أكثر من 10 آلاف توقيع على عريضة “نعم للعدالة اللغوية في المغرب ولا للفرنسة”

الانتفاضة – متابعة

تجاوز عدد الموقعين على عريضة “نعم للعدالة اللغوية في المغرب ولا للفرنسة” 10 آلاف موقع، بعد أيام من إطلاقها على موقع (https://www.change.org) لتدشين العرائض والحملات وجمع التوقيعات.

وجاء في التعريف بالحملة على الموقع المذكور: “إن فرنسة التعليم في البلاد والتي تستهدف الشرائح العمرية الصغيرة ومراحل أساسية جدا كالتعليم الإعدادي حيث فيها يتم التأسيس الحقيقي لبناء المنطق الرياضياتي و المنهج العلمي بشكل صريح لدى المتعلم(ة)، هو بمثابة الضربة القاضية التي حكمت على الجيل الحالي و أجيال قادمة بالفشل المحتوم.

فالأغلبية لا تفهم الفرنسية، ومن يفهمها أغلبهم على قلًتهم لا يجيدون استخدامها أفضل من تعلم العلوم بلغتهم العربية.

لا نجد مبررا واحدا لمن أجبر أبناءنا و بناتنا على التعلم عبر الفرنسية حصرا سوى العبث بمستقبل هذا الشعب و ربطه قسرا بماض بئيس وبفكر فرانكفوني متسلط و عقيم؛

إن المنهج الدراسي تأسس على مبدأ التربية على الاختيار، إذ هو مرتكز من مرتكزات الميثاق، فإذا به يجبر التلاميذ غير المتمكنين أصلا من هذه اللغة الدخيلة والغريبة على التعلم بها قسرا !

وحسب الأرقام المعلنة فإن %80 من المغاربة غير متمكنين من الحد الأدنى من كفايات اللغة الفرنسية المسطرة وأغلب النسبة المتبقية %20 بالكاد تمتلك الحد الأدنى فقط.

إن التعليم في البلاد هو خدمة عامة تمول من مال الدولة أساسا وهذا يتعارض مع توجه الفرنسة لأنه سن صريح لسياسة تمييز يصبح فيه التعليم فئويا، وينتج عنه أن الوصول لمراتب متقدمة من التعلم يسمح فيها بتعدد الاختيارات لفئة محدودة جدا من المتعلمين وهذا ضرب صريح لمبدأ المساواة الذي تقوم عليه المنظومة التعليمية ببلادنا.

فبعد عقود طويلة من إجبار الطلبة المغاربة على تلقي مختلف العلوم باللغة الفرنسية أصبح المغرب يتذيل قوائم تصنيف أنظمة التعليم حول العالم، ولا نجد أي جامعة من الجامعات المغربية ضمن قوائم الجامعات الأفضل، بل لا توجد ولا جامعة واحد ضمن أول ألف جامعة، وهذا مؤشر خطير جدا.

فلا يمكننا بعد الان أن ندس رؤوسنا في الرمال كالنعام و نفرض التدريس بلغة لا يجيدها إلا فئة قليلة جدا من المتمدرسين، وتصور أن هذا التدمير للتعليم هو إصلا بكثير من التجبر و التعالي.

وحتى رغم مرور سنوات على تنزيل هذا (الورش) فإن أغلبهم إن لم يكن جميع الأساتذة والمعلمين يقرون بصعوبة الأمر وأن الجميع يلجأ للترجمة إن بشكل كلي او جزئي من أجل تحقيق هدف الدرس مما يتسبب في هدر الكثير من الوقت و الجهد في ذلك دون الوصول للمبتغى.

ورغم العديد من المبادرات التي قامت بها هيئات ومؤسسات بل وأفراد مغاربة لإيجاد حل لهذه الكارثة، لا نرى أي إستجابة بل يتم الإستمرار بالمضي نحو الكارثة التعليمية وترسيخ التخلف العلمي والدولة تتصرف وكأن لا شيء يحدث أو كأن المس باللغة الرسمية ليس مسا خطيرا وصريحا بسيادة البلاد نفسها.

Share

عن جريدة الانتفاضة

بين صفحاتها للكل نصيب ترى أن التحاور مع الآخر ضرورة وسيجد هذا الآخر كل الآذان الصاغية والقلوب المفتوحة سواء التقينا معه فكريا أو افترقنا ما دمنا نمتلك خطابا مشتركا.

تحقق أيضا

مونديال 2022: كريستيانو رونالدو يدخل التاريخ كأول لاعب يسجل في خمس نهائيات

الانتفاضة دخل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو التاريخ بعدما بات أول لاعب يسجل في خمس نهائيات …