خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / اسبانيا تبدي رغبة في إيقاف التصعيد، والبحث عن حلول ترضي المغرب
اسبانيا تبدي رغبة في إيقاف التصعيد، والبحث عن حلول ترضي المغرب

اسبانيا تبدي رغبة في إيقاف التصعيد، والبحث عن حلول ترضي المغرب

الانتفاضة : ـ بقلم محمد السعيد مازغ ـ

لأول مرة، أشعر أن الحكومة المغربية تدبر الأزمة الطارئة بينها وبين الجارة الشمالية اسبانيا بمهارة فائقة، وثقة بالنفس، وبذلك وبدون مواجهات عنيفة، وردود فعل غاضبة، ومواقف متصلبة، استطاعت أن تعطي درسا قويا في السياسة، وتمكنت من قطع مجموعة من المراحل، وتوريط الديبلوماسية الاسبانية وجعلها تتأكد أن تلك الدولة الجارة، التي كانت تحسبها ” ضعيفة ” ، غير قادرة على مواجهة خصومها الأروبيين، أنها باتت دولة قوية بإرادتها، بالتحام الشعب خلف جلالة الملك، بامتلاك أسلحة أقوى وأشد من المدافع والطائرات الحربية، بقدرتها على إفشال كل الخطط الهادفة إلى التشكيك في قدرات المغرب، وما يقدمه من مجهودات خدمة للسلم الاجتماعي، والأمن الدولي، واحترام المعاهدات والاتفاقيات المبرمة بينه وبين شركائه.

اليوم أوقف المغرب اللعب على الأوراق، وسياسة الابتزاز التي كانت ترغب في ممارستها الحكومة الاسبانية، وكان واضحا في مطالبه، شفافا في مواقفه، أما أن تتخلى اسبانيا عن معاكسة المغرب، ومساندة خصومه،وإما أنها ستخسر المغرب، وتضر بمصالحها الاقتصادية، ومجموعة من الامتيازات التي تستفيد منها بحكم الجوار، والإرادة المغربية في التعاون المثمر والبناء.

الأزمة بين المغرب واسبانيا ، لم تكن فقط درسا قاسيا على الأخيرة، التي نجح المغرب في معاقبتها ، دون أن يلقي بكل أوراقه، ونجح في وضع حد لتسرب الغاز إلى اسبانيا من الجزائر مرورا بالأراضي المغربية، وتغيير اتجاه السفن القادة من وإلى المغرب من الموانئ الاسبانية إلى موانئ بإيطاليا وفرنسا، وتقديم طلب رسمي إلى الأمم المتحدة من أجل استرجاع سبتة وامليلية والجزر المغربية من الاستعمار الاسباني وغيرها من الأنشطة التي أجبر اسبانيا على البحث عن حلول مع المغرب ، وإرسال أشارات تهدف إلى العودة إلى الحوار، واحترام حسن الجوار

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
الإنتفاضة

FREE
VIEW