خبر عاجل
You are here: Home / تحقيقات وملفات / التقرير السنوي حول حرية الصحافة والإعلام في المغرب ـ 2 ماي 2013 – 2 ماي 2014
التقرير السنوي حول حرية الصحافة والإعلام في المغرب ـ 2 ماي 2013 – 2 ماي 2014

التقرير السنوي حول حرية الصحافة والإعلام في المغرب ـ 2 ماي 2013 – 2 ماي 2014

snpm-mp

تعرض النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ككل سنة، بمناسبة اليوم العالمي، لحرية الصحافة، تقريرا يرصد  ممارسة الحرية في هذا المجال،  على مختلف الأصعدة، بهدف تقييم الوضعية، و تسجيل نبضها الحقيقي، بكل تجرد و موضوعية، انطلاقا من العمل اليومي، لهيأتنا في كل القطاعات، و في إطار المهام التي نقوم بها، سواء عبر عمل مناضلينا اليومي، في مختلف المؤسسات، أو في  تصدينا للعديد من الخروقات، التي نرصدها، في واقعنا المغربي.

و كما تعودت النقابة، في منهجية إعداد تقاريرها، ترتبط أولا بهويتها، كمنظمة نقابية، تعتبر أن ممارسة الحرية، لا تكمن فقط في وجود قوانين ليبرالية، رغم أهميتها، بل أيضا في القدرة على سيادة ممارسة مهنية متقدمة، و مستقلة ومتمكنة من أدوات صحافة البحث و التقصي، و مقومات الجودة،  و ترتبط ثانيا بالتعريف الشامل للحرية و حقوق الإنسان، كمنظومة مترابطة، تهدف إلى تحقيق الديمقراطية و الشفافية، و تنحاز إلى قيم العدالة و المساواة.

لذلك فالتقرير الحالي، كما التقارير السابقة، يحاول الإلمام بمختلف الإشكالات، التي تعرقل ممارسة حرية الصحافة، من طرف كل الجهات، تعلق الأمر بالسلطات، أو بمسؤولي المقاولات الصحافية، أو المؤسسات الإعلامية، سواء تم ذلك عن طريق سن قوانين جائرة، أو اتخاد إجراءات تعسفية و قمعية، أو منع الوصول إلى المعطيات، أو سيادة تدابير داخل المقاولات و المؤسسات، تمنع الصحافيين من القيام بواجبهم، تجاه المجتمع.

كما تتجنب التقارير، التي نقدمها، الدخول في إشكالية التصنيف و الترتيب، لأن منهجيتنا تحاول أن تتبنى مقاربة نوعية، لا يمكن أن تقاس بالطريقة الإحصائية، لكنها تسعى إلى عرض التعقيدات الحقيقية للوضع، و تحليله في شموليته، دون السقوط في التبسيطية أو في الأسلوب الدعائي.

و على هذا الأساس، فإن التقرير الحالي، بالإضافة إلى رصده الواقع القانوني و ممارسات السلطة، و خاصة ما يحصل من اعتداءات على الصحافيين، فإنه كذلك يرصد الواقع داخل المؤسسات، و القضايا المتعلقة بإدارة الموارد البشرية من حقوق اجتماعية و نقابية و حكامة جيدة، و غيرها من المواضيع، التي تعطي للممارسة المهنية بعدها الحقيقي.

و على هذا المنوال، فإن تقاريرنا، تعكس هويتنا، لأننا نصوغها، انطلاقا من العمل المهني والنقابي، الذي نمارسه، والذي يجعلنا أقرب إلى فهم و إدراك، النبض الحقيقي للحرية، ليس بشكل عام أو ضبابي، بل في غرف الأخبار، وقاعات التحرير، و في العمل الميداني، من خلال تغطية و متابعة كافة الأحداث في المجتمع، و إنجاز التقارير والروبورتاجات، و البحث عن الحقائق، و محاولة إسماع مختلف الأصوات، وتقديم صورة قريبة من الحقيقة عن الواقع.

و هذا ما سنحاول عرضه في هذا التقرير، الذي يتناول الإشكالات القانونية و أوضاع الإعلام العمومي، والصحافة الورقية و الرقمية، و يعرض لمختلف الخروقات و الاعتداءات، التي عانى منها الجسم الصحافي، سواء في ساحات العمل، من طرف السلطات، أو القضاء،  أو العمل اليومي، من خلال تعسف الإدارات، ورفضها للحقوق النقابية، ولآليات الحكامة الجيدة.

الإصلاح المؤجل 

من المؤكد أن الانتظارات كانت كبيرة، سواء من الجسم الصحافي، أو من طرف المجتمع، بخصوص انعكاس الإصلاح الدستوري لسنة 2011، الذي جاء بعد هزة، في العديد من البلدان العربية، و منها المغرب، في الصحافة والإعلام. و هنا لا بد أن نشير إلى معطى أساسي، انفردت به بلادنا، و يتمثل في الحوار الوطني “الإعلام والمجتمع”، الذي شاركت فيه مختلف القوى السياسية و النقابية و المهنية و الجمعوية، و أدى إلى خلاصات هامة، كان من اللازم أن تشكل خارطة طريق، متوافق عليها، بهدف القيام بإصلاحات شاملة، تهم كل القطاعات.

 و يمكن القول إن التشخيص الذي نتج عن أشغال هذا الحوار، و الخلاصات و التوصيات، ما زالت في أغلبها صالحة لأن تكون أساس برنامج عمل، لوضع قطاع الصحافة و الإعلام على سكة الإصلاح الشامل، غير أنه، و كما سجلنا في تقريرنا السابق، لم تتوفر لدى المسؤولين العموميين، سواء في الحكومة، أو في  الإعلام العمومي أو لدى المتدخلين الآخرين في القطاع، من ناشرين و مالكي المحطات الإذاعية و مختلف المستثمرين، ما يكفي من القدرة للعمل في إطار شراكة منتجة، لمعالجة الإشكالات الكبرى، بروح التوافق و التفاهم، بدل المواجهات، التي وصلت مداها، في بعض الأحيان.

 و ما يمكن أن نسجله على الحكومة، هو البطء الكبير في اعتماد القوانين الضرورية لمرافقة الإصلاح الدستوري، وخلق الأجواء اللازمة للقيام بتغييرات جذرية، ضرورية، في المشهد الإعلامي، الذي ما زال يعاني من أزمات بنيوية، تفاقم بعضها، مثل تراجع مبيعات الصحف الورقية، و استمرار تدني خدمة المرفق العام في وسائل الإعلام العمومية، و ضعف الجودة في المنتوج الصحافي و الإعلامي، و هشاشة الجسم الصحافي، و تعرض الصحافيين للاعتداء من طرف السلطة، و غيرها من المظاهر السلبية، التي سبق أن سجلناها.

و إذا كانت السنوات السابقة على الإصلاح الدستوري، قد تعتبر تبريرا للحكومة بسبب عدم تحكمها في كل مسارات التشريع و الإجراءات التنفيذية، فإن دستور 2011، منح للجهاز التنفيذي صلاحيات هامة، بالإضافة إلى الأغلبية البرلمانية، التي يتوفر عليها، حيث كان من الممكن التقدم في القيام بإصلاحات، لو تم استحضار كل الشروط اللازمة، التي كان ينبغي أن تستند على الحوار و على البحث المشترك في الحلول، و الابتعاد عن بعض نوازع الهيمنة، ووضع الأسس الحقيقية للاستقلالية وحرية العمل الصحافي.

كذلك، فرغم انطلاق مشاريع الإصلاحات القانونية، الخاصة بالصحافة و الصحافيين المهنيين و المجلس الوطني للصحافة، و هي مسألة ساهمت فيها نقابتنا، من خلال اللجنة العلمية،  و تعتبرها تقدما هاما، إلا أن الموضوع مازال لم يحسم، رغم تسجيل إيجابية النوايا التي عبرت عنها الحكومة، في أن تتم الإصلاحات طبقا لتوجه ليبرالي، يحترم المبادئ المنصوص عليها في الدستور.

أما بالنسبة للإعلام العمومي، فإن الواقع لم يتغير، رغم اللغط الذي رافق النقاش حول هذا القطاع، لأن المقاربة التي تمت، لم تسلك، في نظرنا، الطريق الصحيح، المتمثل في الذهاب نحو ما طالبنا به و ما جاء في الدستور، و ما هو متعارف عليه في التجارب الديمقراطية،  حيث تعتبر هذه الوسائط ملكا للمجتمع، ينبغي أن تتجه نحو الاستقلالية والمهنية و الجودة، و تقديم خدمة المرفق العام. غير أن الذي ساد هو التنازع بين منظورين،  الأول ينتمي إلى ما قبل دستور 2011، و يتشبث بنفس العقلية و نفس الهيكلة و الصلاحيات، و يعتبر نفسه في خدمة كل ما هو رسمي، والمحافظة على التوازنات التي طبعت أداء مؤسسات الإعلام العمومي، من قنوات و محطات ووكالة أنباء، من منظور ما هو سائد في تجارب العالم الثالث أو الدول الشمولية، و الثاني، و المتمثل في الحكومة و أغلبيتها النيابية، و التي روجت لخطاب متخلف يسعى إلى العودة إلى ما قبل دستور 2011 أيضا، بمحاولة تغليب كفة الجهاز التنفيذي، والدفع نحو سيطرته على هذه الوسائل.

و لا يمكننا هنا أيضا إلا أن نسجل السلوك، الذي نعتبره ضد الشفافية و حق المواطن في الخبر، من خلال رفض الحكومة تطبيق قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، بخصوص بث الإحاطة علما، حيث  أصدر المجلس أمرا للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بالالتزام بنقل الجلسات كاملة، بما في ذلك مداخلة المستشارين في إطار «الإحاطة علما» المتنازع في شأنها بين الحكومة ومجلس المستشارين.

و بغض النظر عن الجدل القانوني، فإنه كان على الحكومة ألا تلجأ إلى الرفض، بل كان عليها، من منطق الانفتاح وإعطاء المواطن حق متابعة ما يجري في البرلمان،  أن تسمح بذلك، لأنه في جميع الأحوال يغني الممارسة الديمقراطية.

و لذلك سيظل السؤال مطروحا من طرف المجتمع، على المسؤولين الحكوميين، في قطاع الاتصال وكذلك على المسؤولين في الإعلام العمومي و كافة السلطات المتدخلة في الموضوع، عن مدى ترجمتهم للالتزامات التي بموجبها يتولون تسيير هذه القطاعات، من أجل تقديم خدمة عمومية رفيعة و جيدة و تستجيب لحاجيات الممارسة الديمقراطية.

ضعف في التشريع و الضمانات

و في نفس الاتجاه، لا بد أن نسجل التباطؤ في إخراج قانون الحق في الوصول إلى المعطيات، رغم أن النقاش فتح بخصوص هذا الموضوع، و راجت مسودة أعدتها الحكومة، و تبين من خلالها أن ما جاء فيها لن يستجيب لما هو مطلوبـ ،على مستوى الشفافية، و توفير الضمانات و الآليات الضرورية لممارسة هذا الحق.

و يظل أيضا إصلاح قانون الصحافة مؤجلا، رغم التقدم الذي حصل في اللجنة العلمية، و نتمنى أن يدرج هذا المشروع في القريب، حتى تتم ترجمة التعهدات التي أعلنت عنها الحكومة، في وجود قانون خال من العقوبات السالبة للحرية.

و من الواجب أن نثير في هذا السياق قضية مدير الجريدة الإلكترونية “لكم”، علي أنوزلا، الذي اعتقل بموجب قانون مكافحة الإرهاب، رغم وجود مقتضيات في قانون الصحافة و النشر، تتيح للقضاء، معالجة هذه القضايا، دون اعتقاله، غير أن التوجه كان، كما حصل في تجارب أخرى، هو استبعاد قانون الصحافة، و استعمال قوانين أخرى.

و اعتبرنا دائما ان هذه الممارسة من طرف القضاء، غير مقبولة و غير صحيحة، لأنه مادام هناك قانون ينظم الصحافة و النشر، فينبغي أن تكون له الأولوية في القضايا المرتبطة بهذه الممارسة. و من المؤكد أن تأويل القوانين و تكييف القضايا يقع على كاهل القضاء، الذي سجلنا في العديد من المرات، افتقاده إلى الاستقلالية اللازمة.

و ظهرت هذه المسألة بوضوح، حيث تغيرت الأمور في هذه القضية، فبعد التشدد مع أنوزلا، انقلبت الأوضاع، بعد رسالته التي تنازل فيها عن إصدار جريدته الرقمية، و استبدل محاميه، و راج في الصحافة خبر إطلاق سراحه، قبل أن يتخذ القضاء قراره، مما يؤكد أن ممارسة حرية الصحافة، في حاجة إلى قضاء نزيه و كفء، و غير منحاز، يضمن الحريات، و لا يلجأ إلى اعتقال الصحافيين.

و يتجلى غياب الضمانات في الاعتداءات المتكررة على الصحافيين، و التي تتضاعف و تتواصل، رغم ما نقوم به باستمرار من تنديد و احتجاج و مراسلة الجهات المسؤولة، غير أن الحكومة ظلت عاجزة عن حماية مهنيين، يقومون بعملهم، طبقا لم هو منصوص عليه في الدستور و في القوانين، بل ظل القضاء كذلك صامت يتفرج، و لا يؤدي مهمته، رغم كل الشكايات التي وضعت، و رغم علمه، و علم وزير العدل، بهذه الأفعال المخافة للقانون، حيث لم يفتح أبدا أي تحقيق، و لم تتم متابعة أية قضية بشكل جدي، في إطار منهج اللاعقاب الذي ما زال يسود تجاه رجال السلطة الذين يعتدون على الصحافيين.

و بالإضافة إلى مختلف هذه القضايا، التي تحد كثيرا من حرية الصحافة، فهناك أيضا ممارسات، من داخل القطاع، تضرب الحرية في مقتل، و تتعلق بإشكالية أخلاقيات المهنية، التي سبق أن أفردنا لها فصولا خاصة، في تقاريرنا السابقة، حيث ما زلنا نسجل انتهاكات تحدث يوميا في هذا المجال، من قبيل السب و القذف، و ترويج الإشاعات ونشر معطيات كاذبة أو مبتورة أو خارج سياقها، و ذلك بشكل ممنهج، و عن سبق إصرار، حيث يرفض حتى حق الرد و التصحيح، لإنصاف المتضررين، مما يؤكد أنه من اللازم للمسؤولين عن الصحافة، من ناشرين و مالكين، ومسؤولين في مختلف القطاعات، الانخراط في ورش الصحافة الأخلاقية، التي بدونها، سيكون من العبث الحديث عن المهنية و عن الحرية، لأنها آنذاك تفرغ من مضمونها، و تتحول الصحافة إلى تضليل و تسميم.

كما نجدد في هذا التقرير، تأكيدنا على ضرورة الالتزام بالشفافية، في تمويل المقاولات، الصحافية، خاصة بعد أن نشرت معطيات، ينبغي التأكد من صحتها، حول منح شخصيات، لبعض الصحافيين و بعض الناشرين، هبات مالية، خارج أي إطار قانوني، مما يحتم أن يشمل إصلاح القوانين المؤطرة للصحافة و الإعلام، هذا المجال، لأنه من حق المواطن أن يعرف من يمول و كيفية التمويل، و تأثير كل ذلك على الخط التحريري، و على التوجهات و على الأخبار المنشورة و على المواقف.

و بصفة عامة، و كما هو واضح في روح هذا التقرير، فإن الإصلاح المنتظر، لا يمكن أن يتم بعقلية حلقية أو انعزالية، كما لا يمكن أن يتم بأسلوب الماضي، بل من الضروري التوجه نحو المستقبل، في إطار التأويل الديمقراطي للدستور، و في إطار استلهام روح المطالبة بالتغيير، التي شملت منطقتنا العربية، و التي لا يمكن أن تكون نكوصا نحو النماذج التحكمية الإيديولوجية الرجعية، أو نحو النماذج الاستبدادية، التي رفضها الشباب و كافة الفئات الحية، بل ينبغي أن تتوجه نحو مجتمع العقلانية و الإبداع و عالم التكنولوجيا و العلم و المعرفة، الذي يبنى على تحرر الطاقات البشرية أولا و قبل كل شيء.

 

الإعلام السمعي البصري العمومي

تأخر كبير في اصلاح قوانين متجاوزة :

 بعد انقضاء نصف عمر الحكومة الحالية فلا حديث عن اصلاح  قانون (77/03) المتعلق بالاتصال السمعي البصري  في اتجاه ملاءمته مع الدستور الحالي، الذي أتاح إمكانيات واسعة من اجل دمقرطة وسائل الإعلام وتطوير الأداء الإعلامي، بترسيخ الاستقلالية والحرية وإرساء تقاليد مهنية من خلال وضع ميثاق التحرير وتشكيل مجالس التحرير. 

 و في غياب قانون محين، يأخذ بعين الاعتبار التغيرات و التحولات التي عرفها المغرب على جميع المستويات بما في ذلك الاعلام وخصوصا في شقه السمعي البصري، فانه من الصعب الحديث عن تطوير وتجويد أداء وسائل الإعلام العمومية السمعية البصرية، وخدماتها لمصلحة دافعي الضرائب.

إن النقاش الذي خلقه دفتر التحملات، والذي حاد عن أهدافه الحقيقية حيث ظل حبيس آليات تفعيل الحكامة الجيدة والشفافية وتكافؤ الفرص في الإنتاج الخارجي وطلبات العروض بالتلفزيون، التي شهدت عدة تجاوزات رصدتها النقابة،  هذا النقاش الذي أصاب الإنتاج التلفزي بالفراغ لمدة طويلة ، إنما يعبر عن اللامبالاة التي تعاملت بها الحكومة مع المرفق العام والخدمة العمومية في علاقتها مع دافعي الضرائب كما تم إهمال الالتزامات الأخرى  المتعلقة بالأوضاع المهنية والمادية للصحفيين والعاملين في القطاع السمعي البصري العمومي .

 و قد نظمت النقابة، في 19 دجنبر 2013، يوما دراسيا، حول “مستقبل الإعلام السمعي البصري، في ضوء الإصلاح الدستوري”، مع جمعية مقاولات قطاع السمعي البصري ASESA  و اسفر عن توصيات هامة، تعتبره برنامجا جديا لهذا الإصلاح، من بينها:

– وضع خارطة طريق للقطاع، عبر حوار وطني، بمنهجية تشاركية ونقاش عمومي وواسع، تساهم فيه المؤسسات الدستورية والسلطات والقطاع والمجتمع المدني، والخبراء والمعنيون من فاعلين ومنتجين ومستهلكين.

– الإقرار بضرورة تقوية وتعزيز القطاع العام، كأساس للمجال السمعي البصري في المغرب، وكنواة صلبة لتقديم خدمة عمومية. وتظل المؤسسات، الخارجة عن هذا الإطار، خاضعة للالتزامات والتعاقدات المتوافق عليها، والمؤطرة بالدستور والقوانين.

– ضرورة تحديد تصور جديد لمفهوم الخدمة العمومية بهدف الانتقال من التوجه الرسمي إلى تطبيق مقتضيات المرفق العام، انطلاقا من المبادئ الواردة في الدستور، ومن التجارب الدولية المتقدمة في هذا المجال.

– احترام مبدأ الحق في الخبر والوصول إلى المعطيات، واعتبار تعددية الآراء من المبادئ الكبرى، التي ينبغي احترامها، من طرف وسائل الإعلام السمعية البصرية، عمومية وخاصة.

–  الالتزام باستقلالية وسائل الإعلام العمومية السمعية البصرية، عن كل الأطراف، من سلطات وأحزاب سياسية ومجموعات اقتصادية وتيارات إيديولوجية.

–  إعادة النظر في الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، من حيث المهام والتركيبة والتمثيلية وطريقة التعيين وتجديد العضوية، بناءاً على المبادئ الواردة في الدستور في ضوء تقييم تجربتها، لجعلها أكثر انفتاحا على المجتمع وعلى المهنيين، وخارج أية هيمنة سياسية أو إيديولوجية أو إدارية.

– توسيع صلاحيات الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، خاصة على مستوى الإحالة الذاتية، حتى تلعب دورها، طبقا للقانون، في تطوير القطاع والتزامه بتعاقداته وأدواره.

–  تخويل الجهاز التشريعي سلطة أكبر، في مراقبة ومواكبة وسائل الإعلام العمومية، السمعية البصرية، والتوجه نحو اعتبار البرلمان هو المجال الأنسب والأفضل للقيام بدور المحاسبة والمتابعة.

– مراجعة القوانين المؤطرة للقطاع، في ضوء الإصلاحات الدستورية والتطورات السياسية، الحاصلة في المغرب، نحو مزيد من الانفتاح وتكريس التعددية في الآراء والحق في الاختلاف، ونحو تعزيز تمثيلية المهنيين والمجتمع في المجالس الإدارية لمؤسسات الإعلام العمومي.

–  تطوير آليات الحكامة في التسيير الداخلي لمؤسسات العمومي السمعي البصري، خاصة في إدارة الموارد البشرية، وذلك عن طريق وضع قواعد تكافؤ الفرص واعتماد الكفاءات وربط المسؤولية بالمحاسبة ووضع برنامج متطور للتكوين والتكوين المستمر، و احترام كل مبادئ الشفافية الضرورية، في تسيير مؤسسات الإعلام العمومي، السمعي البصري، من أجل تدبير عصري وحداثي، يتلاءم مع آليات ومقتضيات المراقبة والمحاسبة.

– اعتبار وسائل الإعلام العمومية، السمعية البصرية، رافعة أساسية في تنمية الثقافة والفن والترفيه الراقي، وذلك بالانفتاح على مختلف المكونات الثقافية والفنية، وعلى الخبرات والكفاءات والمكونات الثقافية والفكرية و الفكرية والفنية، من أجل وسائل الإعلام أدوات في تطوير قدرات المجتمع والإنتاج الوطني والتربية.

– تعزيز دور وسائل الإعلام السمعية البصرية في تطوير الحوار السياسي والتعددية والتنوع، ومحاربة كل أشكال التمييز ضد المرأة وتصحيح الصورة النمطية حولها، ونشر ثقافة حقوق الإنسان ومبادئ الحداثة والديمقراطية.

–  إرساء القواعد والآليات الضرورية، لضمان الاستقلالية المهنية لوسائل الإعلام السمعية البصرية، وذلك بواسطة ميثاق ومجلس للتحرير، منتخب بطريقة ديمقراطية، ووضع الهيآت والهياكل المستقلة لاحترام أخلاقيات المهنة والتجارب مع متطلبات الجمهور، في الارتقاء بدور هذه الوسائط.

– وضع مخطط شامل، لتطوير مجالات الإنتاج الثقافي والفني، والصناعة السمعية البصرية، ومختلف الفنون المرتبطة بها، سواء على مستوى التمويل أو التحفيز أو التكوين، بتنسيق مع المنظمات الوطنية الفاعلة في هذه الميادين.

– القيام بإصلاحات شاملة في قطاعات الإعلام، على مختلف المستويات القانونية والمؤسساتية، استجابة لمتطلبات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وعلى المستوى المالي والمؤسساتي والتجاري والصناعي لتطوير الاستثمارات وتنويع الموارد وتنمية القدرات، دون التساؤل في التمركز والاحتكار.

الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة

       عرفت سنة 2013 تراجعا كبيرا على مستوى حقوق وأوضاع العاملين بالشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة , تراجع يتجسد بكل تجلياته في الباب المسدود الذي وصلت اليه هذه المؤسسة الاعلامية و تراكم العديد من المشاكل والملفات العالقة التي تهم الاوضاع المهنية والمادية والإدارية للعاملين و ذلك  بسبب غياب استراتيجية اعلامية عمومية وتأخر القوانين الخاصة بالمؤسسة والمؤطرة  لقطاع السمعي البصري وكذلك  سوء التدبير وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة .

خلود في كرسي المسؤولية : الراتب المحترم والامتيازات وهدر المال العام 

 في ظل دينامية الاصلاحات السياسية والمؤسساتية التي يعرفها المغرب بعد   دستور  2011  وفي زمن حكومة رفعت من ضمن شعاراتها ربط المسؤولية بالمحاسبة من اجل بناء دولة  المؤسسات والحق والقانون ظلت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة خارج التغطية وتشكل حالة فريدة ومنعزلة لم تطلها رياح التغيير التي هبت على جميع القطاعات والوزارات والمسؤولين .

 فقد ظل المسؤولون  والمديرون  و المشرفون على العديد من القنوات التلفزية   جاثمين على الكراسي المريحة ولا تطالهم المحاسبة وكأنهم غير معنيين بالتحولات الكبرى التي يعرفها المغرب.  وقد زكى هذا الوضع غير السليم، موقف رئاسة الشركة التي قررت الابقاء على الوضع على ما هو عليه بل انها طمأنتهم ص، في مناسبات عديدة  وبشرتهم بأنه لا تغيير. وان التغيير لن يتم الا عندما يقرر ذلك الرئيس المدير العام، علما أن العديد من المسؤولين الحاليين، فشلوا في إرساء هياكل ودعائم مؤسسة سمعية بصرية وطنية  تضطلع بدور المرفق العمومي في مجال الاذاعة و التلفزيون ويخضع تسييرها للمبادئ الدستورية التي تنص على الحكامة الجيدة والشفافية وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة

منصب مدير: من الاستيراد الى التعاقد بعد التقاعد

أفلحت رئاسة الشركة الوطنية في نشر الاحباط لدى عموم أطر الشركة من أبناء الدار وقدمتهم على أنهم عديمي الكفاءة وسوقت عنهم صورة سيئة. وقد كان ذلك في اطار مخططها الرامي الى تبرير استيراد المدراء من قطاعات  ومؤسسات أخرى مثل القناة الثانية. ولأن رئاسة الشركة الوطنية لا تؤمن بالكفاءات الداخلية، عملا بمقولة مطرب الحي لا يطرب، فقد استوردت “مطربين” من القناة الثانية ووضعتهم على رأس القنوات التلفزية الموضوعاتية، كما استوردت ايضا مدراء للإنتاج الدرامي( وقد كان اداؤهم بالفعل  دراماتيكيا) مع ان الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة  ورثت عن “ا.ت.م”  العديد من الاطر والكفاءات التي صنعت المجد والفترات المضيئة لهذه المؤسسة.  

ولأن رئاسة الشركة ألبست هؤلاء المدرين، المستوردين، قمصان أكبر منهم فقد كان طبيعيا أن يلازمهم الفشل في مهامهم. ومن اجل حجب فشلهم في تدبير القنوات و انتاج قيمة مضافة حقيقية واثبات التميز عن ابناء الدار، فقد عمد مدراء الاستيراد الى اساليب اخرى في التدبير. فمنهم من هجر مكتبه ولا يحضر سوى عند الضرورة ألقصوى ومنهم من جعل من المهنيين خصوصا الصحفيين و المصورين و التقنيين مشجبا علق عليه إخفاقه وتعامل مع النقابيين مثل حائط قصير يعتقد ان القفز عليه يمكن ان يجعله يقفز من حالة الفشل الذريع الى ضفة النجاح.

الى جانب استيراد المدريين، ابتكرت رئاسة الشركة مفهوما جديدا ” للمسؤولية” وهو الذي بات يعرف لدى العاملين بالشركة بالتعاقد بعد التقاعد. ومعناه أنه يمكن للمدير أن يحتفظ بمنصبه كمدير حتى بعد احالته على التعاقد  وأن يتقاضى أجرا محترما رغم ان القانون يمنع استفادة المحال على التعاقد من أجرين ( منحة التقاعد و أجر مقابل عقد عمل) كما أن القانون لا يسمح للمدير المحال على التقاعد بالتوقيع على أي وثيقة ادارية. ,

 مناصب مسؤولية شاغرة  منذ سنوات

ومقابل استيراد مديرين، من دون قيمة مضافة،  و الإسراع في التعاقد بعد التقاعد، ترفض رئاسة الشركة حتى الان تعيين مدير للإذاعة المغربية، كما تواجه رئاسة الشركة شغور العديد من مناصب المسؤولية ذات الاهمية البالغة في العديد من القنوات الاذاعية و التلفزية ، باللامبالاة والتجاهل .  ورغم الاتفاق الذي توصلت اليه النقابة مع الرئيس المدير العام والقاضي بإخضاع التعيين في هذه المناصب لمسطرة الاعلان عن الترشيح، فان رئاسة الشركة ترفض حتى الان تفعيل الاتفاق  وتتجاهل هذا الوضع الذي يتدهور يوما عن يوم، وضع تضيع فيه حقوق العاملين  في غياب مخاطبين ومسؤولين مباشرين.

اغلاق باب الحوار حول مراجعة القانون الاساسي واجور العاملين : 

 بخصوص الحوار مع ادارة الشركة الوطنية، فان هده السنة كما سابقتها، لم تسجل أي حوار اجتماعي و مفاوضات حدية، بين النقابة الوطنية للصحافة المغربية  و الإدارة، باستثناء بعض الاتصالات غير الرسمية التي تحدث من حين لأخر من اجل حل مشاكل تقع خلال مزاولة العاملين لمهامهم أو بسبب تسلط بعد المديرين، كما هو الحال في قناة الرياضية التي سنأتي الى الوضع فيها خلال هذا التقرير.

خلال هذه السنة استمر تلكأ وتماطل ادارة الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة في فتح حوار جدي ومسؤول حول مراجعة اجور العاملين و  القانون الاساسي للعاملين بالشركة. فالقانون الحالي، الذي أصبح متجاوزا  باعتباره  قانونا انتقاليا  ، يشكل إجحافا كبيرا في حق العاملين في هذه المؤسسة الاعلامية ومن بينهم   فئة عريضة من الصحفيين والعاملين المدمجين منذ 2006 ومنهم الذين أدوا خدمات سابقة بالإذاعة والتلفزة المغربية سابقا ,حيث تم بموجبه تجميد الوضعية الإدارية للعاملين في غياب نظام لتوصيف للمهن أو اتفاقية جماعية تضمن الحقوق الأساسية للمهنيين وعلى راسها  الحق في مسار مهني ومنصف لجميع الفئات . وكذلك و وفقا للمعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال,  إقرار هيكلة مهنية تنسجم مع كون الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة  مؤسسة إعلامية تنتج المضمون  بدل اعتماد هيكلة ادارية  تم إغراقها بجيش من المديرين والمسؤولين الإداريين الذين يعرقلون المهمة الاعلامية للمؤسسة ويثقلون ميزانية  الشركة التي تمول من جيوب دافعي الضرائب.

استمرار نزيف الموارد البشرية:

تواصل نزيف الموارد البشرية بالشركة الوطنية. فرغم رحيل العديد من الأطر الصحفية و التقنية في اطار المغادرة الطوعية و الاحالة على التقاعد، فان ادارة الشركة  تتلكأ في توظيف أطر جديدة مع ان المؤسسة في حاجة ماسة لها.   وقد أدى هذا الوضع إلى حد إغلاق بعض استوديوهات التسجيل بالإذاعة الوطنية وحذف  نشرات للأخبار بالقناة الدولية  كما أن بعض الاجهزة الدافعة تشغل من طرف مستخدمين بدون خبرة ولا تكوين كالحراس مثلا. نزيف الموارد البشرية يؤثر بشكل كبير على منتوج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة  التي راهنت خلال الفترة السابقة على الانتاج الخارجي بالنسبة للتلفزة، رهان تبين فشله للجميع ومع ذلك كرسته، بطرق أخرى، دفاتر التحملات. وقد سجلنا كيف أنه خلال الاجتماعات التي عقدها المجلس الاداري للشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة، لم يتضمن جدول الاعمال ولو نقطة واحدة متعلقة بوضعية العاملين وشروط عملهم والاداء المهني. كل الاجتماعات خصصت للحديث عن الانتاج الخارجي و الصفقات التي تذر الملايير على شركات الانتاج دون ان تكون لمنتوجها اي قيمة مضافة تقدمها للمواطن المغربي  مقابل الضرائب التي يدفعها باستثناء بعض الانتاجات القليلة جدا.

أوضاع التقنيين و الفنيين:

هذا الاهتمام بشركات الانتاج يقابله اهمال ونسيان و تنكر لفئات أساسية من العاملين بالشركة.

تعتمد القنوات التلفزية التابعة للشركة على أطقم من المصورين المحترفين ومساعديهم بالإضافة إلى تقنيي تسجيل الصوت  المحترفين و المخرجين و الموضبين و الفنيين الذين يقومون بالعمل المهني الأساسي في إنتاج الأخبار والبرامج  في ظروف صعبة خصوصا انهم الفئة الاكثر عرضة للأخطار المهنية  والاعتداءات. وقد شهدت هذه السنة تعرض العديد منهم لاعتداءات  كما حصل مع المصور نورالدين صابر أثناء انعقاد مؤتمر حزب العدالة والتنمية من طرف حراس الأمن الخاص والاعتداء الذي تعرض له المصور سعيد اجاصي والصحفية وفاء اليعقوبي من طرف مندوب التجهيز  بتازة وكذلك الاعتداء الذي طال الصحفي عبد السلام  الخلوي والمصور المرافق له من طرف الأمن الخاص أثناء قيامهم بتصوير حريق احد المعامل بمكناس اضافة الى الاهانة التي تعرض لها المصور الزميل عبد الفتاح الزوين و الصحفي الزبير بركاش على يد أحد المسؤولين بوزارة الخارجية و التعاون وغير هذه الحالات كثير.

هذه الفئة من المهنيين التي يقع على عاتقها جزء من العمل الصحفي الأساسي في أي عملية إخبارية أو إبداعية تقوم بها المؤسسة تعيش وضعية مهنية وإدارية مجحفة خصوصا ما يتعلق بظروف العمل الغير متوازنة  إذ تراجع عدد المصورين ومساعديهم   إلى حوالي نصف العدد بعد استفادة عدد منهم من المغادرة الطوعية  وبلوغ جزء أخر سن التقاعد ,الشيء الذي زاد من ضغط العمل على حساب حقوق المصورين في العطلة الأسبوعية التي لا يستفيدون منها والاشتغال ما يزيد عن 12 ساعة عمليا طيلة اليوم نظرا للارتباط بجدول تغطية الأخبار, ما يطرح يوميا مشكل الإشراف الأسري والعائلي دون احتساب الساعات الإضافية.

الاذاعة المغربية و محطاتها الجهوية: تهميش واقصاء

تعيش  الاذاعة الوطنية بمختلف قنواتها المركزية ومحطاتها  الجهوية ازمة خانقة  ناتجة عن سياسة الاقصاء والتهميش الممنهجة التي سلكها المسؤولون بالشركة  لسنوات عديدة ضد هده المؤسسة  الاعلامية الرائدة  التي تضم  موارد بشرية  وطاقات ذات كفاءة  مهنية  عالية  والتي انتجت لعقود عديدة  ولاتزال خيرة الاطر والاعلاميين بالمغرب .

  ومن ابرز تجليات هذا الاقصاء والتهميش :

– اصرار الرئاسة على عدم تعيين مدير للإذاعة الوطنية وهو المنصب الذي ظل شاغرا منذ ذهاب السيدة لطيفة اخرباش التي عينت آنذاك وزيرة في حكومة عباس الفاسي  والحال نفسه بالنسبة  مناصب  المسؤولية الشاغرة الاخرى التي  تخص العديد من المصالح والقنوات الاذاعية ذات الاهمية المهنية البالغة.

– العجز الحاد  الدي تعرفه الإذاعة الوطنية ومحطاتها الجهوية في الموارد البشرية وخصوصا فئة  الصحفيين والتقنيين.. فرغم رحيل العديد من الأطر الصحفية و التقنية في اطار المغادرة الطوعية و الاحالة على التقاعد، فان ادارة الشركة  تتلكأ في توظيف أطر جديدة  لتغطية هذا الخصاص الذي يؤثر بشكل كبير على المنتوج وعلى  مستوى  اداء الاذاعة والعاملين بها .   وقد أدى هذا الوضع   إلى حد إغلاق بعض استوديوهات التسجيل بالإذاعة الوطنية وحذف  نشرات للأخبار بالقناة الدولية  ,

  -على المستوى المهني :يعيش العاملون بالإذاعة  الوطنية و محطاتها الجهوية  حالة من التذمر والاحباط  في ظل شروط مهنية  صعبة  وظروف عمل مزرية   تتسم  بضعف التجهيزات والامكانيات المادية والتقنية والبشرية  بسبب سنوات طويلة من الاهمال و التهميش . و كما ان  مقرات  المحطات  الجهوية تشبه في بعضها دور السكن غير اللائق مثلما هو الشأن بالنسبة لإذاعة الداخلة وطنجة  و الحسيمة.

من جهة اخرى  , عمد  المسؤولون  في الشركة  الى الاجهاز  على حق اساسي من حقوق المهنة الصحفية و هو الحق في الخبر وذلك عبر  الاقصاء  الممنهح للإذاعة الوطنية من   تغطية العديد من الأحداث  والقضايا الوطنية  والدولية  تحت مبرر ترشيد النفقات . الامر الذي يؤثر  بشكل سلبي  على العمل الصحفي  الاذاعي بصفة عامة وعلى مديرية الاخبار بصفة خاصة التي اصبحت تعتمد بشكل كبير على قصاصات وكالات الانباء والاتصالات الهاتفية عوض التغطية المهنية للأحداث و الروبورتاجات الميدانية .

 لقد برهنت  رئاسة الشركة من  خلال اهمالها وسياستها الاقصائية  للإذاعة الوطنية  و المحطات الجهوية التابعة لها عن عجزها على مسايرة التحولات العميقة التي يعرفها المغرب وضمنها مشروع الجهوية الموسعة وما يقتضيه من مواكبة للإعلام الجهوي السمعي البصري، كما أكدت أنها لا تتوفر على أي استراتيجية بهذا الخصوص.

ورغم قيام النقابة و العديد من المهنيين بمبادرات ذات قيمة مضافة من أجل المساهمة في تقوية قدرات هذه المحطات الاذاعية الجهوية وتأهيلها  حتى تكون في الموعد وتواكب المشاريع الكبرى التي أطلقها المغرب جهويا،  فان رئاسة الشركة لم تحرك ساكنا واكتفت بإطلاق الوعود كلما  أثير هذا الموضوع الهام.

قناة الرياضية: فشل في التسيير و اجتهاد في قمع الحريات وهضم الحقوق:

غياب حوار رسمي، جدي،  مسؤول و دائم  بين النقابة و الادارة خلق نوعا من التسيب داخل الشركة و جعل بعض المسؤولين خصوصا بعد المدرين يستفردون بالعاملين وفتح لهم  أبواب التسلط و التحكم، و باتت حقوق العديد من العاملين تهضم يوميا حتى أن من المديرين من أصبح يتصرف تصرف الاقطاعي في ضيعته الخاصة مثلما يفعل مدير قناة الرياضية.

هذه القناة التي ضربت رقما قياسيا في التجاوزات وبات يضرب بها المثل في القمع و محاربة العمل النقابي و التضييق على حرية العاملين خصوصا الصحفيين في التعبير عن آرائهم و حتى أن ابداء رأي صريح ومخالف لرأي المدير بات موجبا للعقوبة ، ولك أن تختار بين الانذار و الحرمان من التعويضات أو حتى من العمل بحيث تجد نفسك بين يوم و ليلة لا تقوم بأي عمل فقط لأنك تجرأت وعبرت عن رأي مخالف لراي مدير القناة.

لقد أَضحت قناة الرياضية التي تمول من جيوب المغاربة ملكية خاصة لمديرها يتصرف فيها كما يحلو له دون حسيب ولا رقيب، يعاقب كيف يشاء ويكافئ من يشاء ، يمارس القمع و الترهيب و الترغيب و يحارب العمل النقابي و يرفض أن يمارس العاملون حريتهم في التعبير

المديرية المركزية الادارية و المالية: العقبة الكأداء/ مدير مركزي متخصص في العرقلة

 ربط المسؤولية بالمحاسبة، هذا المقتضى الدستوري لا يعني لبعض المسؤولين  شيئا، كما هو الشأن بالنسبة للمديرية المركزية الادارية و المالية، هذه المديرية التي تتحكم في كل شيء رغم أن الجميع في الشركة الوطنية مؤمنون بأن المدير المركزي المسؤول عنها هو أكبر عرقلة لعمل المهنيين وأكبر عقبة تقف في طريق تسوية ملفات العاملين الادارية و المادية.

بل ان هذا المدير الدائم الغياب، لا يتوانى  في  التهجم على كل من قصده من أجل المطالبة بحقه، كما انه عرف بالتهجم على الصحفيين و النقابيين. وقد كان أخر  واقعة هي تهجمه على الزميل علي خلا مقرر تنسيقية قطاع الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية عندما قصده من أجل الاستفسار عن ملف أحد الزملاء المصورين.  هذا المدير الذي يتحمل مسؤولية التدبير المالي للشركة و التسيير الاداري بها، لم يتردد في جر أحد الزملاء المسؤولين بالشركة الى القضاء بدعوى انه تهجم عليه داخل المؤسسة، رغم أنه مدير مركزي وهو المسؤول عن الادارة وبإمكانه معالجة الموضوع داخل الشركة وطبقا للمساطر الادارية. وهذا دليل واضح على اسلوب التدبير الفاشل الذي يمارسه والذي يقر به الجميع، لكن رئاسة الشركة ما زالت صامتة، رغم تنديد الجميع بسلوكاته وبوقوفه في وجه مصالح العاملين، برفض التوقيع على الملفات و التأشير على القرارات الخاصة بالترقيات و التعويضات و الساعات الاضافية و مستحقات المتعاقدين.

وكالة المغرب العربي للأنباء

تسجل  النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن انتظارات صحافيي الوكالة من إدارة جديدة، تقطع مع الاختلالات المتوارثة، من تجربة المدير السابق، علي بوزردة، كانت كبيرة، بهدف تصفية الأجواء وخلق الظروف المواتية للتحفيز على العطاء، وإحاطة الموارد البشرية بما يلزم من عناية وتأهيل وتلبية مطالبهم المادية والاعتبارية المشروع، وبالتالي النهوض بالأداء الاعلامي للمؤسسة.

لقد أفرزت التجربة المهنية الطويلة لصحافيي الوكالة إجماعا متناميا على مكامن التخلف الهيكلي الذي يعوق اضطلاع المؤسسة بدورها كمرفق إعلامي عمومي ويعرقل بلورة مسارات مهنية مرضية تلبي الحاجيات المادية المستحقة لصحافي الوكالة وتفتح أمامه آفاق الارتقاء بمساره المهني والنهوض بوضعه الاعتباري داخل المحيط الإعلامي والمجتمعي عموما.

وقد زكت أدبيات النقابة الوطنية للصحافة المغربية، التي استلهمت مادتها أساسا من تجارب الجسم الصحافي للوكالة وأطرها، من ذوي التجربة الطويلة في العمل الإعلامي، فضلا عن مساهمات الخبراء في هذا التخصص الإعلامي، وسعت الى بلورته في مذكرات وبلاغات عديدة شكلت موضوع مسلسل حوار طويل بين مختلف الإدارات المتعاقبة، تراوحت نتائجه العملية بين الجدية والعمق أحيانا والانتكاسة والجمود أحيانا أخرى.

الحكامة الداخلية:

يعتبر مجلس التحرير الآلية الكونية المتعارف عليها لتفعيل مبدأ الديموقراطية الداخلية والحكامة المهنية وتكريس المهنية والمصداقية، في كل مقاولة إعلامية بغض النظر عن طبيعتها. لقد أخرجت الادارة العامة الى الوجود صيغة لمجلس تحرير، و هي مبادرة إيجابية، لكن الخطر هو أن يتم إفراغها من محتوى المطلب الديموقراطي التشاركي. فتشكيلة المجلس التي تحتفظ فيه الادارة العامة بأغلبية الأعضاء تجعله بعيدا عن ممارسة مهامه باستقلالية. ومنذ إحداث المجلس، تواترت القرارات التي تم تمريرها عبره، والتي اتخذت في جلها بعدا عقابيا.  

 تأهيل الإطار القانوني:

باتت مراجعة الوضع القانوني لوكالة المغرب العربي للأنباء مسألة محتومة، لمواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الاعلامية في المغرب، على المستوى الكمي والكيفي والتكنولوجي والبشري. إن الوضع الحالي يحد من آفاق التطور المهني للمؤسسة ويضيق هوامش التحديث والنجاعة على صعيدي التدبير المالي والإداري، كما يجمد الأوضاع المادية للصحافيين الذين أصبحوا من هذه الناحية في ذيل مهنيي الإعلام العمومي. على أن الحديث عن الإطار القانوني لا يبرر اللجوء إليه كذريعة لتأجيل أو تفادي اعتماد إجراءات وتدابير إصلاحية تصب في اتجاه تأهيل الوكالة لتقديم خدمة عمومية ومنتوج ذي جودة.

تعزيز خدمة المرفق العام

تطرح النقابة ضرورة مراجعة جوهرية لمهمة الوكالة على ضوء التطورات الحاصلة في مجالات الإعلام والتواصل من جهة، وحيوية الحراك والنقاش العمومي حول الدمقرطة والإصلاح، الذي تغلي به الساحة العمومية الوطنية من جهة ثانية. من هذا المنطلق ينبغي توجيه نشاط الوكالة نحو تكريس المنتوج الإعلامي كحق من حقوق المواطنة يحمل رسالة تجاه المجتمع والوطن، ويعكس مختلف الأصوات والتيارات التي تصنع الحدث داخل الساحة الوطنية. إن الرهان على هذا المستوى هو الانتقال من وكالة للتواصل الحكومي الى وكالة وطنية توفر الخبر من موقع القرب وتعزز النقاش العام حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وإذ تؤمن النقابة الوطنية للصحافة المغربية بأن تحقيق الإصلاح الهيكلي المنشود في الوكالة أمر معقد، يتطلب عملا دؤوبا ومقاربة تشاركية ناجعة وذهنية إصلاحية متجددة، فإنها تدعو الادارة العامة الى الانخراط بجدية في مقاربة تشاركية تغتني بانخراط قاعدي أوسع للجسم الصحافي بوصفه المعني الأول بكل مشروع إصلاحي.                           

القناة الثانية

     بخصوص الأوضاع في القناة الثانية، وبعد رصد مفصل لمختلف القضايا المهنية والنقابية والمادية المطروحة، نسجل ما يلي:

   إن التطورات السياسية والاقتصادية والمجتمعية التي تشهدها المنطقة والمغرب أيضا، تفرض الشروع في مباشرة عملية إصلاح شامل لمؤسسات الإعلام العمومي ومن ضمنها القناة الثانية، وهو الإصلاح الذي طالما عبرت عنه نقابتنا منذ سنوات عبر نضالاتها الميدانية ومختلف تقاريرها وبلاغاتها ذات الصلة، وهو مطلب مجتمعي يروم تحقيق خدمة سمعية- بصرية عمومية، حداثية، جيدة شكلا ومضمونا، موضوعية وتعددية.

   إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية تجدد التأكيد أن تحقيق هذا المطلب لا يمكن أن يظل معطلا، لأي سبب من الأسباب، كيفما كان نوعه، لتأخير الشروع في عملية الإصلاح الشامل على مستوى الخط التحريري والهياكل التنظيمية المهنية وعلاقات الحكامة الداخلية ومقومات الشفافية. وتشدد النقابة، مرة أخرى، أنها مستعدة للانخراط الفعلي والجدي في هذا الورش الإصلاحي وذلك لتحقيق المطالب المتعلقة بتحسين الظروف المهنية والمادية للمهنيين، أو تلك المرتبطة بتقديم الخدمة العمومية و وضع أسس و مقومات الحكامة و ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتعتبر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، و المنتسبين إليها بالقناة الثانية، أن النواة الصلبة لأي تغيير حقيقي تتجلى في احترام معايير استقلالية العمل المهني عن أية سلطة من السلطات.

   ولتكريس هذا المبدأ المنصوص عليه في القوانين والمواثيق المهنية الدولية ذات الصلة، تجدد النقابة الوطنية للصحافة المغربية المطالبة بالمشروع الذي طالما دافعت عنه وخاضت من أجله معارك نضالية معروفة، ويتمثل في اقرار وتبني ميثاق للتحرير يستجيب لمعايير العمل الإعلامي المهني، وإرساء مجلس للتحرير يستند في شرعيته الى آلية الانتخاب الديمقراطي من طرف المهنيين، وفق ما هو معمول به في التجارب المتقدمة في هذا الصدد.

كما  تشدد النقابة الوطنية للصحافة المغربية على أن أهم مداخل الإصلاح، يكمن في العمل على مراجعة هيكلة المؤسسة بما يرسي آليات وقواعد الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. ونذكر في هذا الاطار أنه سبق لإطارنا النقابي أن قدم العديد من المشاريع الجادة التي يمكن أن تشكل أرضية للحوار والتفاوض الجدي بشأنها.

   و يسجل المنتمون للنقابة العاملون بالقناة الثانية، بأسف، تأخر الحسم في عدد من الملفات المتراكمة والتي حصل فيها حوار سابق، ولاسيما التدرج المهني وتحسين أوضاع عدد من الفئات وإدماج فئات من العاملين والصحافيين المتعاقدين…

     إن مختلف هذه المطالب، والتي سبق للنقابة أن طرحتها في ملفات مطلبية، و بمناسبة  اجتماع تأسيس تنسيقية القناة، تتطلب الشروع العاجل  في معالجتها استجابة للمطالب  الملحة، بما يساهم في تحسين المنتوج والارتقاء بالأداء المهني وإنصاف المهنيين.

 وتسجل النقابة، وباستياء كبير وبقلق متزايد، محاولات ضرب اختيار حرية العمل النقابي   داخل القناة الثانية، سواء من طرف إدارة القناة أو من طرف نقابة المستخدمين التابعة لمركزية نقابية.

    ان النقابة تحمل الرئيس المدير العام للقطب السمعي – البصري العمومي الذي يضم القناة الثانية، مسؤولية وضع العراقيل أمام العمل النقابي  وإقصاء النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وهو ما أدى  إلى إغلاق باب الحوار الجدي في وجه تنسيقية القناة التابعة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، الأمر الذي  ساهم في تكريس  تجاهل الإصلاح الحقيقي لأوضاع العاملين.

   إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وهي إطار مهني  ديمقراطي و مستقل، لم تتردد في التأكيد على ضرورة  توحيد الصفوف ومواجهة ظاهرة التشرذم النقابي ،الذي عرفته قطاعات أخرى، وذلك للحفاظ على الجسم المهني موحدا ومنسجما، وللدفاع عن مطالبه وحقوقه  الحقيقية ،وعن حرية الصحافة والإعلام، وتوفير الأسس الحقيقية للتضامن والتآزر بين المهنيين.

 

الصحافة الإلكترونية بالمغرب

الصحافة الإلكترونية ورش مفتوح من الناحية القانونية، ومفتوح أيضا باعتباره من أهم العوامل المساهمة بشكل أو بآخر في تطوير المحتوى الرقمي الوطني، وهي مجال واسع وفسيح لأنه في المغرب لا نتوفر الآن عن الإطار القانوني المنظم للنشر الإلكتروني.

لهذا يبقى تشخيص الصحافة الإلكترونية أولي، ولم نكن قبل ثلاث، أو أربع سنوات ،نتكلم في المغرب عن الصحافة الإلكترونية، بالرغم من أننا يمكن أن نتكلم عن وجود مواقع، وعن مدونات، إلى أن أصبح مفهوم الصحافة الإلكترونية حاضرا نظرا للتحولات الجارية في الجسم الصحافي المغربي ككل.

مع ظهور المواقع الإخبارية الإلكترونية بدأ تكريس ، بشكل نسبي، لنوع من الصحافة المهنية من حيث الأخبار ومن حيث الخط التحريري المضبوط والواضح لدى مواقع اخبارية محدودة، بالإضافة إلى نوع من الصرامة المهنية داخلها . كما أن المحطات الأساسية من تاريخ الصحافة الإلكترونية المغربية أفرزت واقعا سلبيا أصبح الكل يعرفه، أما بالنسبة لخريطة الصحافة الإلكترونية، فالبعض يتحدث عن 500 موقع والبعض الآخر يتحدث عن 600 ، وعموما هناك مستويات للصحافة الإلكترونية بالمغرب.

 – المستوى الأول قد يهم المواقع أو الصحف الالكترونية في المغرب التي تحترم بعض الشروط الضرورية.

– المستوى الثاني يهم مواقع جهوية أو محلية تعاني من  إشكال التحيين، وهي مواقع يمكن أن تكون مجالا للاشتغال من أجل أن تصبح واجهة من واجهات الإعلام المغربي. وهناك ما بين مواقع تعاني من ضبابية أو ضعف من حيث الخط التحريري ومن حيث التحيين أيضا.

والملاحظة الأساسية هي أن العديد من الصحف الإلكترونية توطينها يكون خارج المغرب ،وتأتي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وكندا في المراتب الأولى بخصوص هذا التوطين.

وبالنسبة للموارد البشرية، إذا استحضرنا حوالي  20 موقعا إخباريا ،من حيث الأهمية، نجد بأن متوسط المشتغلين في الموقع الإخباري الواحد هو 5  أفراد بما فيهم التقنيين والصحفيين والمصورين، و تفيد بعض المعطيات أن  هذا العدد سينزل بالنسبة  لحوالي 60 موقعا تشكل المواقع الأولى في الترتيب إلى معدل  3،5 أفراد.

و كما أسلفنا الحديث في عدة مناسبات ، ورغم الفراغ القانوني في مجال الإعلام الالكتروني،  يشهد المغرب دينامية متطورة على  صعيد النشر و التواصل الالكتروني، كما تعددت اللقاءات و الندوات التي عالجت الواقع و التحديات المستقبلية  للصحافة الالكترونية، وذلك في أفق تأطير قانوني و مهني لهذا القطاع الناشئ بالمغرب.

و مكنت هذه اللقاءات ،التي ساهمت فيها النقابة الوطنية للصحافة المغربية، من التعرف على انشغالات  مهنيي النشر الالكتروني، كما وقفت على مشاكلهم  و اقتراحاتهم و تصوراتهم لتنظيم القطاع . و أكدت الاقتراحات والتوصيات  الصادرة عن مختلف اللقاءات و الندوات و الأيام الدراسية على ضرورة  التسريع بإخراج  قانون ينظم المهنة  ويشجع ويطور الإعلام الالكتروني، و يساعد على  تكريس أخلاقيات المهنة و قواعدها وسط العاملين في الإعلام الالكتروني  و يضمن الحقوق و الواجبات  في اطار مقاولا صحفية الكترونية تحترم القانون و تحتكم اليه.

الصحافة الورقية

في غياب التطبيق السليم لمقتضيات الاتفاقية الجماعية الإطار للصحافيين المهنيين الموقعة بين فيدرالية الناشرين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية بتاريخ 14 دجنبر2005، وفي مجرى التجاوزات المشهودة للالتزامات التعاقدية المنصوص عليها في الاتفاقية الجماعية وللقوانين المنظمة لمهنة الصحافة ولعلاقات الشغل  ، ظلت عقود الشغل بين الصحافي والناشر ،عقود إذعان تعدم الاستقرار المهني والاجتماعي للصحافي المهني وتدوس أخلاقيات مهنة الصحافة وضوابطها .

وهذا في الوقت الذي انتقل فيه الحجم الإجمالي الكلي للدعم  العمومي  لمقاولات الصحافة المكتوبة من 46.40 مليون درهم سنة 2005 تاريخ بداية عقد البرنامج الأول إلى 65 مليون درهم برسم سنة 2012، وتم التوقيع على ثاني عقد برنامج بين فدرالية الناشرين والحكومة في شخص وزارة الاتصال يوم 8 مارس 2013 ، بعدما تعثر تنفيذ عقد البرنامج الأول الموقع بتاريخ 11مارس 2005وجرى إفراغ بند التقييم السنوي المشترك مع النقابة من المقتضيات، المنصوص عليه في عقد البرنامج ، لمراقبة مدى التزام الناشرين بتنفيذ بنود الاتفاقية الجماعية .

هذا الوضع، شجع بعض مسيري الصحف ، ليس على عدم احترام التطبيق السليم للاتفاقية الجماعية فحسب ، بل وعلى  التحايل من اجل تمرير اتفاقيات داخلية موازية خارج الاتفاقية الجماعية وإطارها المرجعي ، لتعويق شروط وإمكانات وضع اتفاقية جماعية جديدة عملية ، دقيقة في بنودها التعاقدية وقانونية في مقتضياتها وإجرائية في مساطر إيداعها ومراجعتها، وفرض أمر واقع  خروج مقاولاتهم على القانون تارة بدعوى العجز والصعوبات المالية ،وتارة أخرى بدعوى تحملاتهم الاجتماعية. 

تجاوزات بالجملة

أمر واقع  تعكسه جملة من الشكايات وسيل من  البلاغات والعديد من التقارير الدورية  الجهوية والمركزية للنقابة الصادرة بهذا الخصوص، وتدلل عليه سلسلة من الإجراءات التعسفية و الانتقامية التي طالت ولا تزال  الصحافيين و الصحافيات من لدن مشغليهم ،والتي  تتمحور وإن بتفاوت من مؤسسة لأخرى، حول الحرمان من وسائل العمل ،من قبيل الهاتف وبطاقة القطار والتجريد من المسؤولية  بل ومن الصفة المهنية عبر الحجر على  بطاقة الصحافة وحجزها عن ذوي الصفة ، والاقتطاعات التعسفية  من الأجور ومراجعة الأجور الشهرية  عبر تأخير  أداءها بشكل ممنهج، وعدم دفع مستحقات الصناديق الاجتماعية المقتطعة بانتظام من الأجور الشهرية ، وعدم التعويض عن الساعات الإضافية و رفض الإقرار بمقتضيات قانون الصحافي المهني فيما يخص العطلة السنوية القانونية للصحافيين الذين تتجاوز أقدميتهم  خمس سنوات ، إضافة إلى إهمال جانب التكوين و التكوين المستمر ،بل واشتراط  السماح للصحافيين بالمشاركة في الدورات التدريبية باقتطاع أيامها من عطلهم السنوية.

وهكذا ،وبدل مأسسة الحوار وتفعيل آليات الحكامة ، من قبيل وضع نظام داخلي للعمل على قاعدة حقوق وواجبات مصادق عليه من طرف السلطات المعنية وإشراك ممثلي الصحافيين عبر لجن المقاولات في صياغة القرار داخل المقاولة الصحافية ،واحترام الحق النقابي وانتخاب مجالس تحرير كآلية لتقييم المردودية وتقويم سياسة التحرير وأداء هيئات التحرير ووضع معايير شفافة لتولي المسؤوليات و الترقيات ، تسمح بتطوير الكفاءة والاستحقاق والتطور المهني ، واعتماد مساطر التصالح والتحكيم المنصوص عليهما في مدونة الشغل وفي النظام الأساسي للصحافي المهني لفض النزاعات بين الصحافيين والناشرين .بدل ما ذكر  عمدت  أغلب المؤسسات  إلى  شيطنة العمل النقابي بخلفية شق وحدة تضامن هيئات التحرير وتحجيم دورها ،وربط وجود مناديب المأجورين ودورهم داخل المؤسسات في إعمال الفصل 62 من مدونة الشغل لتمرير قرارات الفصل والطرد التعسفيين في حق الصحافيين والصحافيات لأسباب نقابية أو بسبب رفضهم للطريقة التي تسير بها المؤسسة.

وتثور في هذا الصدد ، نزاعات الشغل المعروضة يوميا على منذوبيات التشغيل وقضايا الطرد التعسفي الجارية أمام المحاكم  بين العديد من الصحافيين ومشغليهم ، والتي تجد مرجعيتها في عدم إقرار جل مقاولات الصحافة المكتوبة بالقوانين المنظمة لمهنة الصحافة ولعلاقات الشغل وبآليات الحكامة ،في تدبير الموارد البشرية والمالية لمقاولاتهم .

ويتجلى الطابع التعسفي لنزاعات الشغل المعروضة على القضاء ، في أن نسبة الأحكام الصادرة لصالح الصحافيين تكاد تكون القاعدة في مجمل الأحكام الصادرة خلال السنوات الأخيرة ، بالرغم من الأضرار المادية والاجتماعية الناجمة عن أمر واقع وخلفية جرجرة الصحافيين و لسنوات طوال أمام المحاكم وبمختلف درجاتها ،بحكم بطء المساطر و تحايلات بعض أرباب هذه المقاولات على القانون ومحاولات التأثير على القضاء بأساليب دنيئة وتنصيب صحافيين ومسؤولين عن التحرير بطرق خبيثة  شهودا ضد الصحافيات والصحافيين المفصولين من العمل. 

و الأنكى من هذا ،تحقير أحكام القضاء وعدم الاكتراث لمساعي مندوبيات التشغيل والسلطات المحلية، و أسطع مثال في هذا الصدد ،هو رفض إدارة شركة البيان لدعوة تنصيب لجنة تحكيم للنظر في موضوع الطرد التعسفي الذي تعرض له ثلاثة زملاء بسب نشاطهم النقابي وتشبتهم بحقهم غير القابل للتصرف في التقاعد ، حيث فضل مسيرو شركة البيان المجهولة الاسم، و ضدا على “مغرب المؤسسات والعدالة الاجتماعية “شعار الحزب المالك ل 99%   من أسهمها ، جرجرة هؤلاء الزملاء في المحاكم  وزعزعة استقرارهم العائلي والاجتماعي ومفاقمة مديونيتهم لدى الأبناك، بعد حجرهم على ملف نزاعهم  الجماعي المحال من طرف عامل عمالة الدار البيضاء – الفداء على اللجنة الوطنية للبحث والمصالحة التي يرأسها وزيرهم في التشغيل بصفته.

وتشهد هذه النزاعات على حقيقة ما يعانيه الصحافيون المهنيون من أوضاع مادية واجتماعية ومهنية مقلقة ، وما يوازيها من إجراءات تعسفية تطال حقهم في الاستقرار المادي والاجتماعي والمهني ،عبر المس الخطير بالحق النقابي والتنكر للالتزامات الاجتماعية والتعاقدية و سلخ الاتفاقية الجماعية الإطار من المسؤولية الاجتماعية  كمقتضى جوهري  بل وكمقوم أساس للمقاولة الصحافية  وخصوصيتها كمقاولة مواطنة  وخدمة عمومية.

 و بالرغم مما سطره عقد البرنامج من أهداف وما منحه من دعم وامتيازات وإعفاءات ،تتغيئ تحديث وإعادة تأهيل مقاولات الصحافة المكتوبة والنهوض بأدائها المؤسساتي وتنمية مواردها البشرية وضمان استقرارها المهني والاجتماعي ، فإن ما تشهده هذه المقاولات من  اختلالات بنيوية مزمنة مرده إلى غياب الآليات المؤسساتية ، من شفافية وحكامة ومهنية ، في تدبير الموارد البشرية والمالية ،وفي أوجه صرف الدعم العمومي وفي انعدام أية خطة لمعالجة هذه الاختلالات، بفعل تخلف إن لم نقل، حجب المعطيات والبيانات والكشوفات القمينة بتشخيص الأزمة التي يشكو منها الناشرون وتحديد عواملها الحقيقية وتقييم برامج دعمها وعقود إعادة تأهيلها، حسب ما خلصت إليه الدراسة التي أنجزها مكتب الدراسات KPMG وكشفت عن نتائجها وزارة الاتصال يوم 28 أبريل 2011، وكذا بحكم عدم إشراك المهنيين  وممثليهم ،وضدا على قوتهم التعاقدية ، في مراقبة شروط  منح الدعم ومتابعة أوجه صرفه.

هكذا جرى تعويق كل إمكانية لتقييم موضوعي لمسلسل عقد البرنامج مستقبلا ، وهكذا تم إفراغ بند التقييم السنوي المشترك مع النقابة ، المنصوص عليه في عقد البرنامج ، لمراقبة مدى التزام الناشرين بتنفيذ بنود الاتفاقية الجماعية ، وذلك بخلفية الالتفاف والتحايل على شروط الدعم الممنوح للصحافة المكتوبة في غياب آليات مؤسساتية للتتبع والتدقيق والمراقبة لأوجه استعمالها للدعم العمومي و في غياب قواعد وضوابط لاقتصاد المقاولة الصحفية وعلى أساس مؤشرات دقيقة وبيانات واضحة وكشوفات مضبوطة قابلة للتحليل و الإفتحاص .

 الأمر الذي يضع اليوم أغلب مقاولات الصحافة المكتوبة ،التي لا يزال يدار بعضها، خارج المقومات المهنية والقانونية الواجب اعتمادها لتسيير وتدبير مواردها المالية والبشرية موضع تساؤل عريض، بحكم افراطها اليومي في مصروفات و مظاهر غير منتجة و أجور مرتفعة دون استحقاق ولا مردودية تذكر ،اللهم تتبع حركات وسكنات الصحافيات والصحافيين عبر كاميرات فيديو داخل مقرات العمل، وذلك على حساب الاستثمار في ما باتت تتيحه اليوم إمكانات التحولات التكنولوجية والرقمية من وسائل لتخفيض تكاليف الإنتاج ومراكمة فوائض القيمة ، وذلك بفضل ما أصبح يكتسبه  الصحافي من مهارات وتخصصات متعددة مكنت هيئات التحرير من التحكم في جميع حلقات مسلسل الإنتاج وفي مختلف وسائط الاتصال التي تأهلها بامتياز لكسب رهان التطور وتحديات المنافسة .

خطاب الأزمة لم يعد يسعف لتبرير التراجعات

لذا، لم يعد الخطاب الاقتصادي حول الأزمة ،والذي يعتمد الترويج  لكلفة أسعار الورق المعفية أصلا من الضريبة ، ولارتفاع تكاليف الإنتاج في دورة إنتاج تحتل فيه الموارد البشرية درجة العامل الأقل كلفة في عملية الإنتاج، ولهزالة غلاف الدعم العمومي، يسعف بعض الناشرين لتبرير التراجعات المشهودة داخل مقاولاتهم في مجالات الاستثمار في تنمية الموارد البشرية وتطوير جودة المنتوج الصحافي ، أو للتمويه على حقيقة هذه المقاولات التي صارت مجال ريع وتدوير لفوائض القطاع خارج دورة إنتاجه.

وفي هذا السياق، يجدر التذكير بالخلاصات التي تم التوصل إليها في إطار الحوار الوطني حول “الإعلام و المجتمع”  ، والذي انخرطت في أوراشه وجلساته الترافعية بقوة ، كل من فيدرالية الناشرين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية ، واساسا بالتوصيات التي تصدرت فعاليات الحوار الوطني والتي سطرت على أن تحسين ظروف العمل للمهنيين يعتبر جزءا أساسيا من شروط تطوير المهنة و المقاولة الصحفية ، و أن أزمة هذه المقاولة تكمن في غياب آليات الحكامة الرشيدة.

وفي هذا الاتجاه، عملت النقابة الوطنية للصحافة المغربية وفدرالية هيئة الناشرين منذ صيف 2012 ، على تشكيل لجن مشتركة للتداول في قواعد ومبادئ اتفاقية جماعية جديدة ، تأخذ بعين الاعتبار، التطورات الحاصلة في  المهنة وفي الأوضاع الاقتصادية لمقاولات الصحافة المكتوبة ، وعلى أساس  المبادئ العامة لنظام الحقوق والواجبات وعلى قاعد ة من الضمانات القانونية والاجتماعية للصحافيين المهنيين ، وكذا إشكالات مواثيق تحرير والأنظمة الداخلية للعمل و مجالس تحرير والتمثيلية النقابية و المقاولاتية  والالتزامات الاجتماعية والتعاقدات الجماعية، ووضع آليات تحكيمية لفض المنازعات وضرورة اعتماد شبكة للأجور وسلم للترقيات ، تسمح بتطوير الكفاءة والاستحقاق والتطور المهني .

ومنذ الزيادة في الغلاف المالي للدعم العمومي الممنوح للصحافة المكتوبة سنة 2012  طرحت بقوة ،ضرورة  تطوير آليات ربط  الاستفادة من التمويل  العمومي بالتوقيع على اتفاقية جماعية جديدة  ، والتي كان من المفروض التوقيع عليها بموازاة التوقيع على عقد البرنامج الثاني ، وفق المقاربة النوعية المعتمدة من قبل النقابة وهيئة الناشرين والتي تستحضر الحاجة القوية لاتفاقية جماعية جديدة وعملية ، دقيقة في بنودها التعاقدية وقانونية في مقتضياتها ،ولمقاولة صحافية بكل المقومات ، ولمهنة منظمة من قبل المهنيين وبوضع اعتباري للصحافي المهني ، وبواجب المقاولات الصحافية ومسؤوليتها الاجتماعية في تأمينه وحمايته القانونية من مخاطر مزاولة المهنة ،وفي ضمان  حقه في تقاعد مشرف وكريم ،وفي مواجهة كل الممارسات التي تستهدف الحط من كرامته وعلى رأسها الفصل من العمل والطرد التعسفي.

وإلى غاية اليوم ، لا يزال الجسم الصحافي العامل في قطاع الصحافة المكتوبة ينتظر ترجمة كل هذه المشاريع  إلى التزامات وتعاقدات جماعية ، وقد شكلت الوقفة غير المسبوقة التي نظمها الجسم الصحافي ، بمناسبة عقد فيدرالية ناشري الصحف بالمغرب لمؤتمرها السادس، يوم الجمعة 4 أكتوبر 2013 بالدار البيضاء، محطة للتذكير بانشغالات الصحافيات و الصحافيين ، في مختلف مؤسسات الصحافة المكتوبة و انتظار اتهم وعلى رأسها اتفاقية جماعية جديدة ، وللاحتجاج ضد أرباب المقاولات الصحافية الخارجين على القانون ، وعلى اعتبار أن الصحافيين و الصحافيات المهنيين يشكلون الركيزة الأساس للمؤسسات الصحافية وأن الغاية من  الدعم العمومي الممنوح لها ، تتمثل في  تنمية مواردها البشرية وتوطيد مسؤوليتها الاجتماعية على قاعدة  التشارك والشفافية والحكامة، و هذا ما أكده  بذات المناسبة بلاغ  صادر عن تنسيقية الصحافة المكتوبة التابعة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية.

كرونولوجيا وقائع أحداث و اعتداءات و نضالات …

ماي 2013 – ماي 2014

اختارت منظمة اليونسكو تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة تحت شعار ” حرية وسائل الإعلام من أجل مستقبل أفضل..”. وينص إعلان اليونسكو على أنّه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية، و هذا شرط مسبق لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقا سريعا ودقيقا. ويعد اليوم العالمي لحرية الصحافة فرصة للدفاع عن وسائط الإعلام أمام الهجمات التي تشن على حريتها والإشادة بالصحافيين الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم. كما يشكل مناسبة للاحتفاء بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، وتقييم وضع حرية الصحافة في مختلف أرجاء العالم استنادا على معايير و مؤشرات دقيقة، منها مدى احترام التعددية والاستقلالية  و طبيعة الإطار القانوني الذي يحكم الأنشطة الإعلامية و البنية التحتية و المناخ العام الذي تمارس فيه مهنة الإعلام.

إن أوضاع المهنة و المهنيين تعكس بجلاء حالة حرية الصحافة في أي بلد، و بالنسبة للمغرب تحرص النقابة الوطنية للصحافة المغربية في  التقرير السنوي الذي تنجزه بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة على استعراض مجمل أوضاع المهنة و انشغالات المهنيين في مختلف القطاعات و الجهات ،و يتضمن التقرير موادا متعددة، و ندرج أسفله  مادة كرونولوجيا  التي توثق لوقائع أحداث و اعتداءات و نضالات …

29 ماي 2013

سجلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية مرة أخرى استمرار الاعتداء على الصحافيين أثناء مزاولة عملهم. ففي أقل من أسبوع تعرض زميلان لاعتداءين منفصلين. الاعتداء الأول طال الزميلة حنان النبلي الصحفية بأسبوعية المشعل، وذلك أثناء إنجاز تغطية لحريق بمحل تجاري بمنطقة لهراويين  بالدار البيضاء. و روت الزميلة أن دركيين تدخلا وانتزعا منها بعنف (الكاميرا) وأهاناها أمام الحاضرين.

الحادث الثاني تعرض له الزميل سمير الديدي الصحفي بجريدة الخبر يوم الاثنين 27 ماي 2013 خلال ندوة صحافية عقدتها الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية بأحد فنادق الدار البيضاء. وجاء هذا الاعتداء بعدما طرح الزميل  الديدي سؤالا يتعلق بالمعايير التي اعتمدتها الجامعة من أجل إسناد مهام تنظيم البطولة الإفريقية لإحدى الشركات دون احترام  القانون الذي ينص على إعلان طلب عروض لاختيار الشركة الأفضل، و هو ما لم يرق رئيس الجامعة. و تسبب  هذا السؤال في تعرض الزميل إلى اعتداء  لفضي و جسدي من طرف عضو جامعي و بعض الحراس  من الأمن الخاص للفندق. 

 و أدانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بقوة  هذه  الممارسات  العدوانية ضد السلامة الجسدية و ضد حرية الصحافة، وطالبت بفتح تحقيقات فيها و محاسبة مقترفيها .

11 يونيو 2013 

تعرض الزميل “محمد بوالطعام” مراسل جريدة الأحداث المغربية بتزنيت إلى تهديد صريح  بالتصفية الجسدية عن طريق الهاتف من طرف رئيس جماعة سيدي عبد الله يوم الاثنين 10 يونيو 2013 . وقد تزامن هذا الفعل الشنيع مع استعداد الزميل “بو الطعام” للمشاركة في دورة السلامة المهنية للصحافيين المنعقدة بمراكش مما فوت عليه متابعة الدورة  بكيفية طبيعة لانشغاله الطارئ بالقيام بإجراءات التبليغ والتشكي لدى السلطات المعني,

      و استنكر فرع جهة مراكش تانسيفت الحوز للنقابة الوطنية للصحافة المغربية  هذا التهديد من طرف شخص يريد تلجيم الصحافيين وإسكات أقلام النزهاء منهم معتبرا نفسه فوق كل القوانين و المواثيق. و أعلن  مساندته للخطوة القانونية التي قام بها الزميل “بوالطعام” لوضع الملف أمام القضاء الذي ناشده بالمناسبة إلى الإسراع في فتح تحقيق نزيه في النازلة.

19 يونيو 2013

       انعقد بمقر النقابة  الوطنية للصحافة المغربية بالدار البيضاء اجتماع يوم الأربعاء 19 يونيو 2013  بين أعضاء من المكتب التنفيذي و مسؤولين بفرع الدار البيضاء، خصص لتدارس سبل تنفيذ  الإجراءات المقترحة من طرف المكتب التنفيذي لمواصلة التضامن مع الزملاء الثلاثة المطرودين بشكل تعسفي من البيان.

      وبعد استعراض تطورات قضية الزملاء و ما بدلته النقابة و ما تبدله من أجل تسوية هذا النزاع بشكل عادل ،و نظرا لانعكاسات الطرد التعسفي على أوضاع الزملاء الثلاثة ماديا و اجتماعيا و عائليا، و بعد استحضار موقف إدارة مؤسسة البيان  الرافض لمقترح الاحتكام للجنة التحكيم، التي ينص عليها قانون الصحافي المهني و اختيارها أسلوب الجرجرة و محاولة التأثير على القضاء، تقرر تنفيذ أشكال جديدة من مبادرات التضامن مع الزملاء نوراليقين بنسليمان و سمية يحيا و عمر زغاري، وفق برنامج يتضمن مراسلة عدة جهات ومواصلة حملة الاكتتاب ، وتنظيم تظاهرة  تضامنية أمام مقر مؤسسة البيان يوم الخميس 4 يوليوز 2013 .  

  24 يونيو 2013

خاض الزميل الصحفي “محمد بوطعام” مراسل جريدة الأحداث المغربية  في اعتصاما مفتوحا أمام المحكمة الابتدائية بمدينة تيزنيت ،  منذ صباح يوم الاثنين  24 يونيو 2013 ، احتجاجا على ما وصفه  بالشكايات الكيدية ومطالبته بالحماية من التهديدات بالقتل، بعدما  تقدم في الأسبوع الثاني من هذا الشهر بشكاية ضد رئيس مجلس جماعة  منتخب في موضوع التهديد بالقتل .

  و أعرب فرع أكادير للنقابة الوطنية للصحافة المغربية عن تضامنه مع الزميل بوطعام  و طالب بفتح تحقيق نزيه بخصوص هذه القضية، و دعا إلى تنظيم قافلة تضامنية و زيارة مكان الاعتصام.

 19يوليوز 2013

مرة أخرى يعتدي البوليس، على صحافي، بمدينة الرباط، فقط لأنه كان حاضرا يشاهد تفريق تظاهرة للمعطلين، أمام البرلمان، يوم الجمعة 19 يوليوز 2013. ويتعلق الأمر بالزميل محمد الطالبي، من جريدة الاتحاد الاشتراكي، الذي كان يتابع هذا الحدث، فإذا بالبوليس يستهدفه بالسب والشتم والإهانة و الضرب.

 و سجلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن مثل هذه  الاعتداءات المنهجية، في حق الصحافيين والمصورين  الصحافيين على الخصوص، قد تصاعدت في المدة الأخيرة،    رغم كل المذكرات التي أرسلتها إلى المسؤولين الحكوميين وإلى البرلمان وهيأت أخرى.

 و أكدت النقابة تضامنها مع الزميل الطالبي و مع كل الزميلات والزملاء، الذين تعرضوا لاعتداءات من طرف البوليس ورجال السلطة، و أكدت عزمها على مواصلة حملتها من أجل حماية الصحافيين، أثناء أداء مهامهم، وذلك بالدعوة إلى احتجاجات وإلى الاتصال بكافة الأطراف الحكومية والبرلمانية والحقوقية لمواجهة هذه الانتهاكات، أيضا التوجه إلى المنظمات الدولية والإقليمية لدعمها في هذا المسعى .

21 غشت 2013

أصدر مكتب فرع الرباط للنقابة الوطنية للصحافة المغربية  بلاغا حول مستجدات الوضع بالشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة، في ضوء العديد من الملفات و المشاكل المتراكمة،  على مختلف المستويات، سواء في أقسام الأخبار أو الإنتاج أو الأقسام التقنية. و كان مكتب الفرع قد خصص حيزا هاما من اجتماعه يوم الثلاثاء 13 غشت 2013 لهذا الموضوع  وقرر متابعة الوضعية، بتنسيق مع المكتب التنفيذي للنقابة، قصد اتخاذ التدابير التي تقتضيها المرحلة الحالية.

و دعا مكتب فرع الرباط  الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها، والتدخل العاجل من اجل منع انهيار مؤسسات الإعلام العمومي السمعي البصري، وذلك بالإفراج عن العقد البرنامج وتمكينها من كل الوسائل و الإمكانات التي تحتاجها،  مع تعزيز الاستقلالية و الحكامة . و شدد على إخضاع التعيينات في مناصب المسؤولية لمسطرة طلبات الترشيح وفقا لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، و مناهضة أي تدخل في التعيينات وفي الصفقات وعقود الإنتاج، من طرف اللوبي الذي تعود على مثل هذه الممارسات المرفوضة.

11شتنبر 2013

أصدر مكتب فرع الرباط للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بلاغا حول قضية توقيف الزميل محمد راضي الليلي، الإذاعي بالقناة الأولى ،بسبب خلاف مهني ، و ذلك في ضوء تقرير لجنة كلفت بمتابعة الموضوع ،وبعد الوقوف أيضا، على ما آل إليه وضع الزميل الراضي إثر الإجراءات الإدارية المتخذة في حقه منذ 29 أكتوبر 2013، وفي طليعتها توقيف راتبه الشهري ومنعه من ولوج مقر الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة. و أكد مكتب فرع الرباط للنقابة على ما يلي:

–  تضامنه المطلق مع الليلي إلى حين تجاوز محنته.

–  مطالبة قسم الموارد البشرية  بصرف راتبه الشهري، وإرجاعه إلى عمله بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة التي قضى فيها أزيد من 14 سنة من العمل المتواصل،

– دعوة إدارة المؤسسة إلى التحلي بروح المسؤولية، وبناء علاقات جديدة وجادة مع الكفاءات الداخلية والمضي قدما نحو الإصلاح، ويؤكد المكتب، في هذا الإطار،  على مد جسور تواصل جديدة ومتطورة داخل الشركة مبنية على المهنية والاحترام المتبادل بين الجميع.

15 شتنبر 2013

يوم الأحد 15 شتنبر 2013 وبالمركز القروي لاخصاص بالضاحية  الجنوبية لمدينة تيزنيت  جنوب المغرب تعرض الزميل محمد بوطعام، مراسل جريدة الأحدث المغربية  “لوابل من الضرب والركل من قبل رئيس مركز الدرك الملكي للأخصاص، أمام مرأى عشرات السكان بمنطقة أيت واعلكة بسيدي إفني” حسب تقرير توصلت به النقابة، و ذلك بسبب تصويره لعملية تنفيذ حكم قضائي. وقد تم نقل الزميل بوطعام في حالة اعتقال بعد هذا الاعتداء إلى مركز الدرك الملكي بالأخصاص و لم يفرج عنه  إلا فيما بعد..

17 شتنبر 2013                                  

منذ اعتقال مدير جريدة “لكم”، علي أنوزلا ، انخرطت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في حملة من أجل الإفراج عنه .وسجلت النقابة في بلاغها الأول  انشغالها  بخبر توقيف واستنطاق أنوزلا ، على خلفية بثه لشريط منسوب إلى تنظيم القاعدة يتضمن تحريضا على الإرهاب ضد المغرب.

