الخبير الإعلامي جمال الدين الناجي يحاضر بالرباط

الانتفاضة

رصد الخبير الإعلامي جمال الدين الناجي، أستاذ سابق بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، بعضا من مظاهر التحول الذي عرفه التواصل السياسي عبر العالم، من خلال الانتقال من لغة البلاغات المكتوبة والخطابات المطولة إلى تغريدات مركزة ومستفزة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، مقدما المثال بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تثير تغريداته جدلا واسعا.

وقال الناجي، خلال محاضرة له ألقاها بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، عشية أمس الخميس، إن خطابات الرؤساء والمسؤولين باتت موجزة في تدوينات على الشبكات الاجتماعية بالاعتماد على الكلمات القليلة الاستفزازية، التي تساوي “ألف بلاغ”، وفق تعبيره، مضيفا أن هذا التواصل الجديد بات يصنع الحدث ويثير ردود فعل متعددة المصادر، سواء من المؤسسات أو وسائل الإعلام أو المواطنين العاديين.

وفي تأسيسه لتاريخ اعتماد الحياة السياسية المغربية للتواصل السياسي، عاد مؤسس كرسي اليونسكو في الاتصال العمومي والجمعوي إلى حقبة ما قبل الاستقلال، موضحا أن العديد من الزعماء الحزبيين طبقوا هذا النوع من التواصل عبر إشرافهم على الصحف الحزبية والافتتاحيات التي كانوا ينشرونها بها، مقدما المثال على ذلك بأسماء مثل عبد الخالق الطريس وعبد الرحيم بوعبيد والمهدي بنبركة.

واعتبر الناجي أن هؤلاء القادة وظفوا المنابر الإعلامية الحزبية لخدمة التأثير والنفوذ السياسي، مشددا على أن “قلب العملية الاتصالية يجب أن يكون دائما هو المعلومة الصحيحة والحقيقة، لكونها تكسب الخطاب والمنبر على حد سواء المصداقية، ومن تم نجاعة التواصل السياسي”، على حد قوله.

وعرج المتحدث على واقع الإعلام وتحليل التطور الذي بصم عليه خلال السنوات الأخيرة، وأشار إلى “التفاعل الذي بات يطبع العلاقة بين مرسل معلوم ومتلقٍّ معلوم بدوره، بعد ما أصبحت له القدرة على التعقيب والرد وصناعة خبر بشكل موازٍ لما تقدمه وسائل الإعلام التقليدية”، معتبرا أن العملية الإعلامية التقليدية في الدول الديمقراطية لا زالت تقوم بنوع من السلطوية، من خلال اختيار وتحديد ما الذي يجب على الجمهور أن يعرفه ويعلم به.

الناجي سلط الضوء على الحرية الكبيرة التي بات يوفرها الفضاء الالكتروني وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي، بالنسبة للمواطنين، وقدرته على مدهم بالأخبار والمعلومة قبل صدورها في الجرائد ووسائل الإعلام التقليدية، منبها في الوقت ذاته إلى الانتهاكات الصارخة التي تتعرض لها حقوق الأفراد، والمرأة على وجه الخصوص، في صفحات هذه المواقع.

وقال الخبير في مجال التواصل: “مقابل هذه الحرية المطلقة في فضاء الإنترنت، تغيب الضوابط المهنية والأخلاقية لممارسة العمل الصحافي، مع إتاحته لعدد واسع من الأفراد؛ بحيث بات الكل قادرا على صناعة المحتوى”.

Share

عن Al intifada

تحقق أيضا

بلجيكا تدخل على الخط في قضية طعن مواطنتها بأكادير

الانتفاضة سكينة بريس/ صحافية متدربة أعلن مكتب المدعي العام في بلجيكا، اليوم الخميس 20 يناير …