خبر عاجل
You are here: Home / مجتمع / الأمير مولاي هشام يحاضر حول « الربيع العربي » بأمريكا
الأمير مولاي هشام يحاضر حول « الربيع العربي » بأمريكا

الأمير مولاي هشام يحاضر حول « الربيع العربي » بأمريكا

ألقى الأمير هشام العلوي محاضرة في حشد كبير من أستاذة العلوم السياسية والقانون في جامعة ‎‏ ييل بدعوة منها ‏بعنوان «هل العالم العربي الآن في وضع أفضل مما كان عليه قبل خمس سنوات؟»
وقال إن الجواب المختصر لهذا السؤال ‏الآن كما يعتقد كثير من العرب أن الوضع الآن أسوأ. وقد لا يختلف على الإجابة كثيرون. لقد شهد عاما 2011 و ‏‏2012 حركة سياسية فجرت كثيراً من الأمل بإمكانية الإطاحة بالنظم السلطوية التي كانت مستقرة في أماكنها دونما أدنى ‏حراك. الآن وبعد خمس سنوات من الربيع العربي كانت هناك محاولة شاردة لهز شباك نظام عربي آسن وعنيد وغير قابل ‏للتطور.
وأضاف الامير هشام: وباستثناء تونس فإن الدول التي شهدت موجات الربيع العربي عادت إلى النظم الأوتوقراطية العنيفة أو إنتهت إلى ‏نوع من الحرب الأهلية. فاليمن وليبيا شهدتا إنهياراً للدولة تتنازعها الميليشيات المتنافسة والعراق بعد أكثر من عشر سنوات ‏من سقوط صدام حسين يعاني من تشقق طائفي داخلي وحكومة ضعيفة وانهيار المنظومة الأمنية.
أما مصر فقد عادت إلى ‏حكم العسكر حيث تواجه قوى المعارضة ودعاة التعددية بمن فيهم جماعة الإخوان المسلمين أوضاعاً من القهر والعنف لم ‏تشهدها مصر منذ أكثر من 50 سنة. أما سوريا فقد تحولت إلى أكثر بقاع العالم تفككاً أدت إلى تشريد نصف سكانها وتدمير ‏معظم مدنها وتحولت أريافها إلى ميادين صراع بين النظام وحلفائه من جهة وبين ميليشيات غير متجانسة جاءت من ‏أطراف الدنيا كافة من بينهم تنظيم الدولة «داعش» الذي يتفرد من بين تلك المجموعات بإعلانه قيام دولة الخلافة الإسلامية.‏
قد لا نعرف المستقبل وإلى أين سيأخذنا لكننا واثقون أن العودة إلى الماضي غير ممكنة حيث كانت تتصرف الحكومات بنوع من الحصانة وتتوقع ولاء وطاعة تاميتن من شعوبها . لقد أيقظ الربيع العربي شيئاً لا يمكن له أن يمحى مع الأيام وهو ذلك التعطش للكرامة والحرية والذي سيعبر عن نفسه بعنف أو بدون عنف.
لقد واجهت تلك الحكومات حركة ناجزة من القواعد التحتية وخاصة من الشباب تطالب بالمشاركة وأن يكون لها صوت ودور أكثر من آبائهم وكانت الحكومات تقدم الوعود بتحقيق تنمية رشيدة تفتح الأبواب للمزيد من فرص التشغيل إلا أن أياً من تلك الحكومات لم يصل إلى مستوى نمور آسيا أو أن يحقق معجزة كوريا الجنوبية في التصنيع أو الحداثة في سنغافورة أو التنمية في تايوان.
لقد كان هناك نوع من التنمية خلال العقد الأول من القرن الواحد والعشرين لكن الثروة لم تصل إلى الطبقة الوسطى من سكان المدن. لقد بلغت نسبة البطالة لدى قطاع الشباب أكثر من 30 في المئة وهي الأعلى في العالم. وكي لا تتضخم هذه النسبة المرتفعة أصلاً يحتاج العالم العربي لخلق 17 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020. لقد ذهبت كل وعود الأنظمة أدراج الرياح وفي كل مرة يطلب من المواطن الصبر والانتظار. ولذلك كان النداء المشترك في كل تشكيلات الربيع العربي هو الرغبة في تحقيق «الكرامة».
للتذكير فإن الأمير مولاي هشام في هذه المحاضرة لم يتحدث بسوء عن الملك محمد السادس ولم يطعن في شرعية النظام، عندحديثه عن المغرب، وقدكان سببا كافيا لضرب المواقع المعروفة “الطم” عن محاضرة الأمير.
الأمير تحدث عن دستور 2011، وقال إنه كان إعلانا عن وفاة المخزن … وفي سياق آخر إن المعارضةكانت تهدف إلى إنهاء المخزن والانتقال إلى العمل الديمقراطي السليم، والآن أصبحت تناضل من أجل إنهاء الثنائية في الخطاب والمعاملة السياسية…

وذكر بلاغ للجامعة الأمريكية على موقعها الالكتروني، أن سبب اختيار صاحب كتاب « الأمير المنبوذ » للمشاركة في هذا المؤتمر، الذي ينظمه صندوق « كوكا كولا »، يرجع إلى كتاباته ومقالاته العديدة حول السياسة الدولية، وبالخصوص لجهود مؤسسة مولاي هشام لأبحاث العلوم الاجتماعية حول شمال أفريقيا والشرق الأوسط » في سبيل تعزيز الديمقراطية في العالم العربي.

ودأب صندوق « كوكا كولا »، الذي تأسس في سنة 1992، على تنظيم مؤتمرات سنوية من أجل تشجيع المعارف في مجال العلاقات الدولية، القانون الدولي، تدبير المقاولات والمنظمات الدولية.

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW