خبر عاجل
You are here: Home / جهوية / الصويرة على صفيح ساخن بعد الاصابات الجديدة بجائحة كورونا

الصويرة على صفيح ساخن بعد الاصابات الجديدة بجائحة كورونا

الانتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ

مند تفشي جائحة كورونا بالعديد من مدن المغرب، والصويرة تمثل المدن النموذجية التي استطاعت تحصين ذاتها من هذا الوباء، وذلك بفضل الصرامة في الإجراءات الاحتياطية، والعمل الجماعي المنسق بين جميع المصالح المعنية، والتي كانت تشكل حزاما أمنيا، يحرص كل منها على سد كل المنافذ التي يمكن ان يتسرب منها الوباء الى المدينة، الى جانب الاستجابة الفورية للساكنة لتلك التعليمات ، ومساهمة القوى الحية وبعض جمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية والجهوية في التحسيس والتوعية والتحذير من مغبة التراخي او المبالغة في الاطمئنان وعدم الاكثرات بخطر كورونا المستجد السريع الانتشار. 

وكان من نتائج المقاومة الشرسة للجائحة، تصنيف مدينة الصويرة في المنطقة الأولى، والتخفيف من مجموعة من القيود، مع الإبقاء على إلزامية الكمامة والتباعد الجسدي والتعقيم، ومع ذلك، ظلت الحياة التجارية  والأنشطة الخدماتية  تعاني من ركود قاتل، وكساد مميث، وشلل اقتصادي خانق، وبدت المدينة وكأنها تشهد حالة طوارئ صحية. ولم يكن احد يتوقع ان تستسلم عاصمة الرياح لهذا الوباء، ويتسرب إليها دون استئدان، حيث تشير الأرقام الأخيرة المحينة وإلى غاية منتصف ليلة الأربعاء، أن عدد الإصابات المؤكدة بالصويرة  بلغ  17 حالة، 

وعدد الحالات النشيطة 12، والمتعافون 4، والوفيات 1،وعدد الحالات المستبعدة بعد إجراء التحاليل الطبية السلبية 7718.

الأخبار المحلية تفيد أن الحدث زعزع الشارع الصويري، وادخل الهلع في النفوس، وساهم في انتشار الشائعة، وتتبع الساكنة لما يجري بشكل دقيق، وتوجهت الأنظار صوب مستشفى محمد بن عبد الله الذي عجل بإجلاء مخالطي الحالات النشطة سواء المرتبطة باحدى السيدات التي كانت تعاني من مرض مزمن، وكانت قيد حياتها تتلقى العلاج بإحدى المصحات الطبية الخاصة، ليكتشف فيما بعد أنها كانت حاملة لوباء كوفيد 19 ، وقد وافتها المنية، والحالة الثانية تعود لمستخدم بمؤسسة فندقية لم تستبعد الجهات الصحية انتقال العدوى إلى مختلطيه، الشيء الذي جعل الجهات الصحية في سباق مع الزمن من أجل معالجة المصابين، والحد من انتشار الوباء.

الصويرة اليوم على صفيح ساخن، من باب المبالغة واحكام قيمة تحميل المسؤولية للمواطنين من الساكنة الذين عانوا كثيرا من الحجر الصحي ومن الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة في ظل الجائحة، او إلى الجهات الوصية على حماية المدينة وتحصينها ضد  كوفيد 19 ، فقد ظلت مجندة ليل نهار، وعانت كثيرا في صمت، وهي تواجه الخطر في الصفوف الأمامية، وتدبر  العديد من الاجراءات والتدابير الاستباقية للحد من الوباء، ولكن كل تلك المجهودات، والخطط المدروسة،  قد تنتهي نجاعتها بمجرد قرار حكومي متسرع لا يأخذ برأي، ولا يعبأ بنتائج  ، قرارات تطالب المسؤولين بتنفيذها كما هي، ولا يهم إن كانت الموارد المادية متوفرة، و الإمكانيات البشرية مؤهلة، أو مقتنعة بجدوى ذلك

 

 

 

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW