حماية الثقافة المحلية، مدخل لحسن تنزيل استراتيجية صون التراث

أكد المشاركون في ندوة فكرية، اول امس الجمعة، بقلعة السراغنة، أن حماية الثقافة المحلية وصون أنماطها التعبيرية يعد مدخلا لحسن تنزيل الاستراتيجية الوطنية لصون التراث، سواء المادي أو اللامادي.

وشدد المشاركون في التظاهرة الأكاديمية، التي نظمت في إطار الدورة الأولى للمهرجان الجهوي للفنون الشعبية بقلعة السراغنة، وتناولت موضوع “الفنون الشعبية بقلعة السراغنة“، على أن الخصوصيات الثقافية المحلية تقتضي عملا دؤوبا من قبل كافة الفاعلين المعنيين بحماية التراث الثقافي، منوهين بجهود القطاع الوصي في هذا المجال.

وكشفوا أن الوعي القوي للمؤسسات والمجتمع المدني بأهمية التراث الثقافي، يشكل دفعة قوية لهذا الأخير، حتى “يتحول إلى ثروة مادية ذات وقع سوسيو-اقتصادي ومن أجل جعله رافعة حقيقية للتنمية”.

وأبرز الكاتب الحسن شوقي، في مداخلة بالمناسبة، الرصيد الثقافي المتميز لمدينة قلعة السراغنة، لافتا إلى النمط التعبيري الذي تختزنه هذه الربوع من المملكة، على غرار “العيطة الحوزية”.

ولفت إلى التوطين الجفرافي لمختلف “العيوط” ونطاقاتها الجغرافية، من قبيل العيطة الحصباوية، والمرساوية، والعبدية، والسحيمية، مشيرا إلى أن ندوات من هذا القبيل تشيع متون هذه الأنماط التعبيرية على أوسع نطاق.

أما الكاتب سعيد أخي، فانكب، من جهته، على ظاهرة “الصلاح” والأولياء بقلعة السراغنة، مشيرا إلى أن الإمكانات الثقافية الهائلة التي تتوفر عليها المنطقة، والتي متى تم استغلالها بالشكل الأمثل، ستنعكس إيجابا على التنمية السوسيو-اقتصادية في هذا الجزء من التراب الوطني.

وتأتي الدورة الأولى للمهرجان الجهوي للفنون الشعبية بقلعة السراغنة، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، إلى غاية 2 أكتوبر المقبل، تحت شعار “الفنون الشعبية السرغينية: ذاكرة وحضور”، من أجل جعل الثقافة ومكوناتها المتعددة المتنوعة عنصرا فاعلا في جهود التنمية المحلية.

وبالموازاة مع العروض الفنية، تمت برمجة معرض للفنون التشكيلية، وآخر للصور الفوتوغرافية يختزنان الذاكرة الفنية والتاريخية لإقليم قلعة السراغنة، إلى جانب أربع ورشات تكوينية لفائدة المهتمين بالفنون الشعبية والفنون التشكيلية يشرف على تأطيرها ثلة من الفنانين والأساتذة المتخصصين، وهم عبد الجبار العسري، ومحمد حسام، ومحمد العسري.

وتعرف هذه الدورة مشاركة 19 فرقة فنية تعكس غنى الموروث الشعبي المغربي بتعدد روافده الفنية.

Share

عن جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

تحقق أيضا

جلالة الملك يترأس مراسيم تقديم البرنامج الاستثماري الأخضر الجديد للمجمع الشريف للفوسفاط

الانتفاضة ” ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، يومه السبت 3 دجنبر …