الجمعية تراسل رئيس الحكومة و رئيس مجلس النواب و رئيس مجلس المستشارين بمناسبة رأس السنة الأمازيغية

 الانتفاضة 

راسلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان رئيس الحكومة و رئيس مجلس النواب و رئيس مجلس المستشارين من أجل إقرار رأس السنة الأمازيغية يوم عطلة مدفوعة الأجر والتراجع عن القوانين المتعلقة بأراضي الجموع، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية تشريعا وواقعا، وإطلاق جميع معتقلي الرأي و التعبير و في مقدمتهم معتقلي حراك الريف، هذا نصا الرسالة :

“تحية طيبة/أزول،

و بعد، كما لا يخفى عليكم أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية الذي يصادف، بالتقويم الميلادي،13 يناير من كل سنة، وفاتح “اخف أسكاس” من كل سنة في التقويم الأمازيغي، يعتبر إرثا تاريخيا لكل الأمازيغ في شمال إفريقيا و رمزا من رموزالثقافة والهوية في كل  المناطق التي يتواجد بها الإنسان الأمازيغي.

و من أجل رفع الحيف و التمييز اللذين يطالان الإرث الثقافي و الهوياتي للأمازيغ، وإعمالا لاتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي لعام 2003 التي تعرفه بكونه “الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات …. التي تعتبرها الجماعات والمجموعات، وأحياناً الأفراد، جزءاً من تراثهم الثقافي” (المادة 2)، ولقرار لجنة القضاء على التمييز العنصري الذي يعتبر وجود صلة مباشرة بين الحقوق الثقافية للشعوب الأصلية وحقوقها في الأراضي، وبين لغتها وتراثها الثقافي، وأوصى بأن تحترم الدول الأطراف ثقافة الشعوب الأصلية وتاريخها ولغتها وأسلوب عيشها بوصفها عناصر تثري الهوية الثقافية للدولة، و ينبغي، كما نصت عليه الفقرة 36 من التعليق العام 21 للجنة المشار اليها سلفا، “إيلاء الاعتبار الواجب لقيم الحياة الثقافية، التي قد تكون ذات بعد جماعي قوي…..والبعد الجماعي القوي للحياة الثقافية للشعوب الأصلية…..يتضمن الحق في الأراضي والأقاليم والموارد….”. كما “ينبغي النظر باحترام إلى القيم الثقافية للشعوب الأصلية وحقوقها المرتبطة بأراضي أسلافها وعلاقتها مع الطبيعة وحماية هذه القيم والحقوق، بغية منع تدهور نمط حياتها…، وفقدان مواردها الطبيعية… وهويتها الثقافية. ولذلك يجب أن تتخذ الدول الأطراف التدابير اللازمة للاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية في امتلاك أراضيها وأقاليمها ومواردها…”،

و إذ نخبركم بأننا راسلنا، في السنة الماضية كما السنوات ما قبلها، السيد رئيس الحكومة السابق و وزير الدولة في حقوق الإنسان و لم نتلقى أي جواب، فإننا نطالبكم، مرة أخرى، بإقرار رأس السنة الأمازيغية يوم عطلة مدفوعة الأجر، في القطاعين العام و الخاص، على غرار ما هو معمول به في التقويمين الميلادي والهجري، كمبادرة رمزية للاعتراف بالهوية الثقافية الأمازيغية للشعب المغربي، و العمل على التراجع عن كل القوانين التي تتعارض مع الاتفاقيات الأممية ذات الصلة، و في مقدمتها القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، و القانون رقم 63.17 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية، و القانون رقم 64.17 الخاص بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري و القانون رقم 13-113 المتعلق بالترحال الرعوي و تهيئة و تدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية,.. مع العمل على تسريع وتيرة مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية و إعادة النظر في مددها و توفير الموارد المالية والبشرية لإدماجها في كل مجالات الحياة العامة و لتعميم تدريسها فورا و بدون تماطل.

كما نود أن نطالبكم، بهذه المناسبة الأمازيغية، العمل مع كل الجهات المسؤولة، من أجل إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي و التعبير والحركات الاحتجاجية و في مقدمتهم معتقلي حراك الريف.

و في انتظار قيامكم بالمتعين تقبلوا، السادة رئيس الحكومة و رئيس مجلس النواب و رئيس مجلس المستشارين، عبارات مشاعرنا الصادقة.

عن المكتب المركزي

الرئيس: عزيز غالي

Share

عن جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

تحقق أيضا

إقليم شيشاوة. دوار لبطمة عتور على جثة شاب

الانتفاضة باشرت عناصر الدرك الملكي فرقة الدراجين بشيشاوة، صباح اليوم الإثنين 08 غشت الجاري، تحقيقاتها …