خبر عاجل
You are here: Home / سياسية / ازدواجية معايير الاتحاد الأروبي بين الحموشي وبنبطوش زعيم عصابة البوليزاريو
ازدواجية معايير الاتحاد الأروبي بين الحموشي وبنبطوش زعيم عصابة البوليزاريو

ازدواجية معايير الاتحاد الأروبي بين الحموشي وبنبطوش زعيم عصابة البوليزاريو

الانتفاضة/مايسة سلامة الناجي

أقدم مواطن مغربي على رفع شكاية ضد مدير الأمن والمخابرات المغربية عبد اللطيف الحموشي في غرنسا بدعم بعض المنظمات المسيحية وفور أن وطأت قدم الحموشي أرض الاتحاد الأوروبي – فرنسا بالتحديد عام 2014 تم استدعاؤه من بيت السفير المغربي بحضور رجال أمن فرنسيين للتحقيق معه، تحت ذريعة أن فرنسا بلد الحق والقانون ونصرة المظلومين..

(بين قوسين، طبعا كان السبب شيء آخر غير نصرة المظلومين إنما هو غضب فرنسي من الجولة الملكية بإفريقيا آنذاك التي رفع فيها الملك محمد السادس شعار الانعتاق من الحماية الفرنسية وبداية التعاون جنوب جنوب، فحاول النظام الفرنسي استفزاز الملك في جولته… وكانت تبعاته عام من الأزمة الديبلوماسية بين البلدين انتهت بزيارة فرونسوا هولاند للمغرب استُقبل بالزرابي والعود يصل ريحه من كازا إلى الرباط.. وبكتاب عام بعده للصحافي المغربي المعارض عمر بروكسي بعنوان جمهورية جلالة الملك يصف عبره الاختراق المغربي لدواليب مؤسسات فرنسا – على قدر ما كان هدف الكتاب انتقاد الديبلوماسية الملكية المتكئة على المال والنفوذ والعامل البشري المغربي على قدر ما أثبت أن القصر الملكي لم ينعتق فقط من الحماية الفرنسية إنما تحول الملك إلى فاعل يصل تأثيره حد دعم هذا المرشح الرئاسي الفرنسي عن ذاك… (…) ….)

عموما، فلندع الدافع الخلفي ولنقف عند المعلن عنه وما يروجون له وهو أن فرنسا أعطت نفسها حق اقتياد مدير الأمن والمخابرات المغربية إلى مخفر شرطة باسم نصرة المظلومين وأنه ديدن دول الاتحاد الأوروبي.

اليوم نحن أمام شكايات رفعها مواطنون إسبان من أصول صحراوية عاشوا بمخيمات الحمادة بتندوف يتهمون ابراهيم غالي رئيس البوليزاريو بجرائم خطف وتعذيب واغتصاب بالدلائل.. لكن الاتحاد الأوروبي – اسبانيا بالتحديد آثرت استقباله بجواز سفر مزور تحت اسم بنبطوش والتستر عليه وحمايته غاضة الطرف عن شكايات المواطنين رافضة فتح تحقيق أو مساءلة.. متناسية شعارات الحق والقانون ونصرة المظلومين!

ازدواجية المعايير هذه من طرف دول الاتحاد الأوروبي مثيرة للغثيان، تفضح عقلية الاستعمار وخطط التقسيم التي لازالوا يتعاملون بها مع الدول الإفريقية، أولا بإعطاء أنفسهم حق محاولة ممارسة الوصاية على مسؤولي هاته الدول واستفزازهم وعرقلة جولاتهم وتحركاتهم ومبادراتهم واستثماراتهم لا بل ومحاسبتهم بدعوى الترافع عن الحق والقانون.. محاولات أصبحت تبوء بالفشل… وفي المقابل، يقومون برعاية وعناية كل من يدفع باتجاه زعزعة أمن واستقرار الدول الإفريقية وكل من يخدم أجندة تقسيمها… حتى لو كان مجرما..
حتى تظل سيادة وأمن إفريقيا بيد أوروبا.. تهددنا مرة بحماية معارض وأخرى برعاية انفصالي…… في حين لم تتوانى إسبانيا عن اعتقال من دفع باتجاه انفصال الكتلان عن سيادتها.

وعلى قدر ما يحتاج المغرب دعم كل الدول القوية وأصواتها لحل ملف الصحراء المغربية حيث اختار المغرب الحل السلمي الأممي بدل الحرب… فلو كان اختار الحرب لما احتاج غير جيشه والسلاح الذي يباع أرخص من أصوات اللوبيات (…)
على قدر ما هو اليوم واقف على أرض صلبة لا فقط لحاجة تلك الدول الأوروبية إلى تعاونه الأمني في الإرهاب والهجرة وتعاونه الاقتصادي، بل لأن الحاكم المغربي انعتق من عقلية التبعية وأصبح فاعلا رئيسا لدرجة يصف أكبر معارضوه فرنسا بجمهوريته…… (…) ولم يعد يتعامل اليوم سوى بالحسم والبرغماتية. والواحدة بتلك.

ومن أغفل هذا لا من المغاربة أو من الخارج ظنا أن المغرب لازال ضعيفا تابعا… فقد أخطأ قيمة المغرب.

المغرب حسم أمره من وحدته وتعاونه مع حلفائه.. وعلى حلفائه أن يحسموا أمرهم اليوم.

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW