بنكيران يوجه رسائل قوية خلال الدورة الـ12 للقاء المغرب والاتحاد الأوروبي

benkirane

عاد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ليتحدث عن انطلاق شرارة “الربيع العربي”، مستحضرا “كيف استطاع المغرب الخروج منه بأقل الأضرار”، قبل أن يتحدث عما سمّاه بـ”النموذج المغربي الذي بات قدوة لعدد من دول العالم”، ومؤكدا أن المملكة هي “الدولة العربية الوحيدة التي تزاوج بين الأمن والاستقرار والحفاظ على حقوق الإنسان والديمقراطية”.

بنكيران، الذي كان يتحدث خلال انعقاد الدورة الـ12 للقاء المغرب والاتحاد الأوروبي، قال: “المغرب أصابه الربيع العربي كذلك، مثلما أصاب تونس بعد أن أحرق شاب نفسه، فانتشرت الثورة في البلاد وفي باقي الدول العربية والإسلامية” قبل أن يضيف: “هذه الثورة ما أوصلنا إليها هو أن حكامنا، في العالم العربي والإسلامي، استأثروا بالأموال والسلطة وضغطوا على الحقوق”، قبل أن يستدرك رئيس الحكومة:”الأوضاع في المغرب لم تكن بالسوء الذي كانت عليه في الدول الأخرى”.

واعتبر رئيس الحكومة أن الفضل في ذلك يعود إلى ملوك البلاد الذين قال عنهم إنهم “يتميزون بوضعية خاصة”، وواصل: “”استجاب الملك لمطالب المجتمع، وأطلق مسار إصلاحات دستورية (…) ونحن اليوم نترحم على الحسن الثاني لأنه حافظ لأمتنا الإسلامية على هويتها”.

وتحدث عبد الإله بنكيران أمام الوزراء الأوروبيين عن بعض صفات الشعب المغربي الذي قال عنه إنه “تواق إلى السلم والتعاون، وإلى كل ما هو إيجابي في حياة البشر”، مضيفا: “لا يمكن أن تجد أوروبيا واحدا يعيش في المغرب وهو خائف، لكن، مع الأسف الشديد، المسلمون الموجودون اليوم في أوروبا خائفون، ويشعرون بأنهم ربما غير مرغوب فيهم”.

واعتبر المسؤول المغربي أن مستقبل البشرية هو في العيش المشترك، مشيرا إلى أنه قبل أن تكون منظمة الأمم المتحدة متواجدة، بقي المسلمون في الأندلس ثمانية قرون، عاشت خلالها اليهودية والنصرانية والإسلام في سلم.

وزاد بنكيران قائلا: “لما فقدت إسبانيا صوابها وأخرجت كلا من المسلمين واليهود، قبل أربعة قرون، وجد المسلمون مكانهم في المغرب، وحتى اليهود وجدوا في البلاد المغربية والإسلامية الأخرى الصدر الرحب (…) الجميع كانوا يعيشون بأمن وأمان ولازالوا كذلك إلى اليوم، ليس بضمانة لا من الغرب ولا الولايات المتحدة ولا الأمم المتحدة ولا أوروبا، بل بضمانة أصيلة من هذه الأرض وثقافتها”.

وعاد بنكيران ليتحدث عن الأوضاع التي بات يشهدها العالم بأسره وانتشار الإرهاب، معتبرا أن النظام العالمي الحالي لا يمنح العدل الضروري أو حتى الحد الأدنى منه، وهو ما يساهم في نشوء التطرف، قبل أن يضيف: “نحن نتحمل جزء من المسؤولية بسبب أنه ظهر فينا مجانين ذهبوا بعيدا في قتل الأبرياء، وللأسف يرفعون شعار الإسلام”.

Share

عن Al intifada

تحقق أيضا

إسرائيل تبدأ بناء سفارة دائمة لها في المغرب

الانتفاضة/متابعة قال رئيس البعثة الإسرائيلية لدى المغرب دافيد جوفرين، أمس الثلاثاء، إنه تم توقيع عقد …