ثلاثة أحزاب مغربية كبرى تتسابق على رئاسة الحكومة

55e94a3ec4618820688b4590-660x330

الانتفاضة/متابعة

تقول جل التوقعات في قراءتها للمشهد الانتخابي في المغرب إن المنافسة على المراتب الثلاث الأولى ستكون بين:

حزب العدالة والتنمية (إسلامي)

يدخل هذه المنافسة على تصدر الانتخابات بقوة قيادته السياسية الممثلة في أمينه العام، عبدالإله بن كيران. وتكمن مواطن قوته فيما وصفه عمر الشرقاوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة المحمدية بـ”الآلة الانتخابية الهائلة التي عملت بشكل كبير على تنشئة وتأطير أعضاء هذا الحزب”، أما أبرز نقاط ضعف حزب العدالة والتنمية، فهي للمفارقة انجازته، حيث يمكن اعتبارها نقاط قوة وضعف في الوقت نفسه حسب زاوية النظر إليها من طرف شرائح كبيرة من الناخبين، خصوصا بعض القرارات التي اعتبرت لا شعبية التي أثرت على الطبقة الوسطى وحتى الفقيرة.

حزب الأصالة والمعاصر (يمين)

يدخل حلبة التنافس الانتخابي على تصدر الانتخابات بحصوله على صدارة الأحزاب في عدد المقاعد في الانتخابات البلدية الأخيرة التي جرت في سبتمبر 2015، وحصده أغلب أصوات القرى في هذه الانتخابات، ورئاسته لـ5 جهات، من أصل 12 جهة في البلاد، بعد تحالفه مع أحزب أخرى معارضة ومشاركة في الحكومة.

ويستند الحزب في منافسته على تصدر الانتخابات، أو الحلول ثانيا فيها على أقل تقدير، حسب عمر الشرقاوي، على “قوة انتخابية مسنودة بأعيان البوادي”، فـ”قوة الأعيان توفر للحزب القوة المالية التي تعتبر أساسية في الاقتصاد الانتخابي بالبلاد”. ويضيف الشرقاوي، أن الحزب “قام بعلمية استقطاب واسعة للنخب المحترفة في الانتخابات” من أحزاب أخرى.

أما أبرز نقاط ضعفه، حسب المتحدث، فهي أنه “دائما سيبقى متهما بأنه الذراع الحزبية للدولة”، وهو ما سماه بعض المحللين بـ”خطيئة الولادة في أحضان السلطة” (تأسس في 2008 على يد فؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب السابق في الداخلية، قبل استقالته منه في 2011، وتعيينه مستشارا للعاهل المغربي الملك محمد السادس).

حزب الاستقلال (محافظ)

يدخل دائرة المنافسة على المراتب الثلاث الأولى، وإن كانت جل التوقعات تقول إن حظوظه في تصدر نتائج هذه الانتخابات ضعيفة مقارنة مع حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، مرجحة استقراره في المرتبة الثالثة، بعدما كان حل ثانيا في انتخابات 2011.

في رصيد الاستقلال في هذه المنافسة حصوله على أكبر عدد من المقاعد في انتخابات مجلس المستشارين (الغرفة الثانية) في أكتوبر 2015.

كما يتمتع الحزب، حسب عمر الشرقاوي، بـ”آلة تنظيمية قوية ومنظمة لا تؤثر عليها كثيرا شخصية قائد الحزب”، ذلك أن “الآلة الانتخابية للحزب ظلت خلال 9 محطات انتخابية برلمانية تشتغل بكل فعالية وإن بدرجات متفاوتة”.

يضاف إلى ذلك استفادة الحزب مما سماه الشرقاوي “المصالحة”، التي تمت في الشهور الأخيرة بين قيادة الحزب وتيار “لا هوادة”، الذي عارض انتخاب الأمين العام الحالي، حميد شباط، في 2012، وطعن في شرعيته.

وبخصوص نقاط ضعف الحزب في هذا التنافس الانتخابي، يقول الشرقاوي إن أبرزها “عدم وضوح المواقف السياسية للحزب، فمرة يغازل حزب العدالة والتنمية ومرة يهاجمه، كما أنه لا يعبر عن موقف واضح من حزب الأصالة والمعاصرة”.

وبحسب الشرقاوي فقد تجلى ذلك في “خروج الحزب الغامض من حكومة بن كيران في 2013، والتحاقه بالمعارضة ثم انتقاله الغامض إلى أخذ مسافة من المعارضة.

Share

عن Al intifada

تحقق أيضا

الجمعية تراسل رئيس الحكومة و رئيس مجلس النواب و رئيس مجلس المستشارين بمناسبة رأس السنة الأمازيغية

 الانتفاضة  راسلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان رئيس الحكومة و رئيس مجلس النواب و رئيس مجلس …