خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / بؤس الاستقلالية أم استقلالية البؤس؟
بؤس الاستقلالية أم استقلالية البؤس؟

بؤس الاستقلالية أم استقلالية البؤس؟

الانتفاضة
محمد النواية
مقابل هجوم الامبريالية ضد الطبقة العاملة وضد الشعوب المضطهدة عبر فرض سياسات ليبرالية متوحشة تستهدف تكتيف الاستغلال وتهب خيرات الشعوب ,يشهد المشهد النقابي عدة معضلات منها التشتت ؛التفريخ النقابي بدواعي مختلفة البيروقراطية ؛الديمقراطية الداخلية ؛الإصلاح وأخرها الاستقلالية ، تلك الاستقلالية المزعومة وذلك اللاانتماء المدعى عليه والذي يدخل تحت شعاراته الخادعة الكاذبة كل من هب ودب مدعيا القدرة على الدفاع عن مصالح الشغيلة وجعل مصلحتها فوق كل اعتبار وإجمالا من الممكن تقسيم هؤلاء المستقلين المزعومين إلى صنفين كبيرين :
• المستقلين التائهين وهم انتهازيون متهافتون على فتات موائد الإدارة يركبون هذه المعركة لوضحوا للإدارة أنهم خدامها المحتملين وليعلنوا نصوعهم لخدمتها والدفع بأطروحاتها لا ينتظرون سوى إشارتها ليسيروا في ركابها ينتهزون الفرص للترقي والوصول إلى مناصب المسئولية فهم يدخلون هذه المعركة إعمالا للإفساد والتمييع  وخلطا للأوراق ونشرا للضبابية ولا غرابة إذا كانت الإدارة احتضنتهم مراهنة على جعلهم أداة من بين أدواتها التي تستميت في خلقها لضرب العمل النقابي الحقيقي في أفق إيجاد تمثيلية مشتتة تسهل على الإدارة تمرير قوانينها ومشاريعها وتكون مبررا لعدم اعتبار رأي النقابات ذات الشرعية النضالية ؛ ولعل أغرب ما تلفه هذه الكيانات التائهة هو مستواها المعرفي ووعيها النقابي والسياسي الشقي ؛ فمفهوم الطبقة العاملة لا يعرفونه وأدبيات العمل النقابي بعيدة عنهم بل انقلبت لديهم المفاهيم فأصبح التضامن نزوعا إلى الفردانية والفئوية والنضال الوحدوي نزوحا الى الحلول الفردية والمحسوبية وغابت النظرة الوجيهة والحكيمة في إيجاد الحلول الموضوعية للمشاكل الهيكلية  والتنظيمية التي تضمن وحدة الشغيلة داخل النقابة .
2-المستقلون الضالون وهم أناس كانت لهم علاقة بالعمل النقابي ولاعتبارات ذاتية ضيقة من المستحيل أن ترقى لما هو موضوعي تجدهم اليوم من حيت لا يدرون ولا يعون يصطفون إلى جانب الإدارة ويعضدون نقابات الحكومة والإدارة في محاولاتها الحثيثة لهدم ما تبقى الصرح الذي بناه مناضلون شرفاء بتضحياتهم بدمائهم وبأرواحهم ؛ فتبا لذلك الوعي السياسي والنقابي الشقي المجنح بخيالات  مريضة تتوهم القدرة على قيادة قواعد الطبقة العاملة بمجرد رفع شعارات  فضفاضة بعيدة كل البعد عن واقع الحال وخطورة المآل في ظرفية سماتها  الأساسية زحف غول العولمة وتفكيك القطاعات المنتجة وضرب القدرة الشرائية لعموم الكادحين والتي من المفروض أن تواجه بأكبر قدر ممكن من رص الصفوف. وداخل هذا الصنف من المستقلين نجد فئات تهدف إلى تعويض العمل النقابي الشامل بأخر فئوي ذو أفق ضيق وقد منحتها أطراف سياسية كل التسهيلات والدعم في محاولة لاستنساخ عملية إلحاق النقابي بالسياسي فالعمل الفئوي يضر ويشجع الانتهازية والتشرذم ويضعف روح المقاومة.
وأختم بما قاله الرفيق الحبيب التيتي :” ما أصعب أن نخوض مبارة ونحافظ على المبادئ وعلى خدمة مصالح الطبقة العاملة وأولها وحدتها النضالية ثم التنظيمية .

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Leave a Reply

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW