المجلس الوطني للصحافة:”قرار البرلمان الأوروبي دليل غطرسة عفا عليها الزمن”

الانتفاضة

سجل المجلس الوطني للصحافة في رد فعل قوي على قرار البرلمان الأوربي الذي حشر أنفه في أمور داخلية مغربية، أن هذا القرار تعمد في صياغته، تعميما غير مقبول، في حديثه عن “كل الصحافيين” و كذا في تقييمه لممارسة حرية الصحافة في بلادنا، مستندا على تقارير غير دقيقة، صادرة عن منظمات أجنبية، غالبا ما تكون منحازة و تتحامل بشكل منهجي على المغرب، في الوقت الذي تجاهل فيه، بالمطلق، تقارير ومواقف المنظمات والهيئات المغربية، وهو الأمر الذي لا يمكن السكوت عنه، لأنه يمثل تبخيسا مقصودا، لهذه المنظمات والهيئات الوطنية، المنبثقة عن الشعب المغربي، و لا يحق لأي كان أن يتعامل معها بغطرسة عفا عنها الزمن.

وأضاف المجلس الوطني في بيان له، ” أن مضمون قرار البرلمان الأوروبي، يكشف عن أحكام جاهزة، ضد المغرب، فهو من جهة، يعتبر أن كل ما يصدر عن قضائه، فاسد وغير عادل، معتمدا، باستمرار، على تقارير المنظمات الأجنبية، وفي نفس الوقت، يدين لجوء السلطات المغربية، لقضاء إسبانيا، ضد صحافي من هذا البلد، إدعى أنه تعرض للتجسس الإلكتروني من طرف المغرب، معتبرا أنه مجرد “تضييق” على حريته، مما يثير العجب حقا، في منطق كاتبي القرار والمصوتين لصالحه.”

و عبر المجلس الوطني للصحافة عن استغرابه الشديد، تجاه المنهجية التي تعامل

بها القرار، مع قضايا عرضت على القضاء المغربي، حيث تبنى وجهة نظر أحادية

ومسبقة، هي تلك التي روجتها منظمات أجنبية، تطعن في مصداقيتها حتى جهات

أوروبية، لم تلتفت أبدا، خلال أطوار المحاكمات، نهائيا، للأشخاص الذين تقدموا

بشكايات، ولم تستمع إليهم أو إلى محاميهم، بل تعاملت معهم، منذ البداية،

كمتهمين متواطئين، في الوقت الذي كان عليها، وكذا على البرلمان

الأوروبي، أن يحترموا حق المشتكين في اللجوء إلى العدالة، أو على الأقل

إعمال مبدإ قرينة البراءة تجاههم، والنظر في حججهم، قبل إصدار أحكام عليهم،

مع الإشارة إلى أن تهم الاغتصاب والاعتداءات الجنسية، تحظى بعناية خاصة،

من طرف الهيئات والدول الأوروبية، لكن هذا لم يطبق في حق من تقدم بشكايات

في المغرب.بالإضافة إلى هذه الملاحظات، تساءل المجلس الوطني للصحافة عن

الظرفية التي استدعت استصدار هذا القرار من البرلمان الأوروبي، في قضايا تم

البت فيها من طرف القضاء، في 2021 وبداية 2022، علما أن بلادنا تعيش أوضاعا

عادية، لا تبرر أي تدخل سياسي أجنبي، سواء في مجالات حرية الصحافة أو

حقوق الإنسان، حيث  تدافع كل جهة عن مواقفها وتناضل من أجلها وتترافع

حولها، وتنتقد السلطات، وغيرها من مؤسسات وشخصيات، وتطالب بإصلاحات،

ضمن إطارات وفضاءات وطنية، داخل منظومة  من التعدد في الرأي والحق في

الاختلاف.

وأضاف المجلس الوطني في بيانه أنه إذا كان البرلمان الأوروبي يعتبر أن من حقه

ممارسة  هذا التدخل السافر والمرفوض، فإن ما يدعو إلى الريبة والشك، في نواياه

تجاه المغرب، أنه تجاهل بشكل مثير، ما يحصل من انتهاكات فظيعة ضد الصحافيين

وحرية الصحافة وحرية التعبير، في دول عديدة، منها تلك التي تقع في منطقة شمال

إفريقيا.

لهذه الأسباب، اعتبر المجلس الوطني للصحافة، أن قرار البرلمان الأوروبي، 

لا يمت بصلة لحقوق الإنسان، بل هو محاولة يائسة للضغط الديبلوماسي على

المغرب، لخدمة أجندة جيواستراتيجية، لصالح جهات أوروبية، ما زالت تحن إلى

الهيمنة والماضي البائد، في الوقت الذي ينبغي لمثل هذه الممارسات أن تحفز

بلادنا لمواصلة الإصلاحات، بمرجعية وطنية وبقوى الشعب المغربي، الذي

أثبت للجميع، في الماضي والحاضر، يقظته وقدرته على مواجهة كل التحديات.

Share

عن alintifada1

https://t.me/pump_upp

تحقق أيضا

هل سيقضي “ChatGPT” على وظيفتك؟

الانتفاضة أثار تطبيق الدردشة الآلي “ChatGPT”، الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، مخاوف من أن يؤدي إلى …