خبر عاجل
You are here: Home / منوعة / الصحة بالمغرب تحتاج لعلاج وإنقاد من الموت الذي تتربص بها
الصحة بالمغرب تحتاج لعلاج وإنقاد من الموت الذي تتربص بها

الصحة بالمغرب تحتاج لعلاج وإنقاد من الموت الذي تتربص بها

الانتفاضة

يعيش قطاع الصحة بالمغرب فوضى  عارمة على جميع الأصعدة، فلا شيء يستقيم  على حقيقته، ويكفي للمرء فقط أن يقوم بزيارة لمستشفيات المملكة، ليكتشف كيف تضيع الكرامة الإنسانية وسطها دون حسيب ولا رقيب، وهذا الوضع الكارثي والمخزي لا يخفى على أحد بما فيهم  مسؤولي هذا  البلد، وعلى اختلاف رتبهم السياسية والإدارية، لكن لا أحد قادر على مايبدو تغيير هذا الوضع الذي عمر طويلا، وأصبح بسببه الحزن يدب في العدو قبل الصديق. والصور المتداولة عبر المواقع الاجتماعية والاخبارية التي توثق صور المرضى وهم في حالة يرثى لها خير دليل على صدق القول، إذ مصيرهم هو الإهمال واللامبالاة المطبق من طرف القائمين على تدبير هاته المستشفيات، خاصة  المستعجلات التي أصبحت عنوان لمجموعات من صفحات الجرائد الوطنية والجهوية.وهكذا المرء  الفقير في المغرب يعاني مرتين على أقل؛يعاني مع المرض من جهة، واللامسؤولية المسؤولين من جهة ثانية.

فرغم  إطلاق مجموعة من الإصلاحات الرامية إلى تحسين وتجويد الخدمات الصحية، فلا شيء  من ذلك تحقق، وهذا راجع إلى عدة أسباب حسب المتابعين للوضع الصحي في المغرب، والذين  أكدوا على عدم جدية الحكومات المتعاقبة في مباشرة إصلاحات تليق بكرامة الإنسان المغربي، الذي أضحت قيمته رخيصة  في وطنه،مع العلم أنه يؤدي مجموعة من الضرائب المختلفة،لكن هذا الأداء لا يوازيه جودة الخدمات الصحية، وهذا لاشك فيه سيؤدي إلى الاحتقان الاجتماعي، بالاضافة إلى ذلك قد يولد في نفسية المرء الحقد تجاه وطنه،وهذا بادي للعيان،فالكل أصبح أناني، لا تهمه إلا مصلحته الخاصة،بل سيستغل أول فرصة للهروب من المغرب،وهذا واقع.ولذلك  وجب  على المسؤولين،خاصة لمن لهم غيرة على هذا الوطن التأمل العميق من أجل إيجاد حل لهذه المعضلة التي أرقت المغاربة الفقراء والمعوزين على حد السواء.

فبعد مرور حوالي عشر سنوات على إطلاق أول تجربة لخدمة بطاقة راميد  إلى يومنا هذا، فلاشيء تحقق بل  أكثر من ذلك فحاملي هذه البطاقة إزدادت معاناتهم بشكل كبير، ولم يشفع لهم المرض في إحساس بإنسانية وإعطائهم أولوية في العلاج، خاصة من يعانون من الأمراض المزمنة، بل موعد يؤدي بك إلى موعد إلى حتى أخر موعد في حياتك، وهذا الوضع يطرأ في دولة إسلامية.

فقطاع الصحة  أيها العقلاء، لا يعتبر ترف أو كماليات، بل الدولة ملزمة بتوفير وتجويد الخدمات الصحية تحفظ كرامة الإنسان، فكيف يعقل لدولة تريد أن نتقدم وتتطور وأفرادها مرضى؟.

خالد الشادلي

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW