريمة ونقية ،   فيزهر أرضها  نفعا وخصبا ونماء، وهذه التربة النقية ، صارت اليوم اكثر مما مضى  متعطشة ومتشوقة لاستقبال  خيره وعطائه ، والمتوقع ان بلاد الاعراب  لن تكون  هذه المرة هي  التربة الصالحة  لجني ثماره ، لما شابها من فساد اهلها، وتلوث  محيطها ، بل  ستكون بلاد الغرب  هي ارض الاحتضان والايواء،  بل ان كثيرا من الدراسات والتوقعات تشير الى هذه الحقيقة القادمة والصادمة. 

لكن لماذا ستسرق شمس الإسلام من الغرب لا من  الشرق ؟؟

لان  أهل الغرب  صاروا  الأفضل والأحق بحمل  هذا المصباح  ، بفضل ما صاروا  اليه وعليه  من قيم انسانية  وسلوكية هي من  روح وجوهر  الاسلام  النقي ، منها : قيم  الصدق ، والوفاء  والامانة ، والجدية،   والعدالة ، والحرية ، واحترام الحقوق ..، فكل هذه المظاهر الحسنة و  التي ضيعها  من زمان  رهط الاعراب ، صارت  الان من التوابث  التربوية التي اكتسبها  المجتمع الغربي خلال مسيرته الحداثية ، وبالتالي صارت نفسيته وبنيته الفكرية  والسلوكية قابلة  لان تحتضن هذا النور   العقدي الذي طالما  حجبته  اياد خفية و ظاهرة ،  لم يكن لها من غاية سوى محاربة شرع الله ، واطفاءنور  دينه ، منها ؛انظمة مادية  عبثية  ، وايديولوجيات إلحادية  ناقمة ، وافكار ضلالية شاردة  عن الفطرة السليمة ،  ومصالح  اقتصادية ربحية ، وعروش  سلطوية وكراسي سياسية فاسدة ، لا تقبل النقد ولا المحاسبة بل تهوى  البقاء وتعشق الخلود .

والملاحظ انه بالرغم  من قوة صدهم  ، وشراسة ردهم ، و ما ينسجونه من خيوط التآمر ، والتخابر ، فان سطوع الاسلام على العالم الغربي صار أقرب الى اليقين ، فهي مسألة وقت لاغير ،لان الاسلام هو الفطرة الخيرة ، وهو الحق المقصود ، والرجاء المنشود ، والشمس لا يمكن حجب اشعتها ، او تجاهل مشهدها ،او  تعتيم مشاهدتها . ومن توقعات  بعض المفكرين والمثقفين لما ذهبت اليه ان :

برنارد شو  نشر مقالا سنة 1936 عن الإسلام ورسوله تحت عنوان «الإسلام الحقيقي»، يقول فيه: إذا كان لديانة معينة أن تنتشر في انجلترا، بل في أوروبا، في خلال مئات السنوات المقبلة، فهي الإسلام، لقد نظرت دائماً إلى ديانة محمد بأعلى درجات السمو بسبب حيويتها الجميلة، إنها الديانة الوحيدة في نظري التي تملك قدرة الإندماج في هذه المرحلة من مراحل البشرية بما يجعلها جاذبة لكل عصر.)

واما برتراند رسل (1872-1970) فقد قال  “قرأت الإسلام وأدركت أنه سيكون دين كل إنسان وكل البشرية ، والإسلام سينتشر في جميع أنحاء أوروبا ، وفي أوروبا سيظهر المفكرون العظماء في الإسلام. سيأتي يوم يكون فيه الإسلام هو المنبه الحقيقي للعالم “.

وقال  الأمير البريطاني تشارلز «إن الإسلام يمكن أن يعلمنا طريقة للتفاهم والعيش في العالم، الأمر الذي فقدته المسيحية، فالإسلام يرفض الفصل بين الإنسان والطبيعة، والدين والعلم، والعقل والمادة».

      وساختم الموضوع  بهذه الارقام الناطقة عن نسبة انتشار الاسلام في الدول الغربية :

فقد أوضح المركز الأمريكي أن عدد السكان المسلمين سينمو بنسبة 73 في المائة بين عامي 2010 و2050، بالمقارنة مع 35 في المائة لدى المسيحيين – ثاني أسرع ديانة نمواً في العالم.

وفي نفس السياق، أفاد مركز “بيو” أن عدد سكان العالم سنة 2050 سينمو بنسبة 37 في المائة، وأضاف أن الديانة الإسلامية ستصبح الأولى في العالم بحلول سنة 2070 إذا ما واصل الإسلام نموه بهذه الوتيرة.

هذا وأشار موقع “إكسبرس” البريطاني بناءً على توقعات مركز “بيو” أن عدد المسلمين سنة 2050 سيبلغ حوالي 2.76 مليار، في حين سيصل عدد المسيحيين إلى حوالي 2.92. وتابع مركز “بيو” قائلاً :”إذا استمرت الاتجاهات الديموغرافية الحالية، فمن المتوقع أن يتجاوز عدد المسلمين عدد المسيحيين بحلول نهاية القرن الحالي”. وأردف “بيو” أن من المحتمل أن يدخل حوالي 40 مليون شخص إلى المسيحية، غير أن 106 مليوناً من أتباع المسيحية في العالم سيتركونها، حسب نفس المصدر.

كما ان الباحث سيجد ان  مجموعة من السياسين والقادة والعمداء قد  اعتنقوا الاسلام ، فمثلا :

عمدة لندن … مسلم، وعمدة برمنجهام … مسلم ، ورئيس بلدية ليدز مسلم

وعمدة بلاكبيرن مسلم ، وعمدة شيفيلد  مسلم ، كذلك عمدة اكسفورد مسلم، وعمدة لوتون مسلم ، وعمدة أولدهام  وعمدة روشديل كذلك هم مسلمون .

المحصلة النهائية ان شمس الاسلام ستشرق  قريبا  من الغرب ،وتشرأب اليه اعناق خجولة مهزومة   من اعراب الشرق  .

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW