المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش بلمسات الفنان حسن هموش

أرسل بريدا إلكترونياالانتفاضة 

بقلم محمد السعيد مازغ – عدسة : سعيد صبري

تعيش مدينة مراكش فعاليات المهرجان الوطني للفنون الشعبية خلال الفترة الممتدة من1إلى 5 يوليوز 2022 ، الأجواء الاحتفالية وزغاريد النساء والتصفيقات الحارة جعلت من هذا المهرجان عرسا حقيقيا أضفت عليه الفرق المشاركة والعروض الفنية المستقاة من التراث المغربي الأصيل، وتناسق الأضواء وروعة المكان التاريخي جمالية   يستعصي على الحضور مقاومة سحره ، وبالتالي يستحق المشاهدة والتتبع٠

المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش في دورته ال 51, انتقى هذه السنة وبعد غياب اضطراري دام سنتين بفعل جائحة كورونا المستجد ، مجموع اللوحات الفنية التي تجسد كل واحدة منها نمط عيش القبيلة أو المدينة باختلاف المناطق الجغرافية في ربوع المملكة المغربية وما يميزها عن غيرها على مستوى اللباس واللهجات والرقص والإيقاعات والنغمات وكافة الإيحاءات التي ترحل بالمتلقي لينغمس داخل تلك الطقوس الصوفية، والأهازيج، والأصوات المتداخلة والمنفلثة من وسط الجماعة أو من خارجها في تناغم مع وقع الطبول وقرع السيوف ورنين القرقب ونبرات المزامير ، وباقي الآلات الموسيقية التي توارثها جيل عن جيل، فاجتمعت لتشكل لوحات فنية على خشبة قصر البديع البهي، وباقي ساحات مدينة مراكش وفي مقدمتها ساحة جامع الفنا ،وساحة الحارثي وفضاء المسرح الملكي.

ومن حسنات المهرجان الوطني للفنون الشعبية أن المنظمين يأخذون بالاعتبار إمتاع أكبر نسبة من الجمهور، سواء أولئك الذين يتوفرون على إمكانيات مادية تسمح لهم بشراء تذكرة ، وولوج فضاء قصر البديع المتوفر على وسائل الراحة، من أماكن الجلوس، الإضاءة، الحمامات، حسن الاستقبال والتنظيم.. أو باقي الفئات الشعبية التي تتابع تلك اللوحات بالمجان داخل الساحات العمومية، عكس ما عايناه في بعض المهرجانات ألمقامة بمدينة مراكش أخيرا والموجهة إلى خاصية الناس ومنها مهرجان الضحك، ومهرجان كناوة… ، مهرجانات همها الربح المادي، وتشييء الفن ،دون أن تعطى الفرصة لساكنة المدينة التي استضافتهم، الحق في التمتع ولو بعرض مختصر أو فرجة  قصيرة داخل ساحة عمومية أو في المكان المخصص للعروض الرسمية  .

ومن مؤاخذات منظمي المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، هو تلكؤ بعض المجالس في تقديم الدعم المادي والوفاء بالالتزامات التي اخذتها على نفسها في المحطات السابقة، وهو ما ينعكس سلبا على مجموعة من الخدمات والمصاريف المادية التي يتطلبها تنظيم تظاهرة من هذا الحجم. 

 وللإشارة فالمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش في موسمه الحالي، استطاع أن يتغلب على مجموعة من الإكراهات التي كانت تطاله على مستوى رداءة الصوت، وتقنية الإضاءة بقصر البديع، وأثناء دخول وخروج الفرق المشاركة على الخشبة، وذلك يرجع إلى خبرة  واجتهاد المخرج والكاتب المسرحي المغربي حسن هموش ومساعده الذين ادخلوا على الحفل لمساتهم الخاصة. .

Share

عن جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

تحقق أيضا

نقص الحقائب المدرسية بالأسواق المغربية.. وزارة الصناعة والتجارة توضح

الانتفاضة/متابعة نفت وزارة الصناعة والتجارة اليوم الخميس، ما راج حول النقص الكبير الذي تعرفه الأسواق …