القرار الخطيرالذي صدرعن البرلمان الأوروبي يعتبر تجاوزا لاختصاصاته وصلاحياته وتطاولا على حرية وسيادة المغرب.

الانتفاضة

**المصطفى يعدو

  يعتبر بما لايدع مجالا للشك، ان القرار الخطيرالذي صدرعن البرلمان الأوروبي  تجاوزا لاختصاصاته وصلاحياته وتطاولا على حرية وسيادة المؤسسات القضائية للملكة المغربية، ومقوضة لأسس الثقة والشراكة والتعاون والاحترام المتبادل بين البرلمانين الأوربي والمغربي، وخطوة متهورة أجهزت على التراكمات والمكتسبات الإيجابية وعلى مظاهر التعاون والعمل المشترك على مدى عقود بينهما، هذه الوصاية الاستعمارية التي يستغلون بها ثقافة حقوق الإنسان لابتزاز المغرب، سعيا منهم في تقويض مسيرة  النماء والبناء والإصلاح الذي انخرطت المملكة المغربية  وحاولة منهم التشويش على علاقاته الخارجية وشراكاته الجديدة المتينة، لاسيما مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

 وقد اتبث قرارهم العبيط هذا والدي لايستند لادنى شروط العقلية السياسية السليمة، وعرى عن النفاق المستشري في جميع المؤسسات الأوروبية وخاصة الاستعمارية منها، التي لاتعترف بانهزام أمام ارادة وسياسة قوية  للتغيير والاصلاح  لبلد كالمغرب “كان من بين مستعمراتها السابقة”، والعقلية الشوفينية الأوروبية تجاه بلدان الجنوب عموما، وعلى هذا المنوال اتخدت هذه المؤسسة الاوروبية قراراها الخطير جدا انتهاكا للقانون المغربي و الدولي و جميع الاتفاقيات الدولية والعالمية، التي لا تسمح بأي شكل من الاشكال بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، ولاسيما في السيادة القضائية عبر استغلال ملفات حقوق الإنسان،
وتسعى من خلال القرار تضليل الرأي العام الدولي، واستهداف مؤسسة مغربية سيادية، بالاعتماد على تقارير منظمات دولية موجهة، تحركها جهات راديكالية ، ومعاكسة المصالح  الاستراتيجية  لمغرب اختارالتغيير نحو الافضل وتنمية جميع المكتسيات الوطنية ودعم الورشات الاصلاحية في مناحي الحياة  للمهندس الاول جلالة الملك محمد السادس ، فقوة المغرب تكمن في التلاحم والترابط والروابط الدينية والثقاقية التي تجمع بين أطيافه ومشاربه، وهم يرفضون بشكل قاطع ازدواجية المواقف وإملاء القرارات والتدخلات  في شؤون بلدهم  الداخلية، وعلى الغرب وأوروبا تحديدا أن تتخلى عن هذه المقاربة الخاطئة  والعنجهية الاستعمارية التي لم يعد لها مكان في العولمة الحديثة ، وتنخرط في مقاربة جديدة عنوانها السياسة الواقعية وتبادل المصالح.
فالقرار الذي اتخده البرلمان المغربي بغرفتيه،  من إعادة النظر في علاقاته مع البرلمان الأوروبي وإخاضعها لتقييم شامل، جاء ليجلي  عن عقيدة المغرب الجديدة في بناء علاقات متبادلة المصالح، قائمة على التشاور والتعاون والتنسيق مع كافة الشركاء،حيث وصف القرار بأنه “انحراف خطير وتجاوز غير مقبول لاختصاصات وصلاحيات هذه المؤسسة”،  في بيان أصدره عقب الجلسة المشتركة، أن توصية البرلمان الأوروبي وانصياعه لبعض الجهات المعادية داخله، واستدراجه في حملتهم المضللة التي تستهدف شريكاً عريقاً وذا مصداقية يضطلع بأدوار كبرى في حماية الحقوق والحريات والدفاع عن السلم الإقليمي والدولي”،أجهزت على منسوب الثقة بين المؤسستين التشريعيتين المغربية والأوروبية، ومست التراكمات الإيجابية التي استغرق إنجازها عدة قرون أو عقود في الصميم.

Share

عن المصطفى بعدو

تحقق أيضا

هل سيقضي “ChatGPT” على وظيفتك؟

الانتفاضة أثار تطبيق الدردشة الآلي “ChatGPT”، الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، مخاوف من أن يؤدي إلى …