“الميتافيرس” ثورة الانترنت في المستقبل

الانتفاضة

حياة أيت سيدي موح/ صحافية متدربة
نعيش في عالم تسيطر عليه التكنولوجيا في كل جوانبه بتنا نرى بعيون أخرى، وأصبح كل شيء حولنا مسيرا بمجموعة من الأجهزة الغربية حتى أصبحنا نمضي كامل لحظات حياتنا في عوالم افتراضية ولم نحس بها، فهذا الواقع الخيالي او المثالي اصبح يحل مكان الواقع الحقيقي ويسرق الناس من حياتهم الاجتماعية، ويشير الواقع الافتراضي إلى تمثيل حاسوبي يعمل على انشاء تصور للعالم يظهر للحواسنا بشكل مشابه للعالم الحقيقي وذلك التي تعتمد على ثلاثية الابعاد. (Avatar) باستخدام نماذج رسومية تدعى أفاتار.
هل العوالم الافتراضية إضافة إيجابية للإنسانية أم أداة ستبعدنا من الواقع ؟.
اختلفت ردود الأفعال حول عالم الميتافيرس فالبعض يرى أن هذه التقنية هي” خليفة الانترنت “في المستقبل، وأنها تقدم كبير في التكنولوجيا وسيغير العالم إلى الأفضل، كما ستجعل هذه التقنية المستخدمين يعيشون واقعا افتراضيا بطبقاته المتنوعة والمتعددة ومنح الفرصة للمستخدم للمشاركة والتعايش مع هذا الواقع الافتراضي ، وهذه الطبيعة الاستهلاكية ستدفع للاكتشاف وظهور كمًا كبيراً من التكنولوجيات والأجهزة التي تعزز هذا الواقع الافتراضي، التي ستساهم في تشجيع الإبداع كالمعرض الذي افتتحه مارك زوكيربيرج كتجربة أولية لهذه التكنولوجيا بمشاركة عدد كبير من الفنانين والمشاهير ومن أحد الأمور الرائعة حول “ميتافيرس ” يمكنك بناء عالم افتراضي لا نهاية له والتحكم فيه وهذا ما جعل أغلبية العالم يصوتون ويشجعون على تطوير تقنية الميتافيرس لتصبح هي الأولى في العالم.
ولكن البعض كانت ردود أفعالهم وتفكيرهم حيال عالم ميتافيرس مختلف تماما عن تفكير الآخرين، حيث قالوا ان هذه التقنية ستدمر العالم باعتبارها أداة ستبعدنا من الواقع أي سيترك جميع البشر العيش في الحياة الواقعية والتوجه إلى الحياة الافتراضية وبالأخص حياة الأطفال، لأنهم أكثر فئة مستهدفة من مشروع ميتافيرس وذلك عن طريق الأفلام والألعاب الإلكترونية ،وبالتالي ستكون تربيتهم صعبة لأن الآباء سوف يكونون مشغولين في عالمهم الافتراضي وبهذا تكون النتيجة سلبية على نفسية الأطفال إذن أنهم من الصعب التعامل مع الواقع بعد نشأتهم في عالم افتراضي غير حقيقي ،وكذلك هذه التقنية التي نسميها “الميتافيرس ” ستؤثر على مستوى النشاط البشري من خلال عدم تمكن العالم من ممارسة نشاطاتهم كما في السابق والتخلي عن التواصل الانساني بين الافراد في الواقع ولا ننسى أنها قد تعمق مشاكل وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت الحالية مثل مخاوف خصوصية البيانات والتنمر الإلكتروني وهذا ما حسب ما قاله الدكتور ديفيد ريد أستاذ الذكاء الاصطناعي والحوسبة المكانية في جامعة ليفربول، يرى ديفيد ريد أن التنمر الإلكتروني سيصبح أكثر تأثيرا على الصحة النفسية للأفراد إذ من المحتمل أن يصبح المتنمرون أكثر تطرفا مؤكدا بان التطور التكنولوجي سوف يطمس الخطوط الفاصلة ببن الواقع الافتراضي والواقع ،إذ أن المسيطر على هذا الواقع سيكون لديه حق الوصول إلى كم غير مسبق من البيانات وبالتالي قدر هائل من “النفوذ”.
وفي الأخير يمكننا القول أننا في هذا المستقبل القريب جدا قد يصبح جميع الناس في العالم من حولنا يتواصلون معا من خلال عوالم افتراضية تقرب البعيد بشكل لم تعهده سابقا بأي شكل من الأشكال رغم أن هناك تناقض في الآراء حول هذا المشروع بسلبياته وإيجابياته إلا أن طريقة الاستخدام هي التي تفرض على الإنسان التوازن بين الواقع والعالم الافتراضي او الميتافيرس ويبقى السؤال المطروح هو “متى سنرى هذا الميتافيرس؟هل سيكون قريبا ،بعد عشر سنين او عشرين سنة ؟أم هل ستأتي فكرة أخرى لتحل محله؟.

Share

عن جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

تحقق أيضا

مراكش .. الجامعة الملكية المغربية للتزحلق ورياضات الجبل تنظم لقاء تكوينيا وتوجيهيا في رياضة التسلق على الحائط الإصطناعي

الانتفاضة نظمت الجامعة الملكية المغربية للتزحلق ورياضات الجبل لقاء تكوينيا وتوجيهيا في رياضة التسلق على …