جماعة العدل والاحسان تصدر بيانا بخصوص الإعفاءات التي طالت أعضاءها وبعض قيادييها

الانتفاضة/متابعة

بلغة حادة، وصفت جماعة العدل والإحسان الحملة التي طالت أعضاءها وبعض قيادييها، عبر الإعفاء من الوظائف في القطاعات العمومية، بأنها “عملية كبرى لا يمكن وصفها بالقرارات الإدارية غير القانونية أو الانحراف والشطط في استعمال السلطة فحسب.. بل هي حملة مخابراتية موغلة في التخلف.. وموجة جديدة من أمواج الاستبداد”.

وقال مجلس إرشاد الجماعة، في ندوة صحافية نظمها اليوم بمقرها بسلا، إن الحملة “دشنها النظام المغربي”؛ كاشفة أن الأمر يتعلق بإعفاء قرابة 105 من مهندسين وتقنيين ومديرين إقليميين ورؤساء أقسام ورؤساء مصالح ومديري ثانويات وإعداديات ومدارس ومفتشين ومستشارين وتربويين وحراس عامين ومقتصدين، في قطاعات الفلاحة والمالية والتربية والتعليم، مذكرة كذلك بقضية ترسيب مجموعة من الأساتذة المتدربين وإلغاء التعاقد مع آخرين.

الندوة، التي حضرها قادة من الصف الأول بالجماعة، بمن فيهم الناطق الرسمي فتح الله أرسلان، شهدت توجيه “العدل والإحسان” رسائل مباشرة إلى الدولة بالقول إن “التضييق الجديد لن ينال من عزم إخواننا وأخواتنا وإرادتهم.. فقد جرّب النظام، على امتداد أربعة عقود، من ألوان وأصناف التنكيل بالجماعة من القتل والتعذيب والعنف بلا حدود والمحاكمات والسجون لمدد ثقيلة والتضييق على الأرزاق والتشويه بأخس صوره وأشدها”.

وفي رد على إدراج وزارة الداخلية، في مذكرة داخلية لاسم العدل والإحسان كجماعة محظورة، أوضح مجلس الإرشاد أن “صفة المحظورة التي يطلقها النظام المخزني على الجماعة وتعتمدها أبواقه ليس إلا تكأة يستند عليها لإرهاب الناس وتعليل حماقاته في حقها”، مضيفا أن جماعة العدل والإحسان قانونية “والوثائق تؤكد ذلك وأحكام المحاكم المغربية بمختلف درجاتها وفي مختلف المدن قررت ذلك منذ سنوات طويلة”.

أما عن ردة فعل الجماعة اتجاه حملة الإعفاءات، فقالت الهيئة ذاتها: “لن تستفزنا الهجمة الحالية، ولن تلفتنا عن مبادئنا، ولن يغلب العنف المسلط علينا ما نكنه ونريده لهذا الوطن من رفق وسلم وحب”، فيما شددت على أن “قيم التعاون والحوار والبناء المشترك أهم سبيل لإخراج أمتنا وشعبنا مما نحن فيه”.

رسائل مشفرة يبدو أنها موجهة إلى حزب العدالة والتنمية المكلف بتشكيل الحكومة المرتقبة ضمنتها “العدل والإحسان” في موقفها، حين أوردت: “نقول للمترددين والمحايدين إن الاستبداد لا صديق له، وإن الجميع سيندم عاجلا أم آجلا إن لم نتوافق على الوقوف في وجه الظالم ونصرة المظلوم.. وتسعينيات بن علي خير شاهد.. لا نستعدي ولا نستجدي”..

Share

عن Al intifada

تحقق أيضا

مصطفى بايتاس.. ناطق رسمي خارج التغطية ومُرشح فوق العادة لمغادرة الحكومة في التعديل المرتقب

الانتفاضة لم تمر سوى ساعات قليلة على بروز خبر رغبة الملك محمد السادس في إجراء تعديل حكومي عاجل،  حتى أصبح اسم مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان،  والناطق الرسمي باسم الحكومة، كأحد المرشحين الأوائل لمغادرة موقعه، باعتباره أحد الوزراء الذين يتساءل المغاربة بشكل جدي عن دورهم داخل التجربة الحالية غير كونه أحد المقربين الدائمين من رئيس الحكومة عزيز أخنوش. وإذا كانت المعلومات التي نشرتها مجلة “جون أفريك” يوم الجمعة الماضي،  من العاصمة الفرنسية باريس حيث يقيم الملك حاليا ليكون إلى جانب والدته التي تتلقى العلاج، قد تحدثت عن اسمين من حزب الأصالة والمعاصرة، هما وزير العدل عبد اللطيف وهبي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، فإن اسم بايتاس برز “بحكم الأمر الواقع“، لأن “المحامي المتمرن” كان دائما على رأس قائمة الوزراء الذين يصنف عملهم في خانة الفشل. …