خبر عاجل
You are here: Home / منوعة / المجتمع المغربي يتعايش مع التناقضات والمفارقات من أجل الاستمرار في الحياة

المجتمع المغربي يتعايش مع التناقضات والمفارقات من أجل الاستمرار في الحياة

الانتفاضة

يعيش المجتمع المغربي على مجموعة من التناقضات على جميع الأصعدة،وهذا ناتج عن عدم الوعي بشروط الحياة الكريمة المبنية على الأخلاق وإحترام الآخر.فإذا نظرنا للمجتمع المغربي بعين محايدة كل الحياد،نرى مجموعة من السلوكات  الاجتماعية الشاذة التي طفت على السطح كالنفاق،والكذب والبهتان،وتزييف الحقائق والمعطيات،عدم الجدية،تنامي حب الذات بشكل نرجسي؛بمعنى، أنا وبعد الطوفان…وكل هذه السلوكات والأخرى سببت اللاتقة،وعدم الاكتراث بالوطن والمصالح العامة،وهذا النوع من السلوكات ينتج عنها عدة أمراض نفسية،التي لا محالة ستؤثر على أعضاء الجسم.فالمجتمع المريض،مريض بمعمريه،وهذا يؤدي الى شلال والعجز الكلي.

 نعلم أن المجتمع المغربي جزء من العالم؛بمعنى يتأثر بالتحولات الاجتماعية والسياسية التي تغزو العالم في كل لحظة زمنية خاصة مع في ظل سيادة لغة العولمة،و الداعية  إلى جعل العالم قرية صغيرة،وهذا المعطى له إيجابيات،لكن هذا لا يمنع من وجود السلبيات أيضا خاصة إذا كان الغرض منه هو فرض ثقافة  ؛أي ثقافة الغرب وإقصاء باقي الثقافات بداعي ؛ التحرر والحرية والانفتاح ،لكن المفارقة الغريبة أن منتج هذه الأفكار لا يؤمن بالحرية والتحرر،فجل الدول العظمى تفرض شروطها على الدول التي لم تستطيع مجارة اقتصادات العالم ،سواء كانت هذه  الاسباب ذاتية أو موضوعية.ولعل المغرب خير نموذج في تبعية للغرب،فجل قرارته غير مستقلة،إما هذه القرارات صادرة عن الصندوق النقد الدولي او صادرة عن الدول الإمبريالية كفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية…ولاسيما أن المغرب لم ينهج سياسة واضحة المعالم منذ الإستقلال رغم محاولته،بل نجده يتعامل مع كل التيارات الفكرية سواء كانت الإشتراكية او الرأسمالية او الليبرالية ووو.وهذا يخلق نوع من التنافض في المجتمع،وهذا يننعكس سلبا على المغربي. فجل الإصلاحات التي رغب المغرب فشلت وهذا راجع إلى عدم تماشي الاصلاحات مع طبيعة العقلية المغربية.وإن كان هذا المشكل تعاني منه جل الدول العربية.

فاصلاح التعليم الذي بدأ منذ الاستقلال  مع حكومة البكاي،وهو يرواح مكانه؛بمعنى 62 سنة مرت على بداية أول إصلاح  الى يومنا هذا،وقطاع التعليم  لازال يعاني مشكلات كبيرة وعميقة،والخطير هو ترويج لاصلاحات من المستحيل تطبيقها كنشر المعلوميات والانترنت على جل المؤسسات التعليمية بالمغرب كنا جاء على لسان رئيس الحكومة،فكيف يكون هذا وهذه المؤسسات تفتقر لأبسط ظروف الإشتغال،فجلها تعرف خصاص في المرافق الصحية،والطباشير،فضلا على إهتراء مجموعة من السبورات…بمعنى المشاكل بالجملة،أم على صعيد إنتاجية،فالحصيلة ضعيفة جدا،وهذا يظهر من خلال الأعداد الهائلة من المعطليين خاصة حاملي الشواهد العليا،فضلا على تراجع القيم الأخلاقية بشكل سافر حتى أصبح المغربي غير قادر على التمييز بين الحقيقة واللاحقيقة ،وبين ماهو منطقي ولا منطقي…وهذا الوضع مما لاشك سيؤدي الى أشياء لا نتمناها،إذا لم تتظافر الجهود والتفكير بعقلية المغربية الصرفة من أجل إيجاد حلول مناسبة.

فقطاع التعليم إلا نموذج لفشل مجموعة من الإصلاحات التي فشلت ولم يكتب لها النجاح رغم الميزانيات الضخمة التي إبتلعتها.فجل الحكومات تحاول تزيين صورتها عبر اصلاحات مزيفة في محاولة منها كسب الوقت للاستمرار على رأس الحكومة كما يفعل العثماني ومن معه،حتى لا يسجل التاريخ أن حكومته أقلت.لكن هذا الوضع الكارثي الذي أصبح المغرب يعيشه في جل مكونات الحياة لا تبشر بخير رغم إطمئنان مدبري شأن المغربي.مع العلم أن الحياة تدور بشكل دائري،فإذا أنهارت الأخلاق إنهار كل شيء وبالضرورة.

خالد الشادلي

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW