خبر عاجل
You are here: Home / تحقيقات وملفات / تقرير أممي: منطقة المتوسط ستشهد موجات حر غير مسبوقة وجفاف وحرائق
تقرير أممي: منطقة المتوسط ستشهد موجات حر غير مسبوقة وجفاف وحرائق

تقرير أممي: منطقة المتوسط ستشهد موجات حر غير مسبوقة وجفاف وحرائق

الانتفاضة/متابعة

تواصل كل من اليونان وإيطاليا وتركيا مكافحة الحرائق، فيما كشفت مسودة تقييم، وضعتها الأمم المتحدة، أن منطقة المتوسط تعد “مركز التغيّر المناخي”، إذ ستشهد موجات حر غير مسبوقة وجفاف وحرائق ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.

كشفت مسودة تقييم وضعتها الأمم المتحدة أن منطقة المتوسط تعد « مركز التغيّر المناخي »، إذ ستشهد موجات حر غير مسبوقة وجفاف وحرائق ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.

ويفصّل تقييم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ المقرر نشره العام المقبل التداعيات المستقبلية للتلوث الكربوني على المنطقة، التي شهدت الأسبوع الحالي درجات حرارة تتجاوز المعدلات، فيما تكافح اليونان وتركيا حرائق قياسية.

وأفاد الفصل المكرّس للمنطقة في مسودة تقرير مجموعة العمل الثانية التابعة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ بشأن التداعيات المناخية والمقرر نشره رسميا في فبراير 2022 أن سكان منطقة المتوسط البالغ عددهم أكثر من نصف مليار يواجهون « مخاطر مناخية مترابطة للغاية ».

وجاء في التقييم أن « دواعي القلق تشمل مخاطر على صلة بارتفاع منسوب البحر وخسارات في التنوع الإحيائي البري والبحري ومخاطر مرتبطة بالجفاف وحرائق الغابات وتغيّر دورة المياه وإنتاج الغذاء المعرّض للخطر والمخاطر الصحية في المستوطنات الحضرية والريفية جرّاء الحرارة الشديدة وتبدّل ناقلات الأمراض ».

وتتوقع المسودة أن ترتفع درجات الحرارة في أنحاء المتوسط أسرع من المعدّل العالمي في العقود القادمة، ما يهدد قطاعات الزراعة والثروة السمكية والسياحة التي تعد حيوية للغاية.

وسيواجه عشرات ملايين السكان الإضافيين خطرا متزايدا جرّاء شح المياه والفيضانات والتعرّض لدرجات حرارة شديدة قد تكون مميتة، بحسب التقرير.

ويشير إلى أن بعض مناطق المتوسط قد تشهد تراجع غلات المحاصيل التي تنتجها الأمطار بنسبة 64 في المئة، بناء على مدى السرعة التي تتمكن البشرية من خلالها من ضبط انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة.

ويفيد التقرير بأن 71 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا معرّض لضغط ناجم عن شح المياه بدرجة عالميا أو عالية جدا، كما أن الأمر ذاته يؤثر على 61 في المئة من سكان المنطقة.

ويتوقع أن تزداد مساحة الغابات المحترقة بنسبة تصل إلى 87 في المئة في حال ارتفعت درجات الحرارة على سطح الأرض لدرجتين مئويتين عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وبنسبة تصل إلى 187 في المئة في عالم ترتفع الحرارة فيه بثلاث درجات مئوية.

وأدى الاحترار العالمي حتى الآن إلى ارتفاع حرارة الكوكب بـ1,1 درجة مئوية.

وفيما لا يتوقع أن تكون المنطقة الأكثر تأثرا بارتفاع درجات الحرارة في العالم، تصنّف مسودة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ منطقة المتوسط على أنها « مركز التغيّر المناخي ».

ويخلص التقييم، وهو الأشمل، إلى أن الحد من الاحترار العالمي ليبقى ما دون الدرجتين مئويتين (الهدف الأساسي لاتفاقية باريس الموقعة عام 2015) وحده قادر « على الأرجح على المحافظة على المستوطنات الساحلية ومواقع التراث الثقافي والأنظمة البيئية البرية وفي المحيطات بوضع قابل للحياة في معظم أجزاء حوض (المتوسط) ».

ورغم أنه يصعب تحميل درجات الحرارة المرتفعة المسؤولية المباشرة عن الحرائق كتلك التي تشتعل في اليونان وتركيا، إلا أن موجات الحر والجفاف التي يسببها التغيّر المناخي تزيد احتمالها.

وقال المدير المساعد في معهد جامعة أكسفورد للتغير البيئي فريدريك أوتو لفرانس برس « كل موجة حر تحصل اليوم تصبح مرجّحة أكثر وأشد بفعل التغيّر المناخي الذي يتسبب به البشر ».

وتابع « تعد موجات الحر من أنواع (الظروف) الشديدة حيث يعد التغير المناخي المبدّل الفعلي لقواعد اللعبة وهي طريقة رئيسية للكيفية التي تجسّد من خلالها التغير المناخي على مدى سنوات حتى الآن ».

وأفاد أوتو، الرئيس المشارك لخدمة « إسناد الأحوال الجوية العالمية » التي تقيس تداعيات التغير المناخي على أحداث الطقس، أن الحر الشديد من بين التهديدات الأخطر التي تواجهها منطقة المتوسط في حين أن موجات الحر تعد « إلى حد كبير الأحداث الشديدة الأكثر فتكا في أوروبا ».

وتتوقع مسودة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ بأن ما يصل إلى 93 مليون شخص إضافي في شمال المتوسط قد يواجهون ضغطا جراء حرارة مرتفعة أو مرتفعة للغاية بحلول منتصف القرن.

وفي اليونان، ذكر التلفزيون الحكومي أن رياحا قوية تسببت في عواصف نارية شمالي أثينا وتسببت أيضا في مزيد من حرائق الغابات.

واشتعلت النيران في العديد من المستودعات والمنشآت الصناعية على طول الطريق السريع بين أثينا وشمال سالونيكا، ووقعت العديد من الانفجارات.

ودعت الحكومة السكان في مالاكاسا وسفيندالي إلى مغادرة المنطقة، في تحذيرات عبر الرسائل النصية القصيرة.

وانتقل أفراد الأمن من منزل إلى آخر للتأكد من مغادرة جميع الأشخاص.

وتم الإعلان عن عمليات إجلاء أخرى في أوروبوس، وهي بلدة تقع على بعد حوالي 25 كيلومترا شمال أثينا.

وتواجه اليونان تمددا في حرائق الغابات المستعرة منذ أيام، حيث أدى ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير معتاد والرياح القوية الغربية اليوم الجمعة في زيادة اشتعال تلك الحرائق.

وذكرت دائرة الإطفاء اليونانية في تغريدة على موقع التواصل الاجتماع « تويتر » صباح اليوم أن البلاد شهدت خلال الـ 24 ساعة الماضية اشتعال 86 حريق غابات.

وقال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس اليوم الجمعة إن اليونان وتركيا، التي تكافح هي الأخرى حرائق غابات، سيساعدان بعضهما البعض في مكافحة النيران.

غير أن ذلك لن يتم سوى عندما تكون كل دولة قادرة على السيطرة على الحرائق في أراضيها.

وتحدث اليوم الجمعة ديندياس عبر الهاتف مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو.

وأوضحت دائرة الإطفاء أنه يمكن رؤية سحب ضخمة من الدخان الأصفر على بعد عشرات الكيلومترات نتيجة ألسنة اللهب، مع وجود رائحة احتراق وتساقط أمطار محملة بالرماد.

وقال وزير الصحة فاسيليس كيكيلياس في تصريح للتلفزيون الرسمي اليوم الجمعة إن 18 شخصا على الأقل أصيبوا ونقلوا إلى المستشفى ويعاني معظمهم من مشاكل في الجهاز التنفسي.

وقالت إدارة الإطفاء الإيطالية إنها تواصل مكافحة حرائق الغابات، حيث توقع خبراء الأرصاد تسجيل درجات حرارة عالية للغاية في الأيام المقبلة، بينما من المتوقع أن تهب عواصف في الشمال.

وأضافت إدارة الإطفاء اليوم أنه تم استدعاء رجال الإطفاء لمواجهة 395 حريقا خلال الـ 12 ساعة الماضية. ووقعت معظم الحرائق في صقلية وكالابريا.

وتكافح ثماني طائرات إطفاء حرائق في مقاطعات ريجيو كالابريا وكوزنسا وماتيرا.

ومن المرجح أن يواجه جنوب إيطاليا مزيدا من درجات الحرارة المرتفعة خلال الأيام المقبلة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إن درجات الحرارة من المقرر أن تصل إلى 40 درجة مئوية يوم الأحد، ثم سترتفع إلى 45 درجة مئوية.

وفي اتجاه الشمال، من المتوقع حدوث عواصف رعدية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وشهدت المنطقة فيضانات مؤخرا، في بحيرة كومو وجنوب تيرول، وأماكن أخرى.

واستقر الوضع اليوم الجمعة لكن من المتوقع أن تهب عواصف جديدة على الجبال اليوم السبت.

قال مسؤولون محليون إن حريق غابات يقترب من محطة لتوليد الكهرباء في جنوب غرب تركيا بعد يوم من سيطرة رجال الإطفاء على حريق نشب بجوار محطة أخرى قريبة مع استمرار اندلاع حرائق الغابات في البلاد لليوم العاشر.

ودمرت النيران عشرات الآلاف من الأفدنة في غابات بالأقاليم المطلة على البحر المتوسط وبحر إيجة، ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحرائق بأنها أسوأ حرائق غابات تشهدها البلاد على الإطلاق.

ولقي ثمانية أشخاص حتفهم وفر آلاف الأتراك والسائحين.

وقال مسؤول بوكالة مختصة بإدارة شؤون الغابات إن حريقا بإقليم موجلا يستعر على بعد حوالي خمسة كيلومترات من محطة ينيكوي لتوليد الكهرباء والتي تعمل بالفحم.

ووفقا لبلدية ميلاس حيث تقع المحطة، تم تكثيف إجراءات السلامة حول المحطة مع اقتراب النيران من منطقة بكر كوي المجاورة.

وقالت البلدية إن فرق الإطفاء وصلت للمنطقة قادمة من مرماريس حيث جرى إخماد حرائق غابات أخرى هناك.

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW