توضيح للجزائريين وللفرنسيين وربما غيرهم من أنظمة وشعوب الدول: أمر لا تعرفونه عن المغاربة..

الانتفاضة

مايسة سلامة الناجي

أن طريقة القتل المعنوي الرمزي للشخصية العمومية عبر انتهاك حياتها الخاصة والتشهير بزواج أو طلاق أو علاقة أو مرض أو صور عارية أو فيديوهات جنسية أو غيره من السلوكيات البشرية.. لا تؤثر فينا إلا عكسيا، لدرجة أن الشعب المغربي لم يتعرف على بعض السياسيين والصحافيين، إلا حينما مارست معهم المخابرات المغربية هذه الأساليب ونهشت في أعراضهم باتهامات جنسية ونشر الصور والفيديوهات عبر مواقع وجرائد تابعة لها.. فتعاطف المغاربة بشدة مع الصحافي بوعشرين والصحافي الريسوني والصحافي الراضي الذين حاكموهم بتهم اغتصاب مرفوقة بحملات تشهير، بل شن المغاربة حملة تضامنية واسعة حين تم نشر فيديو للسياسي محمد زيان يظهر فيه عاريا في غرفة فندق، وقبلها مع السياسية أمينة ماء العينين حين نشروا لها صورا دون حجاب بباريس، وقبلها فيديو جنسي مفبرك للمناضلة نادية ياسين.. وغيرهم لا يعد ولا يحصى على مر الأعوام.

ولم تستطع أبدا الاتهامات في الأعراض والذمم والشرف والعفة والسيرة والسلوك أن تهز شعرة من رأس هؤلاء الصحافيين والسياسيين والمناضلين بل إنها انقلبت بالعكس وكادت أن تهز لمرات عديدة صفة الأنسنة والمواطنة التي تدعيها مؤسسة المخابرات.. لولا تراجعها عن تلك الممارسات.

ولم يقع أن هز خبر من الحياة الخاصة صورة شيخ أو مدون أو أميرة أو ممثلة أو رجل أعمال أو ربة بيت في المغرب… بل إن المغاربة يشنون حملات من الشتائم على ناشرها والمروج لها ولكم في الانستكرام خير دليل.

فهل يظن اليوم أولئك الذين يحاولون جاهدين الخوض في الحياة الخاصة لملك البلاد أنهم سيهزون شعرة منه لدى الرأي العام المغربي؟ بل إنها سقطة لمعارضي للنظام الذين ظنوا أنهم حققوا إنجازا..

15 عاما من الكتابة والنشر وانتقاد المسؤولين أشد انتقاد، لم يقع أن سقطت ولا لمرة واحدة بالخوض في أعراض أحد المسؤولين… ولا أجبت ولا مرة واحدة على دناءة عدد من الصحافيين والمدونين المنحطين الذين خاضوا في عرضي. لأن ما يربطنا ببعضنا كمغاربة هو العيش المشترك في دولة ضامنة للحقوق والحريات.

وما يربطنا مع رئيس الدولة كمواطنين مغاربة وما نحاسبه عنه هو طريقته في الحكم، هو الذوذ عن سيادة البلد، واحترامه للدستور وللمسار الديمقراطي واستقلالية الأحزاب والمؤسسات، هو منع استغلال السلطة للاستثراء، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتحكيم بين المسؤولين والشعب حين نلجأ إليه للتحكيم.

ما دون ذلك، من أكل وشرب وملبس وسفر وصداقات وزواج وطلاق وصحة ومرض .. فلم يكن يوما الشعب المغربي إلها حتى يوقف الملك أو غيره للحساب.

فرسالتي اليوم إلى الجزائر وفرنسا: على من يريد ممارسة القتل المعنوي لأي شخصية مغربية كانت من الملك إلى أبسط مواطن، بهذه الأساليب المنحطة من فيديوهات وصور وإشاعات أن يبحث له عن شعب آخر..

وعلى من يريد أن يواجه المغاربة فليفعل بوجه مكشوف وبصدر عار ويكشف عن نواياه.. لأننا نحن المغاربة لا نفهم إلا اللعب النظيف والحروب المباشرة.

 

 

 

 

Share

عن alintifada1

https://t.me/pump_upp

تحقق أيضا

المغرب قبلة للمنتخبات الإفريقية التي تعيش أوضاعا صعبة في ملاعبها

الانتفاضة سعيد صبري تقدمت منتخبات بوركينافاسو، إفريقيا الوسطى، الكونغو الديمقراطية، غامبيا، غينيا، غينيا بيساو، ليبيريا، …