الأغلبية بمجلس النواب، تطالب بضرورة بقاء النيابة العامة تحت وصاية وزير العدل والحريات،

c01ccc7b9bb16ed60dd46acaa32c9dbd (2)

طالبت فرق الأغلبية بمجلس النواب، بضرورة بقاء النيابة العامة تحت وصاية وزير العدل والحريات، وذلك ضمن التعديلات التي قدمتها على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالسلطة القضائية، المعروض على أنظار المؤسسة التشريعية.

وسجلت التعديلات التي وضعت أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، ضرورة “الاحتفاظ في هذه المرحلة على تبعية النيابة العامة لوزارة العدل بشروط”، داعية إلى حذف مقتضى ينص على أن يتلقى المجلس تقارير حول وضعية القضاء ومنظومة العدالة، من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة.

وبررت الأغلبية حذف هذه الفقرة لكون الوزير المكلف بالعدل هو المسؤول عن تنفيذ السياسة الجنائية لأنه يخضع لمراقبة البرلمان ويمكن محاسبته، في حين أن الصفة القضائية للرئيس الجديد لرئيس النيابة العامة وهو الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض لن تسمح بذلك.

من جهة ثانية دعت التعديلات التي وضعتها الأغلبية على طاولة رئيس اللجنة، إلى أن يتلقى المجلس تقارير حول وضعية القضاء ومنظومة العدالة من جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المهتمة بقضايا العدالة والمؤسسة بكيفية قانونية لثلاث سنوات على الأقل، مشيرة أن التعديل يهدف إلى تحديد شرط للأقدمية بالنسبة لمنظمات المجتمع المدني من أجل إحالة تقارير على المجلس و ذلك من أجل عقلنة الانفتاح على المجتمع المدني و ضبط تدخلاته في مجال العدالة.

تعديلات فرق الأغلبية والتي حملت نوعا من التناقض، واستدراكا منها للرفض الذي يمكن أن تواجه به مطالبها بإبقاء النيابة العامة تحت وصاية وزير العدل من طرف الحكومة، أكدت ضمن تعديلاتها على أن “يقدم رئيس النيابة العامة تقريرا سنويا حول تنفيذ السياسة الجنائية خلال اجتماع مشترك للجنتين البرلمانيتين المختصتين ويكون متبوعا بمناقشة”.

هذا المقتضى الذي سيطرح إشكالية كبيرة أمام نواب الأمة في محاسبة الرئيس الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته الجديد رئيسا للنيابة، بررته الأغلبية بكون أنه هو من “سيحل محل وزير العدل في ممارسة السلطة الرئاسية على النيابة العامة”، مشيرة “أن هذا الحلول سيفوت الفرصة على البرلمان للاطلاع على مآل تنفيذ السياسة الجنائية”.

ويرمي تعديل الأغلبية حسب نصه، إلى ربط جسور التواصل بين البرلمان والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته سلطة إدارية رئاسية وليس بصفته القضائية، مشيرة أن “ذلك سيكون من خلال تقديم هذا الأخير لتقرير سنوي حول تنفيذ السياسة الجنائية، وهو ما يعزز آليات التعاون والتوازن في نطاق فصل السلط”.

Share

عن Al intifada

تحقق أيضا

اليوم العالمي للجمارك: احتفاء بمهنة الجمركي

الانتفاضة/متابعة يتم الاحتفال باليوم العالمي للجمارك هذا العام تحت شعار “مواكبة الجيل الجديد: النهوض  بتقاسم …