تقرير رسمي: شركة “أفريقيا” أخنوش تحقق أرباحا طائلة رغم انهيار سعر البترول عالميا.

الانتفاضة

أصبحت الأرباح الطائلة التي تُحققها شركة “أفريقيا” لصاحبها عزيز أخنوش،  نتيجة توسيع هامش الربح بطريقة غير معقولة، موضوعا رسميا ومعلنا من جهات رسمية، وتجاوز النقاشات السياسية واللقاءات المغلقة والخرجات الإعلامية وغيرها، وذلك بصدور تقرير مجلس المنافسة يوم الاثنين 27 شتنبر 2022، والذي كشف عن الأرقام الكبيرة التي تحققها شركات المحروقات على الرغم من تراجع أسعار النفط دوليا.

التقرير الذي كشفت أن “أفريقيا” رفعت من أرباحها بشكل مسترسل، وكانت أعلى هوامش الربح هي تلك المسجلة في عز جائحة كورونا؛ حيث ارتفع هامش الربح الإجمالي المسجل لديها خلال سنتي 2018 و2019 من 89 و92 سنتيما للتر الواحد، حتى بلغ إلى درهم و60 سنتيما في سنة 2020 ثم إلى درهم و15 سنتيما في سنة 2021. مما يبين مدى استفادة “أفريقيا” من جائحة كورونا لتوسيع هامش ربحها إلى أقصى حد، واستغلال ظرفية التراجع القياسي في أسعار النفط على المستوى الدولي،

وقال التقرير إن أفريقيا، صاحبة أكبر حصة من واردات المحروقات في السوق المغربية بـ21,2 في المائة، برزت أيضا بمنـح أقـل هامـش للربـح لمحطـات الخدمـة، بما لا يزيد عن 35 سنتيما للتـر بالنسـبة للغـازوال و40 سنتيم للتـر بالنسـبة للبنزيـن، وبالنظـر إلـى مكانتهـا كشـركة رائـدة فـي السـوق، ممـا يعني أحجام مبيعات كبيرة، فإن هامش الربح الإجمالي للمحطة يصبح مهما.

وحتى مع جائحة كورونا سنتي 2020 و2021، بقيت مستويات الربح لدى “أفريقيا” كبيرة في إجمالي أنشطتها، ففي 2020 تراجع رقم المعاملات إلى 16,7 مليار درهم، لكن الناتج الصافي كان هو 416 مليون درهم مع هامش ربح بلغ 2,5 في المائة، ما يعني 34,67 مليون درهم من الأرباح تقريبا في الشهر أو 1,15 مليون درهم يوميا، وتحسن الأمر في 2021 برقم معاملات ارتفع إلى 21,78 مليار درهم، وبهامش ربح بلغ 2,3 في المائة أعطى ناتجا صافيا بـ497 مليون درهم، أي 41,41 مليون درهم شهريا و1,38 مليون درهم كأرباح يومية تقريبية.

أما بخصوص حجم البيع وهوامش الربح التي حققتها الشركة في قطاع المحروقات، أي الغازوال والبنزين حصرا، فالملاحظ أن “أفريقيا” تصدرت المبيعات طيلة الفترة المشمولة بالوثيقة، وحققت 2,19 و2,33 و1,83 مليار لتر تواليا أعوام 2018 و2019 و2020، أما في 2021 فباعت ملياري لتر تقريبا، حققت رقم معاملات تراوح تراوح ما بين 12,82 مليار درهم و19,18 مليار درهم خلال الأعوام الأربعة

وبلغ الناتج الصافي 268 مليون درهم في 2018 بهامش ربح من بيع الغازوال والبنزين بلع 1,4 في المائة عن كل لتر، وارتفع إلى 384 مليون درهم في 2019 بهامش ربح بلغ 2 في المائة، أما في 2020 فكان الناتج الصافي هو 168 مليون درهم بهامش ربح 1,3 في المائة، وأخيرا في 2021 بلغ الناتج الصافي 146 مليون دهم بهامش ربح وصل إلى 0,9 في المائة.

ويؤكد التقرير بعبارات صريحة، أن الفاعلين في مجال المحروقات وفي مقدمته “أفريقيا”، المستحوذة لوحدها على أكثر من خُمس السوق، حققت هوامش أرباح كبيرة خلال السنوات الماضية، من خلال استمرارها في بيع المحروقات بأثمنة كبيرة على الرغم من انهيار أسعار المحروقات في السوق الدولة، لدرجة أن مجلس المنافسة أوصى الحكومة بفرض ضرائب عليها تُخصص لبرامج الحماية الاجتماعية.

وتُذكِّر كل تلك المعطيات بالتحديث الذي أصدرته مجلة “فوربس” الأمريكية في أكتوبر من سنة 2020 والذي قال إن أخنوش رفع ثروته بملياري دولار خلال أشهر جائحة كورونا، لتنتقل من مليار دولار في أبريل سنة 2020 إلى 3,5 مليارات دولارات بعدها بـ6 أشهر، وحينها سارعت شركة “أفريقيا” إلى نفي هذا الأمر عن طريق المدير العام سعيد البغدادي، الذي قام بخرجة إعلامية يكذب فيها “فوربس” موردا أن مضاعفة المؤسسة لأرباحها خلال فترة الجائحة التي ولدت أزمة اقتصادية “أمر غير منطقي”، بل إنه وصف الرقم المذكور بأنه “يُصيب بالذهول”. ورغم أن أخنوش نفى أيضا ذلك وسارع حينها إلى نفي تلك المعطيات دون الكشف عن الحجم الحقيقي لثروته، إلا أن التصنيف الموالي الصادر عن “فوربس” في أبريل من سنة 2021، والذي وقف على ثروات أغنى أغنياء العالم مباشرة بعد السنة التي بلغت فيها موجة “كوفيد 19” ذروتها، حل فيه أخنوش في الصدارة وطنيا ورقم 12 إفريقيا و14 عربيا، بإجمالي ثروة تصل إلى 1,9 مليار دولار أي بزيادة بلغت 900 مليون دولار مقارنة بتصنيف أبريل من سنة 2020.

اقتصاد – الصحيفة

كما تُذكِّر أرقام مجلس المنافسة بتقرير اللجنة البرلمانية الاستطلاعية حول المحروقات، والتي عرضت تقريرها على مجلس النواب سنة 2018 بناء على الزيارات الميدانية التي قامت بها إلى 2500 محطة وقود من أواخر 2015 إلى ماي 2018، حيث خلصت أن شركات المحروقات تجني في المتوسط أرباحا إضافية بقيمة 96 سنتيما عن كل لتر من الغازوال يجري بيعه، و76 سنتيما عن كل لتر من البنزين. وهو التقرير الذي سبق وأن أثار الكثير من الجدل، حين كشف كل من عمر بلافريج، النائب البرلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي، وعبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية حينها ورئيس اللجنة الاستطلاعية، أن حجم “الأرباح غير الأخلاقية” التي حققتها تلك الشركات وصل إلى 17 مليار درهم، الأمر الذي أكده أيضا عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، في أبريل من سنة 2021، قبل أن يصبح وزيرا للعدل ويتوقف عن انتقاد حليفه في الحكومة.

Share

عن Mustapha BAADOU

تحقق أيضا

جلالة الملك يترأس مراسيم تقديم البرنامج الاستثماري الأخضر الجديد للمجمع الشريف للفوسفاط

الانتفاضة ” ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، يومه السبت 3 دجنبر …