جماعة العدل والإحسان توجه سهام انتقادها اللاذع صوب الإعلام العمومي والسلطات المغربية

 

الانتفاضة/متابعة

وجهت جماعة العدل والإحسان سهام انتقادها اللاذع صوب الإعلام العمومي والسلطات المغربية، مشيرة إلى أن سياسة الدولة في المجال الإعلامي ما زالت تتسم بما وصفته “التحكم والمقاربة الأمنية”، وكشفت عن أنشطة بارزة قامت بها لجانها النسائية بشكل ملفت للنظر في الأيام الأخيرة.

وقالت “العدل والإحسان”، في كلمة على موقعها الرسمي بالفضاء الالكتروني، إن السياسة العمومية الإعلامية لازالت تعاني مما وصفته “إعاقات الرقابة والتحكم والأحادية والمقاربة الأمنية في التعاطي مع القضية الإعلامية للمهنيين والمؤسسات”، معتبرة أن النشاط الإعلامي للجماعة “يعاني باكتوائه بنار” هذه السياسة.

وتابع أكبر تنظيم إسلامي معارض في المغرب بأن الواقع الإعلامي يعاني أيضا، من منظوره، من “أشكال التضييق والحصار والمنع والحرمان من حقوق التعبير وحرية إبداء الرأي الذي تخص به الدولة كل صوت يغرد خارج سربها”، محيلاً في هذا السياق إلى تعرض الجماعة لمثل هذا التعامل، مضيفا أنه “في المرتين معاً يقوي عزيمتنا للمضي في شق طريقنا الوعرة”.

انتقاد “العدل والإحسان” للسياسة العمومية الإعلامية دفعها إلى القول إن مسيرة الجماعة “لم تخل من عراقيل ومتاعب هي أكبر من متاعب الصحافة في وضعها الطبيعي في بلدان حرية التعبير واحترام الرأي والاعتراف بالاختلاف وضمان حقوقه المشروعة في الوجود”، وهي المتاعب، التي قالت الجماعة إنها “بدأت (…) حين مُنعت وصُدرت صحف وجرائد الصبح والخطاب والجماعة والعدل والإحسان ورسالة الفتوة”.

وخصصت “العدل والإحسان” مساحة للحديث عن موقعها الإلكتروني، موردة أن التضييق طاله في أكثر من مرة أيضا، وقالت: “كنا مبادرين إلى إيجاد موقع لنا في بدايات شيوع النت في المغرب، تجلت (العراقيل) أساساً في حجب الموقع أكثر من مرة.. لكننا قررنا الاستمرار وأصررنا عليه وبذلنا له وقاومنا لأجله”، فيما أدرج التنظيم مشروعه الإعلامي ضمن ما وصفه “طريق الحق ومدافعة الباطل (التي) لم تكن يوما مفروشة بالورود”.

في سياق ذلك، تعرف “الجماعة” حركة تنظيمية دؤوبة على مستوى نسائها الأعضاء النشيطات في عديد من المدن المغربية؛ حيث نظمت “نساء الجماعة” أنشطة مكثفة قبل أيام داخل أحياء شعبية بمناسبة تخليد الذكرى الرابعة لرحيل مرشد الجماعة ومؤسسها، عبد السلام ياسين، ضمن لقاءات وُصفت بأنها تواصلية.

ففي مدينة الدار البيضاء وحدها، نظمت “الجماعة” أربعة لقاءات تنظيمية نسائية، في أقل من يوم واحد، نهاية الأسبوع المنصرم، كما حصل في أحياء “سيدي معروف” و”درب الكبير” و”حي الشفاء” و”حي الفرح”؛ حيث اجتمعت الناشطات بنساء أعضاء في الجماعة ومتعاطفات أخريات ونساء الحي، فيما كشفت التغطيات المواكبة أن المواعد عرفت “التعريف بسيرة المجدد وعلمه وجهاده”، في إشارة إلى مرشد الجماعة الراحل.

“عبّرت الحاضرات عن سعادتهن بحفاوة الاستقبال، مشيدات في نفس الوقت بالمبادرة التي عرفتهم أشياء كثيرة عن الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله وعن جماعة العدل والإحسان”، هكذا توضح إحدى التغطيات الخاصة باللقاءات النسائية المكثفة، التي أضافت أيضا أن ارتسامات الحاضرات ثمنت المناسبة، “وأشادت بالتواصل الكبير وبحفاوة الاستقبال من قبل بنات العدل والإحسان اللواتي ضربن لهن مواعيد أخرى للتعريف بالمشروع المجتمعي للعدل والإحسان”.

Share

عن Al intifada

تحقق أيضا

صحيفة ليبراسيون الفرنسية تؤكد “ضرب” الشرطة التونسية لمراسلها

الانتفاضة/متابعة أكد شهود عيان تعرض عدد من الصحفيين التونسيين للضرب بشدة من جانب قوات الأمن …