الانفلات الأمني بمراكش، من المسؤول؟

الانتفاضة

صابر

 لا حديث هذه الأيام بجهة مراكش وخاصة داخل المدينة إلا عن كثرة السرقات، وسلب الموطنين دراجاتهم النارية و هواتفهم النقالة وكذا سياراتهم….الخ. إلى متى تظل هذه الأوباش والكائنات الشبه بشرية تجول بسيوفها وتسلب المواطنين ممتلكاتهم بل الأخطر من هذا، تتسبب لهم بعاهات جسدية مستديمة باستعمال السلاح الأبيض،  فظاهرة حمل السلاح الأبيض أو التلويح به أو استعماله وسرقة المواطن المسكين أصبحت عملا وثقافة عادية تسود شوارع وأزقة مراكش .

أصبح المواطن المراكشي داخل الصالونات والمقاهي لا يتحدث إلا عن السرقة وانتشارها بشكل مخيف في الآونة الأخيرة، رغم أن مراكش تحظى بالمؤتمرات الوطنية والدولية، والسؤال المطروح ، هل الأمن الوطني انشغل بكثرة المؤتمرات و المهرجانات ونسي الأساس وهو حماية المواطنين؟ أم سبب هذا الانفلات الأمني راجع إلى قلة الموارد البشرية بولاية أمن مراكش؟ أم أن الأمن لم يقم بدوره الحقيقي بسبب انشغاله بأمور لا يعرفها عامة الشعب؟ أو ربما قلة وسائل العمل وعدم توفر الشروط اللازمة والبيئة المناسبة لممارسة رجال ونساء الأمن دورهم وواجبهم على أكمل وجه؟ خاصة وأن ممتهني السرقة يتوفرون على وسائل متطورة في النقل و الأسلحة ربما لا يتوفر عليها رجال الأمن.

بحديثنا عن بعض أسباب الانفلات الأمني، لا يمكن أن نتغاضى عن ضعف الميزانية التي تخصصها الدولة للأمن جهويا، فنلاحظ أن بعض السيارات التابعة للأمن الوطني تقف وسط الطريق بسبب قلة الكازوال أو العجلات الهشة، وحتى رجال الأمن في مكاتبهم يفتقدون إلى أبسط حقوقهم في الراحة من مكيفات ومستلزمات عمل وووو.

على المسئولين أن يوفروا جميع الشروط و الوسائل اللوجيستيكية تحت خدمة الجهاز الأمني، لكونه أهم جهاز لضمان سلامة المواطنين، فهم يعملون ليل نهار تحت ظروف قاسية وغير مشجعة على العمل بصفة عامة. ألم يحن الوقت للاهتمام بجودة الأمن ( من درك ملكي وأمن وطني وقوات مساعدة..)في البلاد؟ أليس من العبث أن تتوفر جميع شروط الرفاهية للمنتخب والإدارات التابعة له من سيارات فارهة وكازوال مجاني وتعويضات وتأمينات في كل خطوة يخطوها داخل الجماعة أو خارجها؟ إذن يجب أن تعطي الدولة الأهمية والأولوية لتحسين أوضاع الجهاز الأمني بصفة عامة والدرك الملكي بصفة خاصة، وأن تعمل من أجل راحتهم حتى تساعدهم على القيام بعملهم على أحسن وجه، باعتبارهم ركائز لاستقرار وأمن البلاد، وأكثر أهمية من المهرجانات التافهة التي يصرف عليها ملايين الدراهم دون أي منفعة.

Share

عن جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

تحقق أيضا

جلالة الملك يترأس مراسيم تقديم البرنامج الاستثماري الأخضر الجديد للمجمع الشريف للفوسفاط

الانتفاضة ” ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، يومه السبت 3 دجنبر …