خبر عاجل
You are here: Home / راي / الم يحن الأوان ان نضع حدا مع هذه التصرفات السياسية الصبيانية ونتصرف رجالا يعول عليهم هذا الوطن الأبي؟
الم يحن الأوان ان نضع حدا مع هذه التصرفات السياسية الصبيانية ونتصرف رجالا يعول عليهم هذا الوطن الأبي؟

الم يحن الأوان ان نضع حدا مع هذه التصرفات السياسية الصبيانية ونتصرف رجالا يعول عليهم هذا الوطن الأبي؟

الانتفاضة/ المصطفى بعدو

المتتبع للشأن السياسي المغربي وخاصة ماوقع في الانتخابات التشريعية التي مرت في الثامن من شتنبر 2021 ، من الضرب في صمت تحت الحزام، وارساء دعائم البلطجة الانتخابية وتغليف العملية برمتها بما يصطلح عليه”بالديمقراطية ” والتي هي بريئة منهم (براءة يوسف من دم الذئب)، إعادة المغرب الى حقب تاريخية اكل عليها الدهر وشرب، من من الحقبة البصرية”نسبة الى البصري” ومن كان يلتحف بغطائه، توزيع المال بالجملة بدون حسيب ولارقيب وعلى مرأى ومسمع من الجميع، “وعلى عينك بابن عدي”، ومن شراء الذمم استغلالا لفقر وعوز ونكبات الناس البسطاء، وهؤلاء يجدون ويصيدون ظالاتهم وصيدهم تحت مطية العمل الجمعوي او الإنساني أو مهما اختلفت المسميات وتباينت، الا ان الهدف واحد وهو السطو على الحقوق الدستورية،وتبديل دفة سفينة الديمقراطية التي أرسى دعائمها واكمل بنائها الملك محمد السادس نصره الله وايده.

الم يحن الأوان ان نضع حدا مع هذه التصرفات السياسية الصبيانية ، ونتصرف رجالا يعول عليهم هذا الوطن الابي، الا نريد ان نكبر ونتخلى عن قاعدة”أنا ومن بعدي الطوفان” التي أصبحت العرف الأساسي والتقليد المتبع عند الأحزاب المغربية واالسياسين عموما الا من رحم الله، “وقليل ماهم..”

ليست البرامج الانتخابية وفتح الصدور  المملوءة بالفقاعات مثل البالونات و”التعنتيز” ومن فراغ هي الأساس ، وانما ذلك الوطني الذي يأخذ على عاتقه تنمية بلده والرفع بها إلى مصاف الأقوياء والعظماء ، ويفرح لفرحه و يحزن لحزنه ويتقد قلبه حبا له،

ذلك الرجل الذي يفني حياته ولا يلتفت لنفسه ولا لرغبة شخصية أغارت على فؤاده ذات مرة، وعبثث بمخيلته المتكبرة وابت الانصياع لمطامعها وأهوائها في سبيل تقدم بلده وازدهاره،

ذلك هو السياسي، هو الرجل والوطني الحقيقي الذي تمنيناه ونتمناه ونرجوه في خوالجنا وقرارة أنفسنا، ولكن”تجري الرياح بما لاتشتهيه السفن(…)”.

كنت ذلك الشخص، ومثلي الكثير، الذي استجاب لنداء الديمقراطية، وحملت نفسي رغما عنها، وهي التي اعتادت الركون الى الواقع المؤلم لانتخابات افسدتها أيادي شياطين الإنس، الذين يلبسون ويتغطون برداء الاستقامة والنزاهة وهلما جرا ، لكن اغصبتها وفرضت عليها الذهاب والمشاركة في الاقتراع، لا لشيء سوى بصيص أمل يلوح في الافق البعيد، أمل في مغرب جديد يملأه الحبور والسرور، كان هذا هو السيناريو الذي استجاب له الكثيرون، وعقدوا عليه العزم وأصروا عليه إصرارا.

بيد أن سوء الطالع أو المصير المشئوم الذي يتربص بنا الدوائر،ويأبى أن يتنحى جانبا ويرخي قبضته الفولاذية عن قدر امة وشعب بكامله كان يبني الآمال ويعقد النية السليمة في هذه الانتخابات التي ربما تأتي مفعمة برغد العيش والحياة الكريم لهم ولأولادهم .

فأية ديمقراطية سينتظرونها إذن؟ وأمثال هؤلاء الذين يقتاتون من الآلام وجروح الوطن  وأبنائه، لازالوا يعيشون  بيننا كالحرابي يتلونون حسب المصلحة والظرفية، وكمرض خطير أكثر من الكوفيد19، يصيب الكل في مقتل او بشلل دائم لن ينفع معه دواء ولاطبيب.

انها كورونا الحقيقية التي نراها بعيون مجردة، وتقتل فينا الواحد تلوى الأخر، وليست لنا حيلة في الدفاع عن أنفسنا ضدها، ولا نعرف لها مصلا يقينا من شرها واستبدادها وجبروتها وسطوتها.  

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Leave a Reply

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW