خبر عاجل
You are here: Home / عين على مراكش / الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، تصدر بيانا بمناسبة العيد الأممي للطبقة العاملة، وإعتبار مدينة مراكش مدينة مأزومة
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، تصدر بيانا بمناسبة العيد الأممي للطبقة العاملة، وإعتبار مدينة مراكش مدينة مأزومة

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، تصدر بيانا بمناسبة العيد الأممي للطبقة العاملة، وإعتبار مدينة مراكش مدينة مأزومة

الانتفاضة

تعيش مدينة مراكش انتكاسة اقتصادية غير مسبوقة منذ ما يزيد عن سنة، ولا تبدو في الأفق المنظور أي بوادر للخروج من النفق المسدود. ونظرا لغياب استراتيجية ومقاربة تستحضر انهيار القطاع السياحي وكل ما يرتبط به من مهن وحرف وخدمات باعتبارها قطب الرحى لاقتصاديات المدينة، فإن انهيار القطاع السياحي بالمدينة خلف مآسي اجتماعية كبيرة اثر اغلاق العديد من المؤسسات الفندقية، وتقليص عدد العاملين في اخرى، وتسريح العاملات والعمال المشغلين بعقود محدودة، والشغيلة التي تعمل بالمقاولة من الباطن، إضافة الى العطالة المزمنة لعمال المقاهي، والمطاعم والحانات والعلب الليلية، والعاملين في المنتجعات السياحية الخاصة بالترفيه والمواقع الجبلية.
كما ان الكساد طال الحرفيين والصناع التقليديين، ومهن النقل السياحي والارشاد السياحي، وعمال الفنادق الشعبية المنتشرة في المدينة العتيقة.
ولم يسلم من التشريد والازمة البنيوية حتى عمال وعاملات مطار المنارة خاصة المكلفين بالخدمة في المحطات الارضية و الخدمة في المتاجر.
ومع استمرار الاغلاقات المتتالية للمدينة، ومنع التنقل منها واليها، سجلت السياحة تراجعا مهولا سواء في ليالي المبيت، او عدد الزوار، او عدد الرحلات الجوية وكلها معايير تبين اندحار القطاع وتأثيره الاجتماعي الكارثي على العاملين والعاملات في القطاع، والمهن والخدمات المرتبطة به. فقد تراجعت مداخيل السياحة بنسبة تتجاوز 80% على ماكانت عليه سنة 2019، وهذا مؤشر واضح وجلي لتبيان حجم الكارثة، مما حول المدينة إلى ما يشبه المدينة المنكوبة خاصة أسواقها التجارية وساحتها الشهيرة جامع الفنا، التي هجرته الفرق الفنية، والحلقة، وحطات الاكل وغيرها.
رغم اتفاق غشت لسنة 2020 والقاضي بمنح مبلغ جزافي للعاملين في القطاع المصرح بهم لذى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن هذا الاجراء لم يكن شاملا، حيث تم إقصاء فئات عريضة من العاملات والعمال، خاصة غير المصرح بهم، والعاملين عبر المقاولة من الباطن، وعاملات وعمال الفنادق الشعبية رغم انهم مصرح بهم، وعاملات وعمال الفنادق غير المصنفة. كما ان ما يسمى التعويض الجزافي يندرج ضمن معدل الاجر الذي يحتسب على اساسه التقاعد، مما يعني ان ما يمنح الان هو من رصيد تقاعد العمال، الذي يتم الإجهاز عليه في أبشع صورة للاستغلال.
التسريح الجماعي والفردي للعاملات والعمال وحرمان أغلبهم من الحماية الإجتماعية.
تفاقم أزمة العاملين في النقل السياحي وعدم قدرتهم على تسديد ديون الأبناك ناهيك
استمرار معاناة العاملات والعمال الزراعيين وعدم استفادتهم حتى من الحد الأدنى للأجور SMIG, وعدم التصريح بهم لذى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي.
عجز قانون 12/19 الخاص بالعمل اللائق بالنسبة للعاملات والعمال المنزليين رغم دخوله حيز التنفيذ منذ سنة 2018 من حماية هذه الفئة من العمال واستفادتها من كافة الحقوق المتضمنة في اتفاقيات منظمة العمل الدولية.

والجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش اعتبرت منذ تعمق الجائحة، ان مدينة مراكش تحتاج الى مقاربة جديدة مبنية على دراسات علمية وأستشرافية يكون هدفها تنويع مصادر خلق الثروة ، والابتعاد عن القطاع الوحيد والاوحد خاصة اذا كان غير منتج ، وشديد الحساسية ويتأثر سلبا بابسط الاحداث والطوارئ.
كما سبق أن أشرنا أن المقاربات المعتملة من طرف الدولة تخدم بالاساس الملاكين والرأسماليين، ولا تقدم اية حلول للشغيلة خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على مناصب الشغل، والحق في الاجر العادل، والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.
لقد اظهرت الجائحة وكشفت مبلغ الخصاص في المجال الاجتماعي للعاملين في القطاع السياحي من فنادق ومطاعم وحانات ومنتجعات، حيث ان العديد من العاملات والعمال غير مصرح بهم لذى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وان العمل السائد هو العمل بدون عقود، او بعقود محدودة، وانه لا يتم احترام مدونة الشغل رغم علاتها. كما بينت الجائحة حجم الريع الذي استفاد منه اصحاب رؤوس الاموال .
اننا في الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش،

  • نعبر عن تضامننا مع الشغيلة في كافة مواقع الانتاج وفي القطاعات العمومية، والخدمات والقطاع غير المهيكل الذي اصبح علامة بارزة في المدينة نتيجة توسعه واستقطابه للمطرودين والموقوفين من العمل المأجور .
  • نؤكد ان السياسات التي تنهجها الدولة في التعاطي مع الازمة التي تعرفها المدينة لن تؤدي سوى إلى تأبيدها، وتعمق الازمة الاجتماعية.
  • ندين كل الاساليب والممارسات والسياسات التي تعمل بشكل مكشوف على تحميل تبعات الازمة للشغيلة بكل فئاتها.
    نطالب بالتدخل الفوري والعاجل ووضع مخطط استعجالي لإنقاذ المدينة، والقطع مع السياسة الترقيعية اوالاجراءات التي تخدم في الواقع الباطرونا واصحاب الرأسمال واللوبيات المصلحية التي الفت الريع والامتيازات.
  • نطالب بوضع استراتيجية واضحة لتنويع مصادر الثروة لخلق فرص شغل قارة تصون الكرامة الانسانية، وذلك بالرفع وبسرعة من الطاقة الاستثمارية في القطاعات المنتجة من صناعات وفي القطاع الفلاحي بما فيه الصناعات الغذائية ،وتوظيف الرصيد المنجمي في التنمية الحقيقية للمنطقة .
    نستنكر اساليب الزبونية والمحسوبية والسمسرة ،وكل المسلكيات المنافية للقانون فيما يخص اختيار المستفيدين مما يسمى اسواق القرب بالمحاميد 9 وبوعكاز ،الحي المحمدي والعزوزية وسيدي يوسف بنعلي ، والتي ووجهت بعضها بالاحتجاجات ، وننبه الى خطورة محاولة المجلس فرض سومة كرائية لا تراعي الاوضاع الاجتماعية للمستفيدين .
  • نجدد مطلبنا القاضي بإعادة هيكلة الفضاء العام بعيدا عن الابتزاز والمساومات والحملات الانتخابوية، وبما يشكل و يضمن حسن التنظيم والتدبير، ويمكن شغيلة القطاع غير المهيكل من دخل يصون كرامتهم،
  • نشدد على ضرورة استرجاع الاموال المنهوبة والمهدورة وتوظيفها في المجالات الاجتماعية الاساسية للتخفيف من وطأة وحدة الازمة.
  • ندعو إلى اعتماد آليات رادعة لمحاربة الفساد وتكثيف المراقبة والمساءلة فيما يتعلق بصرف المال العام، وما يسمى بالمشاريع الكبرى: كبرنامج اعادة تأهيل المدينة العتيقة، مشروع مراكش الحاضرة المتجددة، مراكش مدينة الانوار، وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
  • نطالب باعادة النظر في بعض صفقات التدبير المفوض خاصة تلك التي لم تحترم حقوق الشغيلة ومكتسباتها كصفقات تدبير قطاع النظافة التي تمت بمبالغ كبيرة .
  • ندعو الدولة ومؤسساتها الحرص على الملك العمومي وضبط عمليات تفويته وفق قواعد الشفافية والنزاهة والكلفة المنقولة وبما يخدم المصلحة العامة ويساهم في التنمية الحقيقية.
  • نؤكد على ضرورة تحمل الدولة و المجالس المنتخبة مسؤولياتها في التخفيف من الاثار السلبية للجائحة على الساكنة وذلك باعتماد سياسة تنموية بعيدا عن المقاربة الاحسانية المهينة للكرامة، واساليب المناورات الانتخابية والحملات المكشوفة للتغطية على الفساد والنهب والتسلط والعجز السياسي لتدبير الازمة ومخلفاتها.
    اعتبارنا مدينة مراكش مأوزمة ومقبلة على شبه انهيار ليس فقط بفعل الجائحة، ولكن بتراكم السياسات الفاشلة، وتعمق الارتجالية ابان الجائحة، وقصور المقاربات واستمرار الفساد والتلكؤ في محاسبة مرتكبيه.

عن المكتب
فاتح ماي

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW