خبر عاجل
You are here: Home / مجتمع / توادا ايمازيغن أو مسيرة الامازيغ
توادا ايمازيغن أو مسيرة الامازيغ

توادا ايمازيغن أو مسيرة الامازيغ

amazigh-drapeau

يوم 20 ابريل الجاري تعتزم الحركة الامازيغية تنظيم مسيرة وطنية كبرى بالرباط ’احتجاجا على التماطل الحكومي في تفعيل المطالب الامازيغيةوالتراجع الكبير على عدد من المكتسبات والحريات  التي اقرها الدستور الجديد.وهو ما يشكل ضربة اخرى للحكومة  التي توالت المسيرات الغاضبة في عهدها.

كما يستعد امازيغ الصحراء الدين ينحدرون من مختلف المناطق الجنوبية وخاصة كلميم وطاطا وتيمولاى وتغجيجت وسيدي افني والداخلة المشاركة لأول مرة في مسيرة توادا لإبلاغ صوتهم للراى العام الوطني والدولي والدي ظل غائبا طيلة عقود’مضت حسب بيان تنسيقيةامازيغ الصحراء”التي واكبت كل اللقاءات التي تم عقدها لحد الآن في مختلف مناطق المغرب والتي كانت حاضرة فيهابدا بلقاء أنفا الدارالبيضاء والرباط وطنجة ومكناس واكادير.

إلى ذلك أوضح مسئول عن لجنة الإعلام لتنسيقية أنفا أن هناك معاداة للحقوق الامازيغية من عدد من المسئولين غير مبرر’وعدم وجوداي حل حتى الآن  لمشكلة المعتقلين من الطلبة الامازيغ بمكناس. الى جانب الإقدام في العديد من المناطق على ارتكاب خروقات خطيرة تمس بالحقوق الثقافية اللغوية الامازيغية وانتزاع الأراضي لأصحابها بالإضافة منع تسجيل عدد من المواليد بأسماء امازيغية. فبالرجوع إلى السنوات الأخيرة فقد عرفت الحركة الامازيغية احتجاجات وأشكالا نضالية مختلفة للاستجابة للمطالب الامازيغية التي حددتها في مطلب توفير كافة الضمانات القانونية للغة والثقافة الامازيغيتين من خلال دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا وسن سياسة إعلامية وطنية وديمقراطية وإدماج اللغة الامازيغية في المنظومة التعليمية لجميع المغاربة ,وإدخالها في كل دواليب الحياة العامة والمؤسسات العمومية’بما يضمن كرامة الإنسان المغربي. كما شكل ميثاق اكادير التاريخي الموقع من طرف الجمعيات الامازيغية بالمغرب المرجعية التنظيمية الأولى لنواة حركة امازيغية اشتد عودها ’انطلاقا من تأسيس مجلس التنسيق الوطني سنة 1994ومختلف التطورات التي أتبعث هده الفترة سواء داخل المغرب آو خارجه’كما نهل الاحتجاج الامازيغي من مرجعية قانونية دولية تتخذ من بيان حقوق الإنسان والعهود الدولية المسوغات الشرعية لنضالها بسبب وجود بنية قانونية وطنية لازالت ترفض الانضمام إلى العالمية’والاعتراف بحقوق الإنسان مجتمعة سياسية مدنية ثقافية.هده المرجعية العالمية تقوت كذلك بظهور الكنغريس العالمي الامازيغي الذي سينظم امازيغي المغرب والجزائر وليبيا وجزر الكناري والشتات في تدويل الاحتجاج الامازيغي الذي لم يعد مسالة وطنية فحسب بل أيضا قضية تهم أساسا شمال ايفريقيا ككل. وهو ماشكل نضالا جماعيا اتسم في بداية الأمر بالبيانات والعرائض التي كانت تصدرها الجمعيات الامازيغية او المذكرات المطلبية المرفوعة للديوان الملكي . وأمام عدم الاستجابة لهذه المطالب ’اتسعت قاعدة الوعي مع تنامي الجمعيات وتم التفكير في خلق أداة واليات احتجاج جديدة كتشكيل قوة ضاغطة على الحكومة لتنفيذ المطالب ,ودلك بالانخراط داخل صفوف الجماهير الشعبية من خلال المسيرات ومظاهرات احتجاجية بدأت من فاتح مايو 1994 عندما شارك مناضلون امازيغ في التظاهرات العمالية لفاتح مايو رافعين لافتات ومرددين شعارات ضد سياسة الحكومة المتنكرة لمطالبهموهو ما أدى إلى اعتقال أعضاء جمعية تليلي بالرشيدية .وأعلنت المشاركة في فاتح مايو عن سنة نضالية لدى الحركة الامازيغية بمختلف المدن المغربية ’اضافة إلى التظاهرات التي ينظمها الطلبة الامازيغيون في المواقع الجامعية. لكن الإعداد والإعلان عن مسيرة امازيغية كبرى كان في انزكان شهر أكتوبر 1999 تزامنا مع تشكيل اللجنة الملكية المكلفة بإعداد ميثاق التربية والتكوين ’حيث اعتبر حينها المناضلون الامازيغيون بان هناك تهميشا مقصودا للفعاليات الامازيغية’,خاصة لما استدعى مستشار الملك أنداك مزيان بلفقيه مختلف الفاعلين في مجال التربية والتعليم واستثنى الفعاليات والجمعيات الامازيغية. كما شكل صدور الميثاق الوطني للتربية وللتكوين نقطة انعكاس لتعامل الحكومة مع مطالب الحركة الامازيغية .وما اجج النضال الامازيغي أكثر هو البند 115 من الميثاق المذكور الذي رأت فيه الحركة الامازيغية انه يؤكد بأنه يمكن الاستئناس والاستعانة بالامازيغية في بعض الجهات بهدف تسهيل تعليم اللغة العربية .وفي خضم دلك برزت فكرة النزول للشارع بالشكل الذي يجعل المسئولين يتراجعون عن هدا القرار ,فتعبات لها جميع التنظيمات الامازيغية ,فمنعت الوقفة الاحتجاجية التي كانت تعتزم تنظيمها أمام البرلمان بتاريخ 14مارس 2000 تحولت بعدها الفكرة إلى مشروع مسيرة وطنية سميتتواداأي المسيرة .

إلى أن المسيرة فشلت وأقبرت في مهدها ولم تتم مع العلم أن الامازيغية مازالت غائبة بالشكل المطلوب في الإعلام والتعليم الامازيغيين ,واستمرارا منع تسجيل الأسماء الشخصية الامازيغية في سجلات الحالة المدنيةإلا أن اعتقالات الطلبة في كل من الرشيدية ومكناس وحل الحزب الامازيغي أعاد النقاش مجددا حول مدى نجاعة التعاطي الرسمي مع الامازيغيةوما صاحب ذلك من إحداث المعهد الملكي للثقافة الامازيغيةوما لعبه طيلة سنوات من عمره من الاشتغال على القضايا الثقافية دون التطرق إلى باقي الانشغالات الأخرى العاجلة والآنية. حيث طفت على سطح المشهد السياسي حركات امازيغية أخرى لم تستطع سياسة الضبط الرسمية احتواءها .وهكذا  نظمت هده الفعاليات تظاهرات احتجاجية أمام البرلمان ’كما نظمت وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل يوم 24شتنبر2007 ’ووقفة احتجاجية أخرى أمام محكمة الاستئناف بالرشيدية يوم 27شتنبر 2007 ’استمرارا في مساندة المعتقلين السياسيين مناضلي القضية الامازيغية ’,وكذلك الوقفة التي تمت أمام المحكمة الإدارية بمناسبة محاكمة الحزب الديمقراطي الامازيغي بالرباط.

هذا الطوفان من الوقفات الاحتجاجية للحركة الامازيغيةمؤشر على أن سياسة الحكومة فشلت في تدبير القضايا الوطنية وعلى رأسها ملف الامازيغيةوكذا في احتواء الغضب الامازيغي الذي يندر ببداية ساخنة لانتكهن بما ستؤول نتائجها ,فعلى الحكومة إما الإسراع بإيجاد حل عاجل لمختلف المطالب او ان “تتحزم”وتعد العدة لمواجهة هذا الاحتجاج الامازيغي.

بازغ لحسن

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW