الجرائد الورقية بين مطرقة الأزمة وسندان الإختفاء

الانتفاضة

تواجه الصحف المطبوعة التقليدية في العالم خطر الاختفاء في ظل الظروف الراهنة والتحديات التي تواجهها والتي كان آخرها الأزمات المالية الكبيرة التي تسببت بها الإغلاقات الناتجة عن انتشار فيروس «كورونا» فيما تتصاعد وتيرة التحذيرات والنداءات من أجل إنقاذ الصحف المطبوعة في الدول العربية من الانهيار والإغلاق .

وتسببت أزمة «كورونا» التي بدأت في الربع الأول من العام الماضي 2020 بإغلاقات في أغلب دول العالم وهو ما أدى إلى خلق أزمات مالية لعدد كبير من المؤسسات والشركات في العالم، كما أن هذه الإغلاقات والخوف من انتشار الفيروس في أوساط الناس أدى إلى تأثير كبير على توزيعات الصحف المطبوعة ومبيعاتها في الأسواق، وهو ما أثر بالضرورة على حصتها في أسواق الإعلان ما فاقم من المتاعب المالية التي تعاني منها .

وكانت الصحف والمجلات المطبوعة تواجه أصلاً متاعب بسبب طفرة الصحافة الإلكترونية وظهور مئات المواقع الإخبارية في العالم العربي، وهو ما اضطر بعض الصحف التي لم تتمكن من التكيف ولا مجاراة العصر الجديد للإعلام إلى أن تُغلق أبوابها وتختفي بشكل كامل .

وكانت الحكومة المغربية السابقة قد أعلنت وضع خطة لإنقاذ المؤسسات الصحافية التي تعاني أزمة حادة، بسبب تداعيات جائحة كورونا وتراجع مبيعاتها وعائداتها من الإعلانات تصل قيمتها إلى عشرين مليون دولار أمريكي، وذلك في 27 حزيران/يونيو  2020 .

وتعيش الصحف الورقية في المغرب، منذ سنوات، احتضاراً بطيئاً، في ظل التراجع الكبير في مبيعاتها بسبب ضعف المقروئية والمنافسة الشرسة للصحافة الإلكترونية، حيث لا تتعدى مبيعات الصحف الورقية مجتمعة 150 ألف نسخة يومياً حالياً

و لا تتوقف أزمة الصحف الورقية على المغرب وإنما تمتد إلى مختلف أنحاء العالم العربي، حيث اختفت العديد من الصحف، فيما يبدو أن الصحافة الحكومية أو الممولة والمدعومة من الحكومات هي الباقية، كما هو الحال في بعض دول الخليج .

ومن أبرز الصحف التي اختفت في السنوات الأخيرة جريدة «الحياة» التي كانت تصدر من العاصمة البريطانية لندن، كما اختفت صحف في الأردن ولبنان ومصر ودول عربية أخرى .

وفي الأردن اختفت قبل سنوات إحدى أكبر الصحف اليومية وهي جريدة «العرب اليوم» وبعدها بسنوات توقفت جريدة «السبيل» التي تمثل المعارضة الإسلامية عن الصدور وتحولت إلى موقع الكتروني فقط، كما توقفت جريدة «الديار» اليومية عن الصدور.

وكانت أزمة هذه الصحف قد بدأت عندما ظهرت الصحافة الالكترونية وهيمنت بشكل كامل على الشارع واستحوذت على الشريحة الأكبر من القراء، وهو ما أدى بالضرورة إلى انخفاض التوزيع وهبوط حصتها من الإعلان، إلا أن بعض الصحف التقليدية استطاعت التجاوب سريعاً مع المستجدات وأسست مواقع الكترونية نشطة وأخذت مكانها في عالم الصحافة الجديد .

Share

عن Al intifada

تحقق أيضا

توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية ليوم الاثنين

الانتفاضة تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليوم غد الإثنين، أن يظل الطقس باردا نسبيا …