البيان الختامي للجمع العام الاستثنائي لفرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف الداخلة وادي الذهب

التأم ناشرو الصحف المغاربة الفيدراليون يوم الجمعة 22 يوليوز بمدينة الداخلة البهية في جمع عام استثنائي لفرع جهة وادي الذهب، أعقبه اجتماع للمجلس الفيدرالي في جو طبعه التلاحم التنظيمي، والوضوح في المواقف المهنية، والانتصار للقناعات الوحدوية الوطنية، والاقتناع التام بتلازم الاستقلالية التحريرية مع الدفاع عن الوحدة الترابية.

وإذ يهنئ المجتمعون الزملاء في الفرع الجهوي بالداخلة على رص صفوفهم، مما يعتبر انجازا معتبرا خدمة للتأهيل والتحصين، فإنهم يدعون الهيئات المهنية الوطنية إلى استلهام هذا النفس التوحيدي، وجمع الشمل للدفاع عن القضايا الحيوية للصحافة الوطنية وعلى رأسها الانتصار في الصراع من أجل البقاء، وإعادة الهيبة للصحافي والصحافة بالمصداقية والمهنية ونبذ الاستسهال والابتذال والتشرذم.

ويدعو الجمع العام إلى الاهتمام الجدي بأوضاع الصحافة التي تبعث على القلق في هذه الجهة والتي لا تتناسب مع مساهمات الناشرين في التنمية والدفاع عن القضية الوطنية.

ويؤكد المجتمعون في الداخلة على المواقف التي عبرت عنها الفيدرالية على هامش الجمع العام التأسيسي ببني ملال، ومنها الإنصاف في الدعم العمومي، وإعمال الديموقراطية في تجديد ولاية المجلس الوطني للصحافة التي ستنتهي في نهاية شتنبر، ويعتبر الجمع العام أن خدمة المقاولات الكبرى والصغرى والمتوسطة، والنهوض بمواردها البشرية ، لا يمكن أن يتحقق إلا ببناء الثقة مع المجتمع، ولن يتأتى هذا بمقاربة تقنوية وإسعافية، ولكن، بالالتزام الصادق بالقيم والممارسات الفضلى في كل المجالات التي نعمل على خدمة المجتمع فيها، بما في ذلك الممارسة المهنية المشرفة وسمعة التنظيم الذاتي وأخلاقيات المهنة والشفافية والعقلنة التدبيرية للمقاولات الصحافية وخدمة الموارد البشرية.

وإذ يستحضر الجمع العام الدور المحوري الذي لعبته الفيدرالية لمدة عشرين سنة كاملة في الورش القانوني منذ ملتقى الصخيرات في 2005 إلى الحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع في 2010 ثم اللجنة العلمية في 2012 التي انبثقت عنها مدونة الصحافة لسنة 2016، فإن الفيدرالية اعتبرت دائما أن البيئة القانونية المؤطرة للمجال الصحافي المغربي، وإن حققت بعض التقدم، فإنها لم تصل إلى ضمانات حرية الصحافة الذي نطمح إليها، بما في ذلك ترحيل مقتضيات من قانون الصحافة إلى القانون الجنائي، ونقص التدقيق في الكثير من مقتضيات النظام الأساسي للصحافي المهني، ووجود نواقص في قانون المجلس الوطني للصحافة، وهذا ورش مفتوح منذ سنوات، ومهم للتأهيل والدمقرطة، ولكنه لا يجب أن يتحول إلى ذريعة للتحلل من التزامات ديموقراطية في تنظيمنا الذاتي، فتحسين القوانين مسار وليس محطة. وأحسن طريق للنجاح فيه هو احترام القانون لكسب شرعية الدعوة لتعديل القانون.

إن الفيدراليات والفيدراليين الذين يمثلون أكثر من ثمانين بالمائة من ناشري الصحف الكبرى والمتوسطة والصغرى، والوطنية والجهوية، ليعيدون التأكيد أن الأداة التنظيمية ليست هدفا ولا مكسبا للتباهي، بل هي وسيلة للترافع الصادق من أجل صحافة قوية تليق بالمغرب العزيز، وسنكون في الموعد لمواجهة التحديات في المركز والجهات، إذا تنادينا إلى كلمة سواء وارتفع صوت العقلاء، وتعزز العمل مع الشركاء في قطاع التواصل ومع الفاعلين من كل الآفاق، وعاشت صحافتنا حرة كريمة من طنجة إلى الكويرة.

حرر بالداخلة في22 يوليوز 2022

Share

عن جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

تحقق أيضا

الكيني كيبت جيلبرت والمغربية كلثوم بوعسرية يفوزان بماراطون مراكش الدولي

الانتفاضة سلامة السروت/عدسة : سعيد صبري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومن …