خبر عاجل
You are here: Home / سياسية / بان كي مون يصدر تقريره السنوي حول الصحراء وهذا أهم ماجاء فيه
بان كي مون يصدر تقريره السنوي حول الصحراء وهذا أهم ماجاء فيه

بان كي مون يصدر تقريره السنوي حول الصحراء وهذا أهم ماجاء فيه

بان-كيمون

أخيرا أصدر الأمين العام للأمم المتحدث تقريره السنوي الذي يتكون من 22 صفحة.

التقرير الذي انتظره الرأي العام في حالة من التوثر بعد مجموع الأحداث والخلافات التي فجرتها سلوكيات الامين العام للأمم المتحدة خلال زيارته لمخيمات تندوف، جاء في الواقع هادئا ويحمل كثيرا من التوازن في لغته وفي انتقائه لعباراته. وهو ما يعكس في تقدير فقيه القانون الدولي الباحث الياباني ماتسوموتو شوجي انتصار المغرب في واحدة من أكبر المعارك داخل أروقة الامم المتحدة.

وعلى غرار التقارير السابقة، يدعو الامين العام في تقريره الجديد مجلس الأمن إلى المصادقة على تجديد ولاية المينورسو لعام آخر أي إلى غاية 30 أبريل من عام 2017.

وباختيار بارع لكلماته، يربط الامين العام بين أهمية استمرار المينورسو في أداء مهامها بوظائفها التأسيسية خاصة وقف اطلاق النار، لكن دون العودة إلى مسألة الإعداد للاستفتاء الذي اقتنع المجتمع الدولي باستحالة تنظيمه لوجود معوقات تقنية و بشرية و قانونية، لكنه يعود بشكل ضمني  إلى انتقاد تلويحات بعض قادة البوليساريو بالعودة إلى السلاح، من خلال  تحذيره من ” خطر عدم الاستمرار في ضمان وقف إطلاق النار، واستئناف الأعمال العدائية، مع خطر  الانزلاق نحو تصعيد  يؤدي إلى حرب شاملة.

إنها احتمالات ممكنة إذا ما اضطرت بعثة المينورسو للمغادرة أو وجدت نفسها غير قادرة على تنفيذ مهامها التي فوضها لها مجلس الامن”.

ويعلق الخبير الاستراتيجي المغربي الدكتور المصطفى الرزرازي، بأن  الفترة العصيبة التي مر منها الملف منذ منتصف شهر فبراير الماضي على إثر الأزمة التي اندلعت بين الامين العام بان كي مون  المغرب، والرهانات الخاسرة التي بنى عليها قادة البوليساريو، جعلت الامين العام يتابع بنفسه تصريحات وتهديدات البوليساريو بالعودة للسلاح، وهي التهديدات التي تتقاطع مع وجود إرادة قوية داخل اللجن التشريعية  للأمم المتحدة بتجريم التهديد بالعنف والعودة إليه، خاصة في مناخ التهديدات الأمنية العالمية.

في مقامات أخرى، عاد الامين العام لأسباب التوتر بينه وبين المغرب على خلفية توصيفه للمغرب بالقوة المحتلة، أبدى الامين العام أسفه عن سوء الفهم الذي أدت إليه تعابيره، والتي يؤكد الامين العام أنها لم تكن تقصد مطلقا الانحياز إلى صف البوليساريو ولا إلى نيته إبداء أي عداء تجاه المغرب :

“لقد أوضحت مرارا وتكرارا أن كل ما قلته أو فعلته لم يكن يرمي قطعا اتخاذ موقف لصالح أي من الطرفين، ولا  التعبير عن عداء تجاه المملكة المغربية، ولا يحمل أية  إشارة نحو  تغيير في نهج الأمم المتحدة  في قضية الصحراء”.

ومن أهم المحطات الجديدة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، عودته في الفقرة التاسعة عشرة إلى مفهوم تقرير المصير، ليضعه في سياقه الصحيح بدعوته إلى ضرورة الاتفاق على “نوع وشكل تقرير المصير” وهو ما يتطابق مع التطورات الجديدة التي طالت القانون الدولي منذ منتصف السبعينيات،  بتجاوزها  للتعريف التقليدي لتقرير المصير  الذي كان يحصر معنى تقرير المصير إما في الالتحاق أو الانفصال، و تقييد إرادات الشعوب في ثنائية دغمائية مرتبطة بأنظمة التفكير لما قبل الحرب الباردة.

ويعتبر هذا الإقرار في حد ذاته انتصارا للصحراويين الذي عانوا لأكثر من أربعين سنة لمعادلة ضيقة تم وضع ملف الصحراء سجينا لها إلى أن عرض المغرب مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية كخيار أكثر عقلانية، يتناسب مع مبدإ احترام خصوصيات الصحراويين، لكن دون أن يجردهم من دفئ انتمائهم التاريخي والأنثروبولوجي والجيوستراتيجي لوطنهم الأم المغرب.

في التقرير الجديد هذا، يجدد الأمين دعوته إلى ضرورة انضباط كل الاطراف والالتزام بالانخراط في مفاوضات غير مشروطة، ومبنية على حسن النية من أجل التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه، ينبثق عنه تطبيق تقرير المصير، على أن يتضمن الحل السياسي هذا اتفاقا بحل النزاع حول وضعية الصحراء، بما يشمل الاتفاق على طبيعة وشكل تطبيق تقرير المصير.

وتوجه تقرير الامين بدعوة صريحة ومباشرة إلى الجزائر وموريتانيا بضرورة الانخراط الايجابي من أجل المساعدة في إنجاح هذا المسلسل.

و يلاحظ على التقرير عدم أخذه بعين الاعتبار مجمل الدعوات إلى تفعيل آليات مراقبة وضعية حقوق الإنسان بمخيمات تندوف، ولا أيضا  الدعوات إلى ضرورة تفعيل دور المفوضية السامية لللاجئين من أجل مراقبة المساعدات، وآليات توزيعها داخل المخيمات بعد التقارير التي كشفت وجود تلاعبات من طرف بعض قادة البوليساريو في المساعدات الإنسانية التي تتلقاها المخيمات.

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW