خبر عاجل
You are here: Home / دولية / المقاومة الفلسطينية تؤكد جدارتها خلال المعركة الأخيرة
المقاومة الفلسطينية تؤكد جدارتها خلال المعركة الأخيرة

المقاومة الفلسطينية تؤكد جدارتها خلال المعركة الأخيرة

الانتفاضة : محمد السعيد مازغ

فلسطين الأبية، استعصت على الكيان الصهيوني ، الذي جرَّب ترسانته ، وهدّم البيوت فوق الرؤوس، وقتل الأطفال ، واغتصب ملك الغير، ودنّس المساجد الأقصى وعسْكر محيطه، وكل أشكال التنكيل و التعذيب والتهجير والتهويد ، فلم يزد ذلك الفلسطينيين سوى المزيد من المقاومة والصمود، ورصٍّ الصفوف، وتجاوز الخلافات، وزرع الخوف في نفوس اليهود المغتصبين للحقوق. وتأكيد للعالم أن قوة الإرادة، والإيمان بالقضية الفلسطينية ،أقوى من قوة الصواريخ و المفاعل النووي، وأن لا حلَّ في الأفق، ولا سلام الا بزوال الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة و عاصمتها القدس الشريف.

وللإشارة فالاعتداء الصهيوني على غزة، كشف مجموعة من الخبايا والأسرار، وأعاد السؤال القديم الحديث، عن الدور الذي يمكن أن يلعبه المنتظم الدولي والحكام العرب ، في إيقاف الاعتداءات، وردع إسرائيل، ومواجهتها بالحقيقة التي لا غبار عليها، وهي أن مصير الاحتلال الزوال ، وما ثبت للتاريخ أن سجل دوام الظلم، واستعباد الانسان بقوة السلاح، فالإيمان بالقضية، والصمود ضد الاحتلال، واستمرار المقاومة الشعبية تفضي إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ، واتخاذ القدس عاصمة لدولته. 

أن المتتبع للمعركة الفلسطينية من أجل الاستقلال، يتأكد له يوما بعد يوم، أن الشعوب تختلف تماما عن حكوماتها، فرغم التحالفات والتعاهدات والاتفاقات العلنية والسرية التي تربط الحكومات ، وتجعلها متحفظة في اتخاذ القرار، أو حليفا مناصرا للمغتصب الغاشم ، نجد أن الشعوب تخرج عن صمتها، ولا تساير سياسة بلدها، فتخرج في مسيرات احتجاجية، ووقفات تنديدية بالمجازر والمظالم ضد الإنسانية، وضد الأبرياء من الأطفال والرضع والشيوخ المدنيين، العزل، الذين يدفنون أحياء تحت التراب، أو يقتلون تحت الأقدام القذرة لعناصر الجيش والأمن الإسرائيلي.

التجربة قادت الفصائل الفلسطينية إلى عدم الاعتماد على الحكام العرب في دعم الشعب العربي الفلسطيني ومناصرته ، فأغلبهم الحكام يأخذون موقع المتفرج، وفي أحسن الظروف المندد بالجرائم، المتوسل للمجتمع الدولي بإصلاح ذات البين، وكأننا أمام خصمين يتوفران على نفس الإمكانيات المادية والعسكرية، وأن ما يحتاجانه، هو ضبط النفس،والجلوس إلى طاولة الحوار من أجل الخروج بقرارات مرضية للطرفين معا.

المعركة الدائرة  بين الشعب الفلسطيني في غزة واسرائيل  كشفت أيضا أن الرئيس الأمريكي الجديد بايدن الذي ظهر أمام العالم بأنه رجل السلم و السلام، المدافع عن حقوق الانسان، يسقط في اول اختبار له،  حيث التزم الصمت والترقب ، وبقي مكتوف الأيدي أمام انتهاكات الكيان الصهيوني الذي يحمي المستوطنين الذين اقتحموا منازل  الفلسطينيين و طردوا مالكيها بدون وجه حق، كما شجع المستوطنين على اقتحام و تدنيس المسجد الأقصى و باحاته و التعدي على المصلين بالسلاح و القنابل الصوتية، وحتى الصائمين الذين يتناولون وجبة الفطور جماعة لم يسلموا من اعتداءات المستوطنين الذين يغيظهم التلاحم ومشاعر الأخوة والتكافل الاجتماعي وما يحمله شهر رمضان الكريم من مكارم الأخلاق.

الرئيس الأمريكي ومعه حكام العالم، وساكنته، كانوا جميعا شهودا على تدمير الابراج و المنازل فوق رؤوس ساكنيها، و تقتيل الاطفال و النساء و الشيوخ…وبدلا من الجهر بكلمة حق، تم تحميل  المسؤولية للمقاومة و كأنها هي التي طردت السكان من مساكنهم، و حرمت اليهود من التعبد في كنائسهم… !؟

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW