السياسيون يعيشون عمرا أطول من عامة الشعب! .. دراسة جديدة توضح الأسباب

الانتفاضة– وكالات

أظهرت دراسة جديدة أن السياسيين يتمتعون بعمر أطول وصحة أفضل من الناخبين الذي يمثلونهم في مؤسسات الدولة.

ودرس الباحثون في جامعة أكسفورد البيانات الصحية لـ11 دولة وأكثر من 57 ألف سياسي بداية من أوائل القرن التاسع عشر.

ووفقا للدراسة التي نشرت في المجلة الأوربية لعلم الأوبئة، فإن السياسيين يتمتعون حاليًا بمتوسط عمر متوقع أطول بـ 4.5 سنوات من أفراد السكان الذين يمثلونهم.

وتختلف فجوات متوسط العمر المتوقع حسب الدولة، إذ تتراوح من حوالي 3 سنوات في سويسرا إلى 7.5 سنوات في إيطاليا.

وقد تكون النتائج بسبب أن السياسيين يتقاضون رواتب أعلى بكثير من متوسط السكان، مما يسهل عليهم الوصول إلى الرعاية الصحية.

وعلى سبيل المثال في المملكة المتحدة، فإن الراتب السنوي الأساسي لعضو البرلمان هو 84 ألف جنيه إسترليني، مقابل متوسط راتب للشخص يبلغ 24 ألف جنيه إسترليني.

ويشير الخبراء إلى أن أساليب الحملات الحديثة، مثل التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي، غيّرت مؤخرًا نوع الشخص الذي من المتوقع أن يصبح سياسيًا، وقد يكون لذلك تأثير على الاتجاهات الملحوظة في فجوات متوسط العمر المتوقع.

ويقول مؤلفو الدراسة إن السياسيين هم “نخبة” تتمتع حاليًا بميزة بقاء “عالية جدًا” مقارنة ببقية السكان.

وقال الدكتور لورانس روب من مركز أبحاث الاقتصاد الصحي بجامعة أكسفورد “دراستنا هي الأكبر حتى الآن لمقارنة معدل الوفيات ومتوسط ​​العمر المتوقع للسياسيين مع من هم في نفس العمر والجنس من عامة السكان”.

وأضاف “تظهر النتائج أن ميزة البقاء على قيد الحياة للسياسيين اليوم عالية جدًا مقارنة بتلك التي لوحظت في النصف الأول من القرن العشرين”.

ومن أجل الدراسة الجديدة، جمع الدكتور روب وزملاؤه معلومات عن سياسيين من 11 دولة متقدمة – أستراليا والنمسا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ونيوزيلندا وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

تضمنت مجموعة البيانات المجمعة 57561 سياسيًا، توفي منهم 40637

وتمكن الباحثون من تحليل بيانات جميع البلدان الـ 11 لمدة 69 عامًا على الأقل – امتدت الفترة بين عامي 1945 و 2014.

وأشارت الدراسة إلى أن الفجوة اتسعت بمرور الوقت، ففي جميع البلدان تقريبًا، كان لدى السياسيين معدلات وفيات مماثلة لعامة السكان في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

ولكن طوال القرن العشرين، اتسعت الاختلافات في معدلات الوفيات بشكل كبير عبر جميع البلدان، بحيث أصبح لدى السياسيين ميزة بقاء متزايدة على عامة السكان.

وتشير الدراسة إلى أن مكاسب البقاء هذه للسياسيين قد تكون بسبب الاختلافات في معايير الرعاية الصحية وعوامل نمط الحياة مثل التدخين والنظام الغذائي.

Share

عن جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

تحقق أيضا

حركة تنقيلات في صفوف رجال السلطة على مستوى تراب جماعة إقليم الحوز

الانتفاضة اكرام ابن الحوز يرتقب أن تكشف وزارة الداخلية، في غضون الأيام القليلة القادمة، عن …