و أكد بلاغ النقابة أن متابعتها للقضية تنطلق من مبدأ الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان، وأيضا من الإدانة الشديدة لكل تحريض على العنف والإرهاب والدعوة لارتكاب أفعال إجرامية، بواسطة الصحافة ووسائل الإعلام. و من هذه المنطلقات،  جددت النقابة حرصها على احترام سلامة المساطر القانونية، وإن أفضى البحث إلى أي تطورات في هذا الملف، يجب أن يكون في إطار القانون المنظم للصحافة و النشر الذي ينص على المتابعة في حالة سراح.

و بناء على ما ذكر، خاضت النقابة  بدعم من الاتحاد الدولي  للصحفيين حملة من أجل الإطلاق الفوري لأنوزلا. ولما علمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بمدينة سلا، قرر يوم الثلاثاء 18 فبراير 2014 ، من جديد، تأجيل النظر في قضية مدير الجريدة الإلكترونية، علي أنوزلا، المتابع في حالة سراح، وذلك لجلسة 20 ماي 2014 ،جددت مناشدتها بإلغاء هذه المتابعة.

وتجدر الإشارة الى أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية سبق أن اعتبرت أن اعتقال أنوزلا، ومتابعته بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب، مسألة غير مقبولة، وبناء على ذلك ناشدت السلطات القضائية، المكلفة بهذا الملف، بأن تلغي هذه المتابعة. وفي بلاغات سابقة لها، أو في لقاءاتها مع وزير العدل مصطفى الرميد، أو مع وزير الاتصال مصطفى الخلفي،   أكدت النقابة على رفضها التام لاستعمال أي قانون أخر،  لمواجهة ما ينشر أو يبث، غير قانون الصحافة، خاصة وأن هذا القانون يتضمن مواد تمكن  القضاء من إجراء عمليات الاستنطاق والبحث وحتى المتابعة في كل قضايا الصحافة و النشر .

29 شتنبر 2013

أصدرت المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء حكمها في قضية الطرد التعسفي الذي تعرض له الزميل حسن اليوسفي المغاري من طرف مؤسسة “م.ف.م راديو تلفزة”، إذ جاء الحكم الابتدائي منصفا لفائدة الزميل حسن اليوسفي.

وكان مكتب فرع الدار البيضاء للنقابة الوطنية للصحافة المغربية قد نظم وقفة تضامنية مع الزميل اليوسفي بالدار البيضاء ،بعدما ووجهت مساعيه بالتجاهل كسابقاتها في موضوع ما باتت تمثله هذه المؤسسة من خروج على القانون ودوس للحقوق، بحيث تم طرد قرابة 30 صحافي وصحافية خلال السنوات الخمس الأخيرة في تجاوز تام للقوانين المنظمة لمهنة الصحافة وعلاقات الشغل . ولا تزال دعاوي البعض منهم رائجة أمام المحاكم  ومنها قضية  أحد الزملاء مات وفي حلقه غصة الطرد دون أدنى تعويض، و عانى مرارة المرض دون تغطية صحية.

2 اكتوبر 2013

يوم 2 اكتوبر 2013 بمدينة العيون الشرقية، تعرض  نور الدين ميموني، الصحفي بشبكة العيون 24 الإخبارية ،  إلى اهانة و محاولة سلب آلة التصوير التي كانت معه بالقوة من طرف  مسؤول إقليم تاوريرت و كذا بعض عناصر القوات المساعدة التي كانت رفقته. وقع  ذلك حين كان ميموني منهمكا في أخد تصريحات بعض العمال الناجين من حادث انهيار سقف قبة في طور البناء بمقر الزاوية العلوية وسط مدينة العيون الشرقية .

4أكتوبر 2013

جددت تنسيقية الصحافة المكتوبة بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية مطالب المهنيين بمناسبة انعقاد مؤتمر فيدرالية ناشري الصحف بالمغرب يوم الجمعة 4 أكتوبر 2013 .واغتنمت تنسيقية الصحافة المكتوبة هذه المحطة للتذكير بانشغالات الصحافيات و الصحافيين ، في مختلف مؤسسات الصحافة المكتوبة ، و ناشدت المؤتمر السادس لفيدرالية ناشري الصحف بالمغرب أن يخصص حيزا زمنيا للتداول فيها ، والعمل على معالجتها ، على اعتبار أن الصحافيين و الصحافيات المهنيين يشكلون الركيزة الأساسية للموارد البشرية لمختلف المؤسسات الصحفية.

و استعرض بلاغ تنسيقية الصحافة المكتوبة نماذج من معاناة و مشاكل الصحافيين ، وتتمحور حول التوقيف والطرد التعسفي و الاقتطاعات المنهجية من الأجور و تأخير الأداء وعدم دفع مستحقات الصناديق الاجتماعية ، رغم أنها تقتطع من الأجور، وعدم التعويض عن الساعات الإضافية و رفض الاستفادة من العطلة السنوية القانونية ـ 45 يوما ـ لمن تجاوزت أقدميتهم خمس سنوات ، إضافة إلى إهمال جانب التكوين و التكوين المستمر… كما تتميز هذه الوضعية داخل أغلب المقاولات الصحافية بمحاربة العمل النقابي و الامتناع عن إجراء أي حوار حول هذه المشاكل، سواء بشكل فردي، أو بشكل جماعي، بواسطة التمثيلية النقابية.

        و نبهت تنسيقية الصحافة المكتوبة في بلاغاتها ، إلى عواقب غياب الحوار في أغلب المؤسسات ، و عدم تفعيل آليات الحكامة التي تقتضي وضع مواثيق التحرير و إحداث مجالس التحرير و لجن المقاولات ، وفق ما تنص عليه مدونة الشغل و تقاليد و أعراف المهنة ، ووضع نظام داخلي يحدد الحقوق و الواجبات، و معايير تولي المسؤوليات و الترقيات ، بناءا على مقاييس الكفاءة و الشفافية.

23 أكتوبر 2013

أصدرت المحكمة الاجتماعية الابتدائية بالدار البيضاء يوم 23 أكتوبر 2013  أحكاما في ملفات ثلاثة زملاء  مسؤولين نقابيين سبق أن طردوا بشكل تعسفي من طرف إدارة شركة البيان التي تصدر جريدتي البيان وبيان اليوم.

وجاءت هذه الأحكام الابتدائية لفائدة الزملاء الثلاثة  [ نوراليقين بنسليمان ، عمر الزغاري و سمية يحيى ] حيث قضت المحكمة بأداء شركة البيان لصالح الزملاء الثلاثة تعويضات عن الإخطار والفصل و الضرر.

و ثمنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بلاغ لها، هذه الأحكام واعتبرتها انتصارا أوليا لعدالة قضية الزملاء الثلاثة، كما تقدمت بالشكر الحار لكل الزميلات والزملاء وفعاليات ومكونات المجتمع المدني الذين ساندوا وتضامنوا مع الزملاء الثلاثة في معركتهم.

و عوض تسوية النزاع و تمتيع الزملاء بحقوقهم، فضلت إدارة البيان استئناف الحكم  مما يعني الإصرار على تمديد معاناة الزملاء الثلاثة بدل  معالجة المشكل على قاعدة الإنصاف.

3 نونبر 2013

تعرض الزميل الصحفي “جلال رفيق” من جريدة “المساء”، لاعتداء وصفه   بالشنيع نظرا لخطورته. و كان رفيق صباح يوم الأحد 3 نونبر 2013  في مهمة صحفية لتغطية مسيرة الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدرب عمر بالدار البيضاء، والتي نظمت تضامنا مع مستخدمي فندق ريفولي واحتجاجا على الأوضاع المعيشية للطبقة العاملة، وعرفت تدخلا أمنيا أسفر عن إصابات واعتقالات في صفوف المشاركين.

و ذكر بلاغ النقابة أن عناصر أمنية أقدمت على تعنيف جلال رفيق جسديا ولفظيا، وإلحاق أذى بالغ به، بل اعتقلته واحتجزته ولم تفرج عنه إلا بعد مرور زهاء الساعتين.

7 نونبر 2013

استنكرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، “الاحتجاز التي تعرض له طاقم قناة “شوف تي ڤي” الإلكترونية، مساء يوم الخميس 7 نونبر 2013،لأزيد من ساعتين داخل مبنى وزارة التجهيز والنقل بالرباط، لتغطية لقاء تواصلي حول استغلال وتثمين مادة الغاسول.

وأضافت النقابة في بلاغ لها، أن “هذا السلوك  يعتبر  مساسا بالحق في المعلومة وبحرية الصحافة، مؤكدة تضامنها مع العاملين في “شوف تيفي”، وطالبت المسؤولين بالتحري و اتخاذ ما يلزم لفائدة الطاقم المعتدى عليه والإدارة..

19نونبر 2013

أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بلاغا حول قطاع الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة  و تأثير الأزمة التي تعيشها على المهنيين. و اعتبر البلاغ أن

الوضع المالي  للشركة تسير نحو الافلاس وتواجه خناقا ماليا بسبب عدم توقيع عقد برنامج جديد رغم انتهاء العقد البرنامج السابق منذ قرابة سنتين. مما يعني استحالة تطبيق مقتضيات دفاتر التحملات نتيجة لغياب الاعتمادات المالية التي يتطلبها ذلك وما يرتبط بها من موارد بشرية وإمكانات تقنية و لوجستيكية.

وبعدما ذكرت النقابة في بلاغها بأوضاع مختلف فئات العاملين و مطالبهم، وبالأوضاع ا المهنية في القنوات الإذاعية والتلفزية التابعة للشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة ، و بتجاوزات بعض المدراء و تعسفات مسؤولين يعتبرون المديريات والقنوات التي يديرونها بمثابة إقطاعيات خاصة ويحسبون انهم فوق المساءلة، أكدت على ضرورة  تفعيل مقتضيات الدستور خصوصا ما يتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة واعتماد الشفافية وتكافؤ الفرص في إسناد المسؤوليات. إضافة إلى إقرار توصيف للمهن يضمن تدرجا مهنيا واضحا ويتيح إمكانيات حقيقية للترقي.

26 نونبر 2013

توصل مكتب فرع الدار البيضاء  للنقابة الوطنية للصحافة المغربية  بتقرير حول  نزاع الشغل القائم بين  الصحافي “بلخير سلام” ومدير نشر جريدة “أخبار اليوم”، والمحال على القضاء منذ أكتوبر الماضي من جهة ، وحول تمادي إدارة هذه المؤسسة ،  من جهة ثانية ،  في إجراءاتها  التعسفية والانتقامية في حقه بغاية دفعه إلى مغادرة المؤسسة قسرا ، من تخفيض غير قانوني لأجره الشهري وسحب توقيعه عن مواده الصحافية و تهديده بالفصل من العمل  يوم 31 أكتوبر الماضي ،إلى لجوئها الممنهج لأسلوب الإجهاز التدريجي على أجره الشهري دون تحمل تبعات طرده التعسفي ، و ذلك عبر توقيفه عن العمل لمدة 8 أيام يوم 22 نونبر 2013 بقرار لا تمت حيثياته ولا أسباب نزوله بواقعة تذكر ولا خطأ يصنف ، اللهم وضع هذه المؤسسة خارج  القانون وفوق أحكامه.

ويعود هذا النزاع إلى نهاية شتنبر الماضي حيث عمدت إدارة “ميديا 21” ، وبدون موجب حق ولا قانون ، إلى التخفيض من أجره الشهري على شطرين، بدعوى مزاولة نشاط موازي وإفشاء سر مهني وتدني المردودية ، وذلك بخلفية حرمانه من التعويضات المستحقة وغير القابلة للتنازل أو التصرف بموجب أحكام القانون ومساطره الجاري بها العمل.

ويحيل التقرير الذي توصل به مكتب الفرع بخصوص هذ النزاع  وأطواره على مستوى محاضر مفتشية التشغيل ، على ذات الوقائع والمعطيات والملابسات التي طبعت نزاعات شغل سابقة شهدتها إدارة “ميديا 21” مع بعض الصحافيين العاملين بها منذ  صدور أول عدد لها بتاريخ فاتح مارس  2009، والذين وجدوا أنفسهم عرضة لمسلسل من المضايقات والضغوط المادية والمعنوية ، جراء رفضهم للمساومات وتشبثهم بحقوقهم التعاقدية واحتكامهم للقوانين المنظمة لمهنة الصحافة ولعلاقات الشغل، التي حاولت إدارة  “أخبار اليوم” ، ولا تزال تحاول عبثا ، عبر استنساخها لذات أساليب التحايل والاتهامات ، الالتفاف على مقتضياتها وذلك بخلفية تبرير فصلها التعسفي المقنع للصحافيين وبالتالي الدوس على الضمانات القانونية والاجتماعية الواجب توافرها في المقاولات ذات الوضعية القانونية السليمة .

 28 دجنبر 2013

 أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية  بتاريخ 29 دجنبر 2013 بيانا بلاغا استنكرت فيه إقدام شخص يدعى عبد الحميد أبو النعيم على ترويج تسجيل لفيديو عبر شبكة الانترنيت ،  يكفر فيه عددا من الشخصيات المغربية، تنتمي لعالم الفكر و السياسة،  وذكرهم بالاسم  وهم : المهدي بنبركة و محمد عابد الجابري و عبد الله العروي وإدريس لشكر و أحمد عصيد، كما وصف نساء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ب”البغايا”، و اتهم الكل ب”الكفر و الزندقة و الردة”، و غيرها من النعوت الخطيرة.  كما اتهم وزارة الأوقاف و المجالس العلمية بالتواطؤ. و قد قامت العديد من الجرائد الإلكترونية المغربية بنقل هذا الشريط.

   و نبهت النقابة  لخطورة ترويج و إعادة ترويج لشريط تكفيري، و نوهت بالمنابر الاعلامية التي عبرت عن إدانتها لمضمون الشريط، الذي يحث على الكراهية، و يشهر بمواطنين و يمس كرامتهم و شرفهم، و يشكل أرضية خصبة للتشجيع على العنف. و دعت  كل  وسائل الإعلام، التي نشرت أو بثت مضمون هذا  الخطاب التكفيري، دون تعليق، إلى إدانته و التعبير عن احترامها لأخلاقيات الصحافة، و التزامها بالقوانين، التي تجرم كل دعوة للكراهية وتحريض على التطرف، الذي قد يؤدي لارتكاب أعمال عنف.

 و اعتبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية الشريط المذكور و الترويج له عملا منافيا للقوانين، و لكل المبادئ الأخلاقية، و مواثيق حقوق الإنسان، و ترهيبا ضد حرية الفكر و النقد و الاجتهاد.

  30  يناير 2014

تداول المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في التطورات الحاصلة بالقطاع السمعي البصري، وذلك على ضوء خلاصات الندوة التي نظمتها النقابة يوم 23 يناير 2014، من أجل تشكيل تنسيقية قطاع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وبعد الاطلاع على التقرير الصادر عن اللجنة الاستطلاعية النيابية، بخصوص القطاع، وكذا  استحضار توصيات اليوم الدراسي الذي نظمته النقابة مع جمعية مقاولات السمعي البصري يوم 19 دجنبر 2013، ذكر بلاغ المكتب التنفيذي بالنضالات التي خاضتها  النقابة ن، منذ بداية التسعينات ، من أجل تحرير القطاع السمعي البصري بالمغرب، وإرساء نظام للمرفق العام والخدمة العمومية ، واعتماد مبادئ الشفافية والحكامة وتكافئ الفرص، وربط المسؤولية بالمحاسبة ، وإنشاء هيكل ديمقراطي لتقنينه على شاكلة ما يحصل في البلدان المتقدمة في هذا الشأن . 

 واعتبر بلاغ النقابة ، أنه من اللازم استحضار روح الدستور، في كل مشاريع القوانين والإجراءات التنظيمية والتدابير الإدارية والقرارات، حيث أن دور

 السلطات العمومية ينبغي أن يظل محصورا، طبقا لنص الدستور، في الالتزام بالاستقلالية التامة للقطاع ، وإعمال مبادئ الديمقراطية التشاركية ، في تفعيل مقتضيات تعتبر أساسية في النظام الديمقراطي، وتهم ملكا عاما، حاسما في حماية التعددية والتنوع و الاختلاف، و في إعمال الحق في الخبر، و صناعة الرأي وتنمية الثقافة والفن والتربية.

لذلك لا يمكن لأي طرف وحده، أيا كان، أن يمنح لنفسه شرعية فرض القوانين المنظمة للقطاع، أو محاولة تمرير مقترحات لإضفاء المشروعية عليها، عبر حوار مع جهات لا تمثل الفاعلين الحقيقيين في القطاع، و تهمش المهنيين و الهيئات النقابية والجمعوية والحقوقية، التي تتمتع بالمصداقية والنضالية والكفاءة.

 واستعرض بلاغ  النقابة توصيات اللقاء الدراسي المنظم بتاريخ 19  دجنبر 2013 و أكد على النقابة الوطنية للصحافة المغربي ستواصل ة نضالها و دورها من أجل تفع الحوار الوطني، الجدي و النزيه، بهدف تفعيل الدستور و تحقيق التطور الذي ينتظره المجتمع، من أجل وسائل سمعية بصرية متطورة، تستجيب لمتطلبات الديمقراطية والحداثة.

 12 مارس 2014

انعقد  يوم الثلاثاء 11 مارس 2014، بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط، اجتماع ترأسه رئيس النقابة ،الزميل يونس مجاهد، ونائبه عبد الله البقالي، كما حضره أعضاء من المكتب التنفيذي للنقابة و أعضاء المكتب الوطني لنقابة الصحافيين المغاربة، الذين قرروا الاندماج في النقابة الوطنية الصحافة المغربية، و ممثلون عن فروع نقابة الصحافيين المغاربة التي أعلن مؤسسوها و مسيروها عن قرار الاندماج، بكامل الوعي والمسؤولية، وفك الارتباط بالاتحاد المغربي للشغل، والانضمام بكل هياكل إطارهم من مكتب وطني وفروع إلى النقابة الوطنية للصحافة المغربية . وكان قرار الاندماج قد أعلن عنه أثناء اجتماع عقدته في مدينة الدار البيضاء يوم 7 مارس 2014 اللجنة المكلفة بالشؤون التنظيمية، في إطار التحضير للمؤتمر الوطني للنقابة الوطنية للصحافة المغربية.

  وجاء في بلاغ صادر عن هذا اللقاء أن الحاضرين استحضروا ما قد يعترض قرار الاندماج من صعوبات أثناء التنفيذ، وما قد يرافقه من عراقيل و مضايقات و محاولات  التشويش، وأكدوا بالمناسبة إصرارهم على مواصلة تنفيذ مسلسل الاندماج وفق أجندة مدروسة ، و استعدادهم للدفاع عن هذا الاختيار الواعي و المسؤول والشجاع. كما أعلنوا أن أوضاع  المهنيين في مختلف المؤسسات الإعلامية ، بقدر ما تدعو إلى القلق و الاستياء، تفرض وحدة الجسم الصحافي وانسجامه و  تضامنه، من أجل فرض حرية العمل النقابي الذي  يحارب بشراسة في كل المؤسسات، والدفاع عن حرية الصحافة والإعلام و أخلاقيات المهنة ، و حماية الصحافيات و الصحافيين من كافة أشكال الاعتداء و التضييق ، والنضال لتحقيق المطالب المهنية و المادية المشروعة، و تحقيق مكاسب اجتماعية لتدارك الخصاص الكبير الذي يعاني منه قطاع الإعلام.

2 أبريل 2014

أصدر فرع الرباط للنقابة الوطنية للصحافة المغربية  بلاغا عبر فيه عن  استنكاره لتعرض ثلاثة زملاء  لاعتداءات جسدية و لإساءات. الأمر يتعلق بالاعتداء البشع الذي تعرض له الزميلان رشيد لمسلم و محمد خيي، و بالإهانة التي مورست على  الزميل حسن أعراب ، حيث تعرض للسب و الاهانة من مسؤولين أمنيين يوم 26 مارس 2014 بشارع العلويين أثناء وقوع حادثة سير  “الترامواي” التي أسفرت عن وفاة طفل، وذلك في سياق منعه من  محاولته التحري في  ما وقع باستفسار بعض شهود عيان.

 و بالنسبة  للزميلين خيي و لمسلم، فقد  تعرضا  لاعتداء  من طرف مجهولين في قلب مدينة العرفان  ليلة السبت 29 مارس 2014 ، وكانت حصيلة  هذا الاعتداء  جروح على مستوى الشفاه، ورضوض مؤلمة على مستوى الحوض والظهر، و لم يتعرض الزميلان للسرقة  فيما ظل المعتدي صامتا  إلى أن أنهى مهمته ثم لاذ بالفرار.

  و طالب بلاغ فرع الرباط بفتح تحقيق جدي يترتب عنه فرض الجزاء ضد من يعبث بسلامة و أمن المواطنين أو من يستهدف مصادرة حق الصحفيين في مزاولة عملهم في التحقيق و التحري.

8 أبريل 2014

هاجم أشخاص الزميل المصطفى أبو الخير ،صحفي بجريدة المساء وموقع نون بريس ،أثناء محاولته القيام بمهمته الصحفية في تغطية حادثة سقوط سيارة للنقل السري بقناة كبيرة للري بدوار أولاد اركيعة جماعة أهل المربع بالفقيه بن صالح .

و  حسب تقرير توصلت به النقابة، فقد اعتدى ستة أشخاص بالضرب على الزميل أبو الخير، عضو المجلس الوطني الفيدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ،بعد  أن عرف بهويته  المهنية، حيث انتزع منه أحد المعتدين هاتفه النقال قبل أن يتكالب عليه  بقية المعتدين بالضرب والسب والشتم ، فيما وجه له أحدهم ضربة على رأسه بأداة لم يستطع الصحفي تحديد ماهيتها ، وأنقذ بعض الحاضرين المتجمهرين حول الحادثة الزميل أبو الخير من قبضة المعتدين ، الذين حاول بعضهم الاعتداء عليه مرة ثانية   أمام عون للسلطة بنفس المكان .

 أمام هذا الاعتداء الجديد ،الذي يؤكد  تصاعد حالات الاعتداءات التي يتعرض لها الزملاء و الزميلات أثناء مزاولة عملهم المهني، جددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في بلاغ لها  إدانتها لمسلسل الاعتداء الممنهج في حق الصحفيين ،و اعتبرت هذا السلوك اعتداءا  على السلامة الجسدية للمهنيين و اعتداءا على حرية الصحافة .

   12 أبريل 2014

أقدم الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان و المجتمع المدني، الحبيب الشوباني، على التهجم على الصحافية خديجة الرحالي، التي تعمل في صحيفة “العاصمة بوست”، عندما كانت تقوم بواجبها المهني في البرلمان، متهما إياها بأن لباسها غير محتشم، و طالبا منها مغادرة المؤسسة التشريعية.

حصل ذلك يوم الجمعة 11 أبريل 2014، كما أوضحت ذلك، الصحافية ، التي تم الاتصال بها من طرف النقابة الوطنية للصحافة المغربية، و كما أكده أعضاء من نقابتنا، حضروا الواقعة.

 و النقابة إذ تندد بشدة بهذا التهجم اللاأخلاقي على الصحافية المذكورة، تعبر عن كامل التضامن معها، و تعتبر أن ما قام به الوزير اعتداء صريح عليها و على شرفها، و هو بذلك اعتداء على مهنة الصحافة و على الصحافيات والصحافيين، قبل أن يكون  أيضا مسا خطيرا بالمكانة الاعتبارية للمرأة في المجتمع.

17 أبريل 2014

 أصدرت تنسيقية قطاع الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة التابعة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بلاغا حول  ما يجري في قناة الرياضية، بسبب تعنت مدير القناة حسن بوطبسيل الذي اختار التصعيد ، عوض نهج أسلوب الحوار .و أعربت التنسيقية عن أسفها لما آلت إليه الأمور في هذه القناة الوطنية التي ضلت الطريق وتراجع مستواها .

و حملت النقابة الوطنية للصحافة المغربية مدير قناة الرياضية كامل المسؤولية في ما قد يحدث من مواجهات أو عنف بين العاملين ،و  اعتبرت إن تحريض بعض الانتهازيين و الوصوليين المستفيدين من  ريع الرياضية  ،والذين قايضوا  الامتيازات بحقوق العاملين و هم اليوم يستعملون أسلوب الهواة من أجل بث التفرقة بين الصحفيين، اعتبرت تحريض هؤلاء  ضد أعضاء اللجنة النقابية التابعة للنقابة الوطنية لن يؤدي سوى إلى مزيد من المواجهة.  و دعت التنسيقية  الرئيس المدير العام إلى فتح تحقيق في تدبير حصص العمل و التعويضات والتنقلات والسفريات وغيرها من الملفات التي ترتبط بتسيير مدير القناة… ونبهت المسؤولين في الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة إلى مخاطر تحول مديرية الموارد البشرية إلى اليد التي يبطش بها مدير قناة الرياضية، وهو ما يسعى إليه من أجل ممارسة التحكم والتسلط ،  وهي أساليب عفا عنها الزمن ولم يعد لها مكان في مغرب الحريات و حقوق الإنسان وربط المسؤولية بالمحاسبة والشفافية و تكافؤ الفرص.

21 أبريل 2014

تعرض الزميل ابراهيم كارو الصحافي المصور بالصحيفة الاليكترونية “الحدث الان”، يوم الاثنين 21 أبريل لاعتداء شنيع من طرف أعوان السلطة و باشا مقاطعة عين السبع بالدار البيضاء، سقط خلاله في غيبوبة نقل على إثرها إلى المستشفى في وضعية صحية متدهورة، و كان الزميل يقوم بتغطية صحافية مصورة لعملية اغلاق احد المقاهي بالمنطقة.

 و فيما تقدم المعني بالأمر بوضع  شكاية لدى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ضد الباشا وأعوان السلطة، راسلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية وزير العدل بشأن هدا الاعتداء، قصد الدفع بمتابعة الشكاية التي قدمها الزميل، كما راسلت أيضا في نفس الموضوع وزير الاتصال، في إطار الاتفاق الذي تم حول موضوع الاعتداءات على الصحافيين.

نماذج  من أوضاع المهنة و المهنيين جهويا

لم يفلح الإعلام الجهوي  في خلق نماذج  رائدة لوسائط اتصال محلية و جهوية ،و في ذات الآن ظل المهنيون يتخبطون في مشاكل  متعددة ،تتفاقم بشكل  تصاعدي، الأمر الذي أثر و  يؤثر سلبا على وضعهم المادي و الاعتباري و على استقلاليتهم و سلامتهم  و بالتالي على حرية الصحافة. ونقدم أسفله  نستعرض نماذج عن هذا الواقع المؤلم من خلال تقارير جهوية أعدتها فروع مراكش و أكادير و تطوان .

أكــــاديــر

يعرض المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية  بأكادير في تقريره بمناسبة اليوم العالمي لحرية الإعلام أهم الإشكالات التي تعترض واقع الصحافة والإعلام بأكادير والجهة، وأهم القضايا التي تشغل جميع المشتغلين في الحقل الصحفي.

تتوفر جهة سوس ماسة درعة  على بنية تحتية أولية للصحافة الجهوية تعمل على مواكبة قضايا و انشغلات الجهة والتعريف بنخبها بالإضافة إلى ربط القضايا الجهوية بالقضايا الوطنية ولها أثر مباشر على الجهة ،وعلى الحراك السياسي والحزبي على الرغم من مواجهتها لتحديات كثيرة تتطلب استثمارا قويا للنهوض بها.

 تم إحصاء أزيد من 60 مراسلا معتمدا للجرائد الوطنية وأزيد من 100 موقع الكتروني، وينضاف إلى رصيد الصحافة الجهوية الورقية ما يفوق 30 منبرا ورقيا لكن بقيت نحو ثلاث جرائد هي المستمرة في الصدور، كما تعمل بالجهة شبكة من الصحفيين   يعملون لفائدة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة و شركة صورياد 2m بالإضافة إلى 7 إيداعات خاصة.

الحق في الوصول للمعلومة

من معيقات العمل الصحفي بالمنطقة هو صعوبة الوصول للمعلومة رغم إقرار هذا الحق في دستور 2011، حيث يتم تكبيل عمل الصحافة، و ينهج  جميع الفاعلين المحليين من سلطات محلية ومنتخبة وفاعلين اقتصاديين والمصالح الخارجية للحكومة سياسة الصم، في ظل غياب تام لمكاتب التواصل في جميع الإدارات.

وهذا التعتيم والخوف من التعامل الإيجابي مع الجسم الصحفي تسبب في عدة مشاكل وتوترات بين الصحافة و بعض هذه الجهات ،ونذكر مثال أكاديمية التعليم التي اعتمد مديرها على سياسة الأسوار العالية، مما أسفر عن التشنج الحاصل بين هذه المؤسسة وباقي الصحفيين. بل أدى الأمر إلى رفع مدير الأكاديمية لعدات دعاوى قضائية ضد صحفيين بالمنطقة.

ويعرف صحافيو المنطقة مضايقات كبيرة من طرف السلطات العمومية أثناء أدائهم لمهامهم الإعلامية.

المتابعات القضائية

عرفت  جهة سوس ماسة درعة في السنة الماضية عدة متابعات قضائية ضد صحفيين يمكن اجمالها في :

1-   صدور أحكام قاسية ضد صحفيين

– ادريس مبارك مدير نشر جريدة مشاهد

رفع مدير اكاديمية التعليم باكادير دعوى ضد هذا الأخير وأصدرت في حقه المحكمة الإبتدائية بأكادير حكما يقضي بتغريمه مبلغ 35000.00 درهم.

ـ ابراهيم نايت علي مراسل راديو بلوس بتارودانت

توبع في قضية تتعلق بالسب والقذف في حق رجال الأمن بتارودانت  ،ورفع الدعوى ضده   عميد أمن بتارودانت وقضت المحكمة بإدانته ابتدائيا بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية تقدر ب 10000.00 درهم.

– ابراهيم وزيد

قضت المحكمة بإدانته بخمسة أشهر نافذة في القضية التي رفعها ضده احد موظفي عمالة تزنيت، ومازالت القضية تروج استئنافيا بمحكمة تزنيت.

2-  متابعة اربع صحفيين  مهنيين يشتغلون في صحف وطنية ( مراسل البيان ورئيس التحرير وسكرتير التحرير) في قضية رفعها مدير اكاديمية التعليم.

3-  متابعة اربعة مواقع الكترونية: هم صوت سوس وتلضي بريس ودادس بريس ومشاهد وهبة بريس

4-  متابعة اربعة مراسلين لإذاعات خاصة.

هذه المتابعات القضائية بعضها في المراحل الابتدائية وأخرى في مراحل الاستئناف،  و يتابع فرع النقابة كل هذه القضايا بتنسيق تام مع هيأة المحامين باستئنافية أكادير.

واقع الصحافة الجهوية والإلكترونية

يمثل هذا الصنف 10 عناوين صحفية منها ثلاث عناوين منتظمة الصدور يشتغل بها 5 صحفيين مهنيين ومراسلين ومتعاونين، إلا أن أهم المشاكل التي يعرفها القطاع  تتعلق بتهرب المؤسسات الصحفية الجهوية من تطبيق بنود الاتفاقية الجماعية، واستمرار هزالة الأجور إذ لا تصل أجور أغلب العاملين بها 3000.00 درهم، إضافة لغياب التصريح  لدى صندوق الضمان الاجتماعي، وغياب التعويضات عن الساعات الإضافية والتنقل.

وتعرضت مجموعة من الصحفيين للطرد من هذه المؤسسات دون تعويض يذكر، كما وقع بالنسبة لجريدة الصحراء الجهوية التي قام مالكها بحجبها دون إشعار المشتغلين بها. وتعاني  الصحافة الورقية الجهوية  من غياب شبه تام للدعم العمومي.

وتعرف جهة سوس ماسة درعة تناسلا كبيرا للمواقع الإلكترونية، تتجاوز 100 موقع، تتميز بالهواية والبعد الكلي عن العمل الصحفي بل يمكن إدخالها في خانة وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا الكم الهائل من المواقع وضع التباسا وتشككا في مقومات العمل الصحفي، حيث أن اغلب هذه المواقع لا تتوفر على وضعية قانونية سليمة وعن هيأة للتحرير وصحفيين، وحتى أن بعضها  يظل مجهول الهوية.

ومما زاد من تناسل هذه المواقع بشكل كبير هو تصريح سابق   جاء على لسان وزير الاتصال في لقاء بأكادير حول هيكلة المواقع الإلكترونية ،وقال فيه أنها سوف تستفيد من العمومي. أما جانب المضمون التحريري، فيتسم بالبحث عن مواضيع الإثارة الصحافية، بينما نسجل ضعفا في المواضيع التحليلية و في التحقيق و عمل القرب.

ويعمل مكتب الفرع بشكل جدي على الانفتاح على هذا القطاع  من أجل هيكلته  والتحسيس بضرورة التسوية القانونية لكافة المواقع الالكترونية و احترام حقوق العاملين فيه.

مشكل البطاقة المهنية

يشكو العديد من الصحفيين من مشكل تجديد البطاقة المهنية من طرف وزارة الاتصال، حيث يتم حرمانهم من حقهم في الحصول على البطاقة المهنية، في الوقت الذي تمنح فيه فقط لمدراء الصحف الجهوية دون العاملين بها.

الاتفاقية الجماعية

يلاحظ الاستمرار في تغييب العمل بالاتفاقية الجماعية، إذ يتم الاعتقاد أن ما تم تسطيره بها يهم فقط صحفيي المركز،  و تلزم الوزارة الوصية المؤسسات الصحفية الجهوية الورقية بتطبيق بنود الاتفاقية للحفاظ على حقوق الصحفيين والعاملين بها.

واقع الاذاعات الخاصة:

تتوفر مدنية اكادير على إذاعتين خاصتين منذ سنوات، راديو بلوس وإم إف إم سوس:

راديو بلوس

تشغل أزيد من 20 شخصا بين صحفيين ومراسلين ومتعاونين، ومنذ سنتين تم طرد مجموعة من الصحفيين كانوا من المؤسسين الأوائل لهذه المحطة، ومازالت بعض قضايا التعويض تروج بمحاكم أكادير. وبعد تغيير إدارة الشركة ونقلها إلى الدار البيضاء يشتكي أغلب الصحفيين من تأخر الأجور وغياب التعويضات، بل أن مراسلين تابعين للمحطة لم يتوصلوا بمستحقاتهم منذ أشهر.

و يضاف إلى  هذا المشكل ضعف الأجور و غياب عقود العمل وعدم تمكين الصحفيين من البطاقة المهنية، والعطل السنوية.

إذاعة إم إف إم

 تعتمد إذاعة إم إف إم بالأساس على المتعاونين دون العمل على ترسيم مجموعة من الصحفيين الذين اشتغلوا بهذه المؤسسة منذ سنوات، ويعيش صحافيوها نفس أوضاع باقي الإذاعات الخاصة.

المراسلون والمتعاونون

كما تمت الإشارة ،تتوفر المنطقة على عدد كبير لمراسلي كافة الصحف الوطنية، إلا أن المشكل الذي تعاني منه هذه الفئة هي عدم توصلهم بمستحقاتهم في الشهور الأخيرة بدواعي أن هذه الجرائد تعيش وضعا ماليا صعبا.

اما بالنسبة لصحفيين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والقناة الثانية ومكتب وكالة المغرب العربي للأنباء فيعيشون نفس الأوضاع التي يعرفها  زملاءهم في هذه المؤسسات وطنيا.

تطوان

لم تسجل هاته السنة حالات كثيرة او محددة لاعتداءات ممكنة على حرية الصحافة والصحفيين، على مستوى ولاية تطوان، باستثناء بعض الحالات المحدودة والعرضية، والمرتبطة بتصرفات شخصية لبعض المسؤولين أحيانا. وقد تم التصدي لها في حينه من خلال تدخلات مباشرة أو عبر رسائل وأحيانا عبر بيانات.

ومن ذلك منع الصحفيين من متابعة أشغال إحدى دورات المجلس الجماعي الاستثنائية، خلال شهر يونيو 2013 حيث تم إخراج الجميع بما فيهم الصحفيين حفاظا على الأمن، وقد أصدر فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية حينذاك بيانا استنكاريا، كما راسل رئيس الجماعة الحضرية بهذا الخصوص، يسائله فيها عن سبب منع الصحفيين من ولوج قاعة الجلسات.

مارس 2014 : المدير الجهوي السابق للجمارك بجهة طنجة تطوان يرفع دعوى قضائية ضد جريدة الأحداث المغربية في شخص مديرها السابق، ذ محمد البريني ومدير مكتبها بتطوان مصطفى العباسي كاتب الفرع وعضو المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحافة المغربية.

7 أبريل 2014 ،وتزامنا مع افتتاح صاحب الجلالة الملك محمد السادس لبيت الصحافة، وإنعامه على الجسم الإعلامي بالمغرب بمعلمة مهمة وتشريفه لهم باستقبالهم به،لوحظ أن رئيس الجماعة الحضرية لتطوان  اختار السير ضد التيار، وراسل في نفس اليوم فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بتطوان، بهدف إفراغ مقر النقابة المتواجد بشارع موريطانيا، بدعوى ان صاحبه رفع دعوى قضائية للإخلاء ضد الجماعة الحضرية، في حين أن هناك اتفاقية بين الجماعة والمكتب الوطني للنقابة بهذا الخصوص.

ويبقى المشكل الكبير والحقيقي الذي يعاني منه جل الصحفيين والمراسلين على مستوى المنطقة، هو انعدام التواصل من طرف المؤسسات العمومية والشبه عمومية والخاصة، وغياب التواصل مع كل هاته المؤسسات خاصة وأن الدستور ينص على الحق في المعلومة، وهو ما لا يتم تطبيقه ولو بأقل نسبة ممكنة. مما يجعل الوصول للمعلومة وبالتالي للخبر أمر صعب للغاية، ويزيد من مشكل الوقوع في الخطأ ونشر أخبار تغيب عنها المصداقية.

و تتعامل السلطة بشكل سلبي مع مراسلات النقابة بخصوص حالات الصحفيين الأشباح وبعض منتحلي الصفة، وكذلك  بخصوص بعض الجهات التي تمارس أعمالا مشينة تحت يافطة الصحافة، ومع ذلك تتعامل معهم  السلطة على هذا الأساس، وتمنحهم وصلات إيداع لجمعيات وهيئات صحفية دون انتمائهم لمهنة ينظمها القانون. بل كشف فرع النقابة عن تواطؤات لبعض رجال السلطة بالمنطقة مع بعض الأشخاص، من منتحلي الصفة، بدفعهم لتمييع العمل الصحفي وخلق الفتن والبلبلة فيما بين الزملاء، وتأسيس إطارات صحفية دونما صفة يمتلكونها.

جهة مراكش تانسيفت الحوز

إن الوضع العام الذي تعيشه الصحافة بجهة مراكش تانسيفت الحوز لا يختلف عما هو موجود في كل أنحاء البلاد، سواء على المستوى الاجتماعي أو على مستوى الحريات.

1-     المعلومة ومصادر الخبر:

 مازالت المعلومة محجوزة، ومصادر الخبر مغلقة في وجه أغلبية الصحافيين، باستثناء “البعض” ممن تم تسخيرهم للعب دور فيه خدمة لجهات أخرى بدل الصحافة، حيث يتم تجنيدهم كمخبرين في مقابل التوصل بمعلومات.

 سجل الفرع تقديم المعلومة لعدد محدود ومحدد من الصحافيين من طرف بعض الجهات في مراكش خاصة فيما يتعلق بالملفات القضائية والتي ما تزال لدى الجهات الأمنية، أو أخبار الحوادث والجريمة، ويتم انتقاء صحف محددة ليكون لديها سبق دون غيرها.

2-    التضييق على الصحافيين:

لم تجد الكثير من الجهات سوى التضييف بشتى الوسائل قصد إسكات صوت الصحافيين، وأحيانا اللجوء للقضاء من أجل تخويفهم، ظنا منها أنها بذلك ستسكت الأصوات الصحافية الجادة، أو تعتقد أنها بذلك ستوقف الأقلام النزيهة من ملامسة الكثير من الملفات، خاصة ما يتعلق منها بملفات تسيير الشأن العام المحلي أو ملفات الفساد ونهب المال العام، وهكذا سجلنا:

 – نائب عمدة مراكش يرفع دعوى قضائية ضد الزميل مراد بولرباح مدير نشر مجلة صدى مراكش، على خلفية مقال تتحدث فيه المجلة عن قضية مرتبطة بملف قضائي يتعلق بهذا العضو الجماعي.

– تعرض الزميل شرف قبلي الصحافي بإذاعة راديو بلوس  إلى اعتداء شنيع  صبيحة يوم الأحد 9 مارس 2014 بعد نهاية المباراة التي جمعت بين فريقــــــي “مولدية مراكش” و”الكوكب المراكشي” لكرة اليد ، وأثناء  تغطيته لهذا الحدث الرياضي فوجيء  بنائبة رئيس فريق الكوكب المراكشي للكرة تتوجه إليه مباشرة وتحاول منعه من توثيق الحدث، ورغم أنه أخبرها بأنه صحفي ويقوم بواجبه المهني، غير أنها أصرت على منعه باستخدام يدها ، فتفادى الصدام معها، وتوجه مباشرة إلى مدربي الفريقين من أجـل أخد التصريحات،  ليفاجأ مرة أخرى بشخص “عرف فيما بعد أنه زوجها” ، يتوجه إليه مبــــاشرة  ويوجه له ضربة برأسه  ليسقط على الأرض، واخذ يركله  بقدميه أمام أنظار من كانوا في القاعة،  حيث حال تدخل رجال الأمن الذين عاينوا الواقعة في تلك اللحظة  من مواصلته الاعتداء على  زميلنا شرف قبلي.

– جرأة بعض رموز الفساد ونهب المال العام على الصحافة والإعلام، امتدت بهم إلى ابتكار عدة أنواع من التضييق والتحرشات ، ضد كل من  سولت له نفسه فضح بعض الملفات التي يشتم منها رائحة الفساد والإفساد الماليين والإداريين.

آخر المشاهد في هذا الإطار، كانت حين أقدم أحد نواب عمدة مراكش على تسخير بعض النسوة والأطفال الذين يتم تسخيرهم في حملاته الانتخابية، لتنظيم وقفة مفبركة أمام مكتب جريدة الأحداث المغربية، تم من خلالها مهاجمة الزملاء أعضاء المكتب ونعتهم بشتى الأوصاف الحاطة بالكرامة الإنسانية ، ورشقهم بكل ما يحفل به قاموس السب والشتم من نعوت وأوصاف قدحية.

أسباب نزول هذا الهجوم تجلت في كون الزملاء بالجريدة المذكورة قاموا بواجباتهم المهنية، وعملوا على مواكبة الاختلالات والتجاوزات التي عرفتها طريقة تدبير مالية سوق الجملة للخضر والفواكه، الذي كان نائب العمدة المذكور يتمتع بتفويض شامل لتسييره وتدبيره، وانتهى بمتابعته أمام القضاء رفقة بعض الموظفين بتهم تتعلق بالتزوير والاختلاس.

إثر هذا المشهد المثير عمل مكتب الفرع على تنظيم وقفة تنديديه بمؤازرة من الفعاليات الحقوقية والمدنية بمراكش وبمشاركة  أحزاب الصف الوطني، للمطالبة بحماية الصحافة والصحفيين، ومتابعة المتورطين،  لتظل بعدها دار لقمان على حالها ، ويظل النائب المعني متسلطا على تدبير الشأن المحلي بالمدينة، ملوحا بسيف التهديدات في وجه أي إعلامي يقوم بمواكبة وتتبع طريقة تدبيره للمال العام ، بعد أن تم توسيع صلاحياته ومنحه تفويضا يتحكم بمقتضاه في كل ما يتعلق بتنمية الموارد المالية لبلدية مراكش.

– تعرض الإعلام المحلى والجهوي والوطني الكثير من الإهانات وعدم الاحترام والتعامل معه بأسلوب أقل ما يمكن أن يقال عنه بأنه إهانة خلال الدورة الأخيرة لمهرجان مراكش للفيلم الدولي. وتم  جمع الصحافيين في طابور مع جهات أخرى، واضطروا أن يتدافعوا لأكثر من ساعة بعدما تم دفعهم وإسماعهم كلاما من هذا وذاك، وحتى حين وصلوا مكان تسليم “البادجات” سلموهم بادجات “فيستفاليي” وهو ما اعتبره العديد من الإعلاميين اهانة لهم فوقفوا داخل قاعة تسليم البادجات منددين ومحتجين إلى غاية تسليمهم بادجات خاصة بالصحافيين وبعضهم غادر مقاطعا المهرجان والبعض الأخر فضل الصمت وانسحب حفاظا على ماء وجهه.

– تعرض الزميل إسماعيل رمزي مصور جريدة الاتحاد الاشتراكي بمراكش للإهانة والمنع من طرف المكلف بالصحافة المحلية بالمهرجان حين جاء لاستفساره عن حرمانه ومن خلاله جريدة الاتحاد الاشتراكي من ولوج مكان المصورين في السجاد الأحمر وعدم حصوله على الرقم الذي يرافق بالبادج والذي يخول له التقاط الصور بالسجاد الأحمر ،وبدل أن يشرح له السبب أهانه بكلام ليس فيه احترام له كمصور ولا لمؤسسته الإعلامية بل دعا رجل أمن خاص ليطرد زميلنا من القاعة.

– تهجم رئيس جهة مراكش تانسيفت الحوز على الجسم الصحافي والإعلامي بالجهة ووصف الصحافيين بأنهم مجرد أقلام مأجورة جاهزة للإيجار والانخراط في حملات إعلامية مشبوهة ضد رموز الحزب وأقطابه بالجهة وقد تم ذلك خلال المؤتمر الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة  المنعقد بمراكش عشية يوم السبت 23 نونبر 2013 .واعتذر هذا المسؤول بعد ذلك خلال لقائه مع المكتب الجديد للنقابة معتبرا ان كلامه فُهِمَ بشكل معاكس.

– مدير راديو بلوس يطرد الزميل محمد بوازرو دون مبرر ودون أن يمكنه من حقوقه ،وقد تم طرح هذا الملف على القضاء بعد ما تقاعست الإدارة ولم تعر أي اهتمام لتدخل النقابة الوطنية للصحافة المغربية .

 هذا وقد تعامل الفرع بايجابية وفعالية مع مختلف الملفات المطروحة عليه دون تمييز ساعيا إلى ترسيخ حضوره ومؤازرته لكافة الزملاء ،حيث ساند كل الزملاء وأصدر العديد من البيانات التضامنية ونظم وقفات احتجاجية منددة بكل المتربصين بالعمل الصحافي والذين يضايقون الإعلام بالجهة ،كما تم تنصيب محامين لمؤازرة بعض الزملاء ممن لديهم ملفات قضائية.

3-    الوضعية الاجتماعية:

من خلال تتبع النقابة الوطنية للصحافة المغربية للوضعية الاجتماعية للمشتغلين في المجال الإعلامي سواء منهم العاملين أو المنتسبين تبين أن هناك فوارق.

فبالنسبة للصحافة المكتوبة سجلنا أن مراسلين تابعين للصحف الحزبية مازالوا يشتغلون انطلاقا من وازع نضالي ولا يتقاضون سنتيما واحدا. أما الصحف الخاصة فهي تقوم بتعويضات هزيلة لا تسمن ولا تغني من جوع، و يفتح هذا الوضع المجال إلى نوع من الارتزاق والعمل في إطار المواد الصحافية المدفوعة الأجر.

أما الصحف الجهوية فهي أصلا تعيش على الارتزاق في غالبها ،وبالتالي فالعاملين بها همهم الوحيد هو الحصول على بطاقة تفتح لهم المجال للتواصل مع أشخاص وجهات للتسول منهم أو الارتزاق منهم.

وبالنسبة للصحافيين المهنيين في الصحافة المكتوبة فأغلبهم لا يستفيدون مما جاء في الاتفاقية الجماعية ،وبالتالي فهناك حيف كبير في حق العديد من الصحافيين ممن عملوا أكثر من 20 سنة ،ومع ذلك لا يتجاوز راتبهم الأساسي 5500 درهم، واغلب هؤلاء يعيشون في بيوت الكراء ومثقلين بالديون.

بالنسبة للمشهد السمعي البصري،  يعاني العاملون من حيف كبير، ففي راديو بولس لا يتجاوز الأجر 4000 درهم لدى  العديد من العاملين، فيما يعاني عاملون بالإذاعة الوطنية من مشاكل بالنسبة للمشتغلين عن طريق العقد. أما الرسميين فعلى العموم ظروفهم تبقى أفضل مقارنة مع باقي المؤسسات الإعلامية الموجودة بالمنطقة.

وتبقى فئة المصورين من أكثر الفئات التي تعيش حيفا كبيرا، نظرا للاستغلال الذي تعاني منه ،حيث لا يتقاضى 99 في المائة من هذه الفئة سنتيما واحدا من المؤسسات التي يعملون معها ويزودونها بالصور، وبالتالي فهذا الوضع جعل من  العديد من المنتمين لهذه الفئة أكثر انحرافا وارتزاقا، بل يستغلون من جهات

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW