[url=https://top4top.io/][img]https://b.top4top.io/p_21289moix1.jpeg[/img][/url]

خبر عاجل
You are here: Home / تحقيقات وملفات / انتخابات محلية وجهوية ناجحة في المغرب رغم الشوائب
انتخابات محلية وجهوية ناجحة في المغرب رغم الشوائب

انتخابات محلية وجهوية ناجحة في المغرب رغم الشوائب

_61155_mm3

محمد بن امحمد العلوي

عكست الانتخابات المحلية والجهوية التي شهدها المغرب الجمعة، التقدم اللافت في مسار بناء ديمقراطية على أسس سليمة بفضل الإصلاحات الجوهرية التي أقرها الملك محمد السادس، ورغم بعض “الخروقات” التي تحدثت عنها أحزب سياسية إلا أن محللين اعتبروا أن هذه الانتخابات كانت في مجملها ناجحة.

أسدل الستار عن الانتخابات المحلية والجهوية في المغرب بتصدر حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال نتائج المحلية، فيما فاز حزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي منذ 2012 بصدارة انتخابات المجالس الجهوية.

ومثلت النتائج النهائية المعلنة من قبل وزارة الداخلية المغربية بالنسبة للانتخابات المحلية والتي توجت بفوز حزبين ليبراليين ضربة مؤلمة للإسلاميين الممثلين في حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذي كان جنّد كل طاقاته في الحملة للفوز بصدارة الترتيب.

وهذه أول انتخابات محلية وجهوية تشهدها المملكة عقب الإصلاحات السياسية والاقتصادية الجوهرية التي أقرها الملك محمد السادس، وتبني دستور جديد في العام 2011.

وتعتبر هذه الانتخابات اختبارا حقيقيا للقوى السياسية في المملكة وفرصة لمعرفة توجهات الرأي العام المغربي خاصة وأن هناك تحديا أكبر وهو الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في العام المقبل.

وأعلن وزير الداخلية محمد حصاد، أمس السبت، عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات المحلية بحصوله على 6655 مقعدا (بنسبة 21.12 بالمئة)، متبوعا بحزب الاستقلال الذي حصل على 5106 مقعدا (16.22 بالمئة)، وحزب العدالة والتنمية الذي حصل على 5021 مقعدا (15.94 بالمئة).

وأضاف حصاد، في بلاغ، أنه بعد انتهاء عملية فرز وإحصاء الأصوات، حلّ حزب التجمع الوطني للأحرار رابعا بعد حصوله على 4408 مقعدا (13.99 بالمئة)، والحركة الشعبية على 3007 مقعدا (9.54 بالمئة).

وبالنسبة إلى المجالس الجهوية فقد كشفت النتائج عن تصدر حزب العدالة والتنمية النتائج بـ174 مقعدا أي 25.66 بالمائة بينما حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 132 مقعدا أي 19.47 بالمئة فيما حصل حزب الاستقلال على 119 مقعدا أي بنسبة 17.55 بالمئة.

ويرى خبراء أن النتائج المعلنة بالنسبة إلى المحلية تكشف بوضوح عن عدم رضاء شعبي عن تمشي الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي.

وقد واجه عبد الإله بن كيران، خلال الأشهر الماضية موجة انتقادات واسعة نتيجة سوء إدارته للشأن الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي، وقد حاول تدارك الأمر قبيل وخلال الحملة الانتخابية من خلال تقديم وعود كثيرة لم تلق صدى لدى الناخبين.

وبلغت نسبة المشاركة في هذا الاستحقاق الذي تمّ بالمغرب الجمعة 4 سبتمبر، 53.67 في المئة، وهي نسبة متقاربة مع الانتخابات الماضية التي أجريت في 2009.

وتنافس في هذه الانتخابات نحو 140 ألف مرشح على 32 ألف مقعد في المجالس المحلية.

وشارك في مراقبة هذه الانتخابات أكثر من أربعة آلاف مراقب محلّي وأجنبي، وفق ما أعلنت عنه اللجنة العليا للانتخابات.

وفي تقييمه للعملية الانتخابية قال رضا الهمادي رئيس المرصد المغربي للسياسات العمومية، ” إن الانتخابات مرّت وفق ما كان متوقعا لها، حيث عرفت نجاحا في التنظيم وإشرافا محكما لوزارة الداخلية.

وأضاف الهمادي إن ذلك يعود لما حقّقه المغرب حدا أدنى من التراكم ممّا سمح له بتنظيم انتخابات في جو من النزاهة والشفافية وحيادا للإدارة.

واستدرك رضا الهمادي قائلا إن هذا لا يعني عدم وجود خروقات عرفتها بعض الدوائر والتي تورّط فيها بعض أعوان الإدارة خصوصا بعض المقدمين كما هذا لا يعني أن تصرفات عدد كبير من المرشحين الذين أغدقوا الأموال وقاموا بممارسات تتنافى مع مبادئ العملية الانتخابية والتي أثّرت بشكل أو بآخر على نتائج بعض الدوائر.

وكان حزب الاستقلال قد تحدث عن “خروقات” شابت العملية الانتخابية في بعض المدن الكبرى مثل فاس، التي فاز بها حزب العدالة والتنمية الإسلامي، محملا الحكومة مسؤولية ذلك.

وقال الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، على هامش لقائه مع قادة حزبي الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مساء الجمعة، إن سير عملية التصويت في مدينة فاس شهد “خروقات كثيرة”، لافتا إلى أن مجموعة من الناخبين اكتشفوا لحظة التصويت أن أسماءهم لا توجد ضمن اللوائح الانتخابية.

هذه الخروقات ردّ عليها محمد حصاد وزير الداخلية واصفا إياها بـ “المعزولة وتم التعامل معها في حينها”.

من جهته اعتبر سعيد الصديقي أستاذ القانون الدولي بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا بأبوظبي، في تصريحات “للعرب”، أن انتقادات الاستقلال تكشف عن عدم استعداد الحزب المعارض لتقبل الخسارة في عقر دار الأمين العام بفاس.

وحول ما يمكن لمسعى أحزاب المعارضة من أن ينتجه من آثار سلبية على العملية الديمقراطية، قال سعيد الصديقي إنه سيعطي صورة سيئة للعملية الانتخابية برمتها وسيعزز حجج الداعين للمقاطعة، كما سيعزز أيضا التصور السائد لدى شريحة واسعة من المواطنين بعدم مصداقية الانتخابات في المغرب.

وأضاف المحلل السياسي، أنه حتى حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة اشتكى بدوره من الخروقات الانتخابية، ويعتبر من الأحزاب التي قدمت العدد الأكبر من الطعون الانتخابية.

وفي شأن انخفاض عدد الناخبين قال رئيس المرصد المغربي للسياسات العمومية، إن الفئة العازفة عن التصويت اختارته قناعة منها بصعوبة إغرائها بالعرض السياسي للأحزاب المشاركة، ويبقى الشباب والطبقة الوسطى الغائب الأكبر عن العملية الانتخابية لانصرافها عن السياسة منذ سنوات خلت وهو ما كان نتيجة طبيعية لإفراغ الأحزاب من الأطر وإغراقها بالأعيان.

ورجح المحلل السياسي رضا الهمادي، أن عهد فوضى الانتخابات سينقضي بعدما بدأت مرحلة جديدة في السياسة بالمغرب بدأ يتشكل فيها حد أدنى من المنطق في تصويت المواطنين بعيدا عن المال والإنزالات.

ولفت رئيس المرصد المغربي للسياسات العمومية، إلى “أن العشرية القادمة ستشهد تكريسا لهذا المنطق، لكن أحزابنا لا زالت تعيش على الممارسات البائدة المتشبعة بثقافة دساتير ما قبل 2011 وهو ما يثير تخوفات كبيرة في صفوف المواطن”.

وعن الرهانات لهذه الانتخابات أشار رضا الهمادي، إلى أن الرهان الأكبر للعملية الانتخابية الأخيرة يبقى كونها أول انتخابات في ظل القانون الانتخابي الجديد الذي منح سلطات واسعة للجهات واستقلالية في تدبير العديد من الملفات الكبرى وهو ما خرج ببلادنا من النموذج اليعقوبي الفرنسي شديد التمركز.

وخلص رضا الهمادي إلى أن العائق أمام هذا التحول الكبير في طريقة تدبير الجهات يبقى هو النخب المحلية ما يهدد بإفشال هذا المشروع برمته. كما أن عدم توفر الأحزاب على برامج جهوية مفصلة وعدم تفصيل القانون في بعض التفاصيل هو ما يهدد بتداخل كبير للاختصاصات بين العمدة ورئاسة الجهات والإدارة الترابية والسلطة التنفيذية على مستوى المركز.

ولاقت الانتخابات المحلية والجهوية في المغرب صدى دوليا كبيرا، حيث أكدت وزارة الخارجية الأميركية، أن الانتخابات التي جرت في الرابع من سبتمبر، تشكل خطوة مهمة وإيجابية إلى الأمام في إطار جهود المغرب نحو اللامركزية وتعزيز القرب من المواطنين.

وشددت الخارجية الأميركية على أن الولايات المتحدة تدعم جهود المملكة في مجال التنمية الديمقراطية المتواصلة، من خلال الإصلاحات الدستورية والقضائية والسياسية، التي أقرها الملك محمد السادس.

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
[url=https://top4top.io/][img]https://b.top4top.io/p_21289moix1.jpeg[/img][/url]
الإنتفاضة

FREE
VIEW