“الربيع المغربي” يُزهِر في ساحات “الحمام والشهداء وباب لحد”

الانتفاضة/متابعة

“الشعب يريد إسقاط الفساد.. الشعب يريد إسقاط الاستبداد”، أينما حللت وارتحلت خلال حراك الشباب المغربي الذي انطلق يوم 20 فبراير سنة 2011 وإلى غاية اليوم الذي يخلد فيه شباب الحراك المغربي الذكرى السادسة لميلاد حركة 20 فبراير، إلا ويرافقك هذا الشعار الذي صدحت به حناجر الآلاف من المغاربة المطالبين بالحرية والكرامة والعدالة والاجتماعية.

أزيد من خمسين نقطة احتجاجية بربوع المملكة كانت تخرج أسبوعيا للاحتجاج، بدعوة من التنسيقيات المحلية أو المجلس الوطني لدعم حركة عشرين فبراير، منذ أول يوم للاحتجاج وإلى غاية الذكرى السادسة التي تحل اليوم الاثنين، مع تسجيل خفوت كبير في فعلها الاحتجاجي.

وإذا كانت العشرات من الساحات قد شهدت احتجاجات مكثفة، فإن ساحة باب الحد وسط العاصمة الرباط تبقى واحدة من الفضاءات التي لم تتوقف فيها الاحتجاجات، حيث كانت النقطة التي تجمع الآلاف من الفبرايريين في مسيراتهم التي كانت تتجه عبر شارعي الحسن الثاني ومحمد الخامس لتختتم أمام الساحة المقابلة للبرلمان، مع كل دعوة للاحتجاج.

وشهدت ساحة باب الحد العشرات من المواجهات بين شباب الحراك وبين القوات العمومية في بعض الأحيان، وكذا بين شباب الحراك وبين ما سمي بالشباب الملكي الذي اختار طيلة مسيرات الحركة بالعاصمة الساحة ذاتها للتعبير عن رفضه للاحتجاجات التي تنظم في الغالب خلال مساءات السبت والأحد.

كما عُرف عن تنسيقية الدار البيضاء لحركة عشرين فبراير كثافة في أنشطتها الاحتجاجية، حيث كان لساحة الحمام السبق في تجميع الآلاف من شباب الحراك المغربي الداعي إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. ولَم تترك الساحة التي يعرفها البيضاويون كثيرا الفرصة في أيا من الدعوات التي أطلقتها الحركة على المستوى الوطني لتسجل حضورا قويا في الحراك الشبابي المغربي.

وحولت تنسيقية الدار البيضاء ساحة الحمام إلى فضاء مفتوح للنقاش عبر الحلقيات، حيث كانت من الساحات القليلة التي دشنت خلالها الحركة اعتصاما مفتوحا وصل الليل بالنهار، وكانت فضاء أسمع شعار الحركة المركزي: “الشعب يريد إسقاط الفساد”.

ساحات عدة سجلت حضورها الوازن في تجميع شباب الحراك المغربي، مثل ساحة التغيير ببني مكادة بمدينة طنجة والتي كانت من أنشط التجمعات التي شهدتها الحركة؛ وساحة المجاهدين بمدينة خريبكة والتي صدحت فيها حناجر شباب الداعي إلى التغيير ومحاربة الفساد والاستبداد.

المدن الصغيرة هي الأخرى بصمت على حضور قوي من خلال ساحات الحراك الشعبي داخلها؛ فيتذكر الجميع أن مدينة زايو الصغيرة، التي تتضمن ساحة اسمها “ساحة الشهيد عبد الكريم الرتبي”، كانت بؤرة تجمع احتجاجي أعلن خلاله الشباب انخراطه الواسع في “رفض الظلم والحكرة”، والمطالبة بالعدالة الاجتماعية والحق في العيش الكريم.

وبمدينة الحسيمة التي ما زالت تغلي بعد مقتل الشاب محسن فكري، شهدت ساحة الشهداء هي الأخرى حراكا مكثفا لشباب عشرين فبراير طيلة الست سنوات منذ أول يوم للدعوة للاحتجاج وإلى غاية الذكرى التي تحل اليوم الاثنين، حيث جمعت الشباب الآلاف من الشباب على شعار مركزي واحد هو رفض التهميش والمطالبة بالكرامة.

Share

عن Al intifada

تحقق أيضا

إقليم شيشاوة. دوار لبطمة عتور على جثة شاب

الانتفاضة باشرت عناصر الدرك الملكي فرقة الدراجين بشيشاوة، صباح اليوم الإثنين 08 غشت الجاري، تحقيقاتها …