استفحال ظاهرة التحرش الجنسي بفلذات اكبادنا من المسؤول ؟

الانتفاضة

حياة ايت سيدي موح

اصبحت ظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال من الظواهر المستفحلة في المجتمع المغربي باعتبارها قضية حساسة تنتهك اجساد الاطفال وتغتال براءتهم ، وتؤثر على صحتهم النفسية والاجتماعية  مما يجعل الاسر تخشى تعرض اطفالهم للتحرش باي صورة في صغرهم ما يؤثر عليهم سلبا في سنوات اعمارهم المقبلة.

 وينتج عن هذه الجريمة الشنيعة مجموعة من الآثار النفسية التي قد تمس بصحة الطفل ذلك حسب  اخصائيين نفسيين ومن تللك الاثار نبرز ان الطفل  قد تظهر عليه سلوكات مختلفة كالانزعاج أو التخوف أو رفض الذهاب إلى مكان معين أو البقاء مع شخص معين، والشعور بعدم الارتياح أو رفض العواطف الأبوية التقليدية، والتعرض لمشكلات النوم على اختلافها كالقلق، الكوابيس، رفض النوم وحيدًا أو الإصرار المفاجئ على إبقاء النور مضاءً وغيرها من مؤشرات التبعية، والخوف والقلق الشديد من زيارة بعض الأقارب، وتغير مفاجئ في شخصية الطفل، وظهور بعض المشكلات الدراسية المفاجئة و”السرحان”، والهروب من المنزل، واستخدام ألفاظ أو رموز جنسية لم تكن موجودة من قبل.

كما ستكون لهذه القضية نتائج اجتماعية وخيمة لعلها عجز الطفل عن انشاء صداقات مع اقرانه وضعف مهاراته الاجتماعية والمعرفية واللغوية وتدهور ثقته في الاخرين او خنوعه المفرط للشخصيات التي تمثل سلطة لديه او ميله لحل مشاكله مع الاخرين بالعنف او العدوانية.

تقع المسؤولية على عاتق كل من الاسرة والمدرسة والمجتمع وذلك من خلال القيم وغياب الضمير عند البعض ،فمحاولة هتك اعراض اطفال ابرياء من طرف شخص بالغ  يعمل موظفا او مدرسا او عاملا او غير ذلك يعد سلوكا شاذا  ومخالفا للطبيعة الانسانية والاجتماعية.

هنا المدرسة او الوزارة الوصية التي تختار ان تؤهل مدرسا او موظفا يجب ان تراعي الطفل وتعطيه مساحة للإبداء رأيه .

في الصغر يجب على الطفل ان يتعلم أهمية الحفاظ على جسده، وخصوصية هذا الجسد من دون تخويف  حتى يعرف حدود جسده، وحدود علاقته مع الآخر، وأهمية الدفاع عن نفسه سواء بالصراخ أو الهرب لكن الاسرة والمجتمع تجعل من الطفل كاذبا من قبلهم فالكثير من الأطفال لا يرغبون الحديث بسبب شعورهم بالذنب، وخوفهم من العقاب، لذلك من الضروري أن يشرح الأهل للطفل أن هذه الأمور التي حصلت معه لا علاقة له بها، والأهم التواصل، والاستماع، وإحساس الطفل بالأمان، وإعطاؤه هامشاً من الحرية ليعبّر عما في داخله.

بهذا تبقى قضية التحرش الجنسي ضد الاطفال جريمة شنيعة يروح ضحيتها الطفل البريء لان من دمر مستقبل طفل او هتك عرضه لا بد ان ينال اشد العقاب على افعاله التي لا تغتفر و هذا يتطلب تكاتف جميع الوزارات، ومؤسسات المجتمع، والجمعيات التي تعنى بحماية الأطفال من العنف، لنصل إلى حياة نفسية سوية وسليمة لأطفالنا، وبالتالي بناء مجتمع صحي وسوي نفسياً، وعدم الخجل من الاعتراف بهذه الظواهر الشاذة لمعالجتها والحد منه.

Share

عن alintifada1

https://t.me/pump_upp

تحقق أيضا

المغرب قبلة للمنتخبات الإفريقية التي تعيش أوضاعا صعبة في ملاعبها

الانتفاضة سعيد صبري تقدمت منتخبات بوركينافاسو، إفريقيا الوسطى، الكونغو الديمقراطية، غامبيا، غينيا، غينيا بيساو، ليبيريا، …