Breaking News
You are here: Home / مغاربية / المغرب / الصويرة تسلط الضوء على دور السائق في تحقيق السلامة الطرقية والوقاية من حوادث السير

الصويرة تسلط الضوء على دور السائق في تحقيق السلامة الطرقية والوقاية من حوادث السير

الانتفاضة

محمد السعيد مازغ

اللقاء حضره مجموعة من مهنيي ومسيري قطاع النقل المزدوج من اقليم الصويرة ومن باقي اقاليم المملكة، إلى جانب الحضور الفاعل والإيجابي لبعض من فعاليات المجتمع المدني، ومسؤولين محليين،  الذين أثْرَوْا اللقاء بكلمات  ومداخلات تصُبُّ جميعها في ملامسة إشكالية السلامة الطرقية ودور السائق المهني في التخفيف من حدة حوادث السير والمساهمة في إنجاح مخطط السلامة الطرقية.

تخليدا لذكرى عيد العرش المجيد نظم مهنيو ومسيرو النقل المزدوج بإقليم الصويرة لقاء تواصليا تحت شعار :ّ دور السائق في تحقيق السلامة الطرقية والوقاية من حوادث السير وذلك زوال يوم 27 غشت 2019 بقاعة الاجتماعات بالمجلس البلدي

وكان ضمن المتدخلين الأساسيين في هذا اللقاء التواصلي، مؤطرين وطنيين من مهنيي قطاع النقل المزدوج، ورئيس المجلس الجماعي للصويرة، وممثل الدرك الملكي، ومرشدة دينية، إلى جانب تدخلات بعض مهنيي وممثلي قطاع النقل المزدوج.

ومما ساهم في إنجاح هذا اللقاء، التجربة المتميزة للصحفي محمد هيلان، الذي تحمل مهمة تنشيط فعاليات اللقاء، وكان فعلا في مستوى المهمة سواء على مستوى التعريف بالشخصيات الحاضرة، أو على مستوى تنشيط الفقرات وإثرائها بمعلومات قيّمة حول ما يشهده إقليم الصويرة من حوادث السير المؤلمة التي يذهب ضحيتها مغاربة واجانب، وكان آخرها حادتثين وقعتا داخل الاقليم في أقل من 48 ساعة خلال الأسبوع ذاته، الأولى أدت إلى وفاة شابين، أحدهما بطل في رياضة كرة السلة، وكان رحمه الله يتهيأ للعب مع فريق الجيش الملكي للسلة، والثانية وقعت بين سيارة النقل العمومي وسيارة النقل السياحي بمنطقة أوناغا ، وأدت إلى وفاة سائق السيارة الأخيرة، وإصابة ثلاث سائحات ومغربيين بكسور خطيرة.

اللقاء كان ايضا مناسبة لتسليط الضوء على مجموعة من الاكراهات التي يعاني منها السائق، وفي مقدمتها التغطية الصحية، الظروف الاجتماعية والاقتصادية للسائق المهني، التقاعد غير المؤدى عنه، التكوين والتأطير…، وفي ذات الوقت، وقفت جل كلمات المتدخلين على المسؤوليات التي يتحملها السائق في حماية الركاب والعمل على التقليص من حوادث السير، وطالبت بضرورة  توخي الحذر والحيطة واحترام علامات التشوير الطرقي وكافة القوانين المنصوص عليها، لتحقيق السلامة الطرقية والحد من حوادث السير

كلمة رئيس المجلس البلدي، اشارت إلى أهمية مثل هذه اللقاءات في ترسيخ ثقافة حماية المواطن من مخاطر الطريق، واعتماد اجراءات وقائية للحد من حوادث السير والحفاظ على سلامة الطريق، مشيرا الى الدور الفعال والمحوري المرتبط بالسائق في تحقيق السلامة الطرقية، ملفتا النظر الى نسبة حوادث السير المرتفعة في بلدنا والارقام المعلنة التي تؤكد حرب الطرق، فضلا عن السياسة الحكومية والتوجهات الاستراتيجية للوزارة التي تعمل على سن مجموعة من القوانين بهدف تقليص عدد ضحايا حوادث السير  بواقع النصف لتبلغ اقل من مستوى 2000 شخص في افق عام 2026 ، وذلك اعتمادا على مقاربة تشاركية يساهم فيها كافة المتدخلين والهيئات والجمعيات وقطاعات حكومية وإعلام وغيرهم، يتقاسمون فيها الأدوار كل حسب اختصاصاته ومؤهلاته..

ولم يفت ممثل الدرك الملكي بإقليم الصويرة الوقوف على أهمية الوعي في الوقاية من الأخطاء المرتكبة في السياقة، ووقف عند مجموعة من الأسباب الحقيقية لحوادث السير، معتبرا أن أغلبها يكمن في تهور بعض السائقين وااستخفافهم بالقوانين، الشيء الذي يترتب عنه مآسي اجتماعية، وتكاليف مادية باهضة، من ذلك عدم احترام قانون السير،  والاستخفاف بالشروط الخاصة بحمايته السائق ذاته، وحماية من يركبون معه من ضمنها السرعة المفرطة، وعدم احترام حزام السلامة، تجاوز الاشارات الضوئية، والحالة الميكانيكية للسيارة وغيرها من الأسباب التي لمح اليها دون أن يسميها بالإسم، كالتدخين والخمر ….. ونوَّه ممثل الدرك الملكي بالتحسن الحاصل على مستوى احترام عدد الركاب المسموح به، والتشوير الطرقي، وطرق السيار….

واعتبر محمد رشد وكيل ارباب ومهنيي ومسيري النقل المزدوج باقليم الصويرة ان السلامة الطرقية سلوكيات مدنية يجب ان نمتلكها جميعا حماية لذواتنا وحماية للاخرين ، وتوطين مجموعة من الحلول والبدائل السلوكية والقانونية الواجب امتلاكها كمهارات عملية لتفادي انشاء اسباب الحوادث الطرقية، وتوضيح مدى اهمية احترام علامات التشوير كرموز لم توضع اعتباطيا في شوارعنا، وانما لحمايتنا من حوادث السير وحماية مستعملي الطريق بعموميتهم، ففي احترامها احتراما للسلامة الطرقية

ملاحظة على الهامش

امتعضت اللجنة المنظمة من تجاهل إدارة الأمن الإقليمي للصويرة، والوقاية المدنية ومندوبية التجهيز للدعوة الموجهة إليهم من أجل المساهمة في تأطير اللقاء التواصلي وإغنائه بملاحظاتهم وتوجيهاتهم، ووضع لبنة لخطة طريق مستقبلية كفيلة بتقليص حوادث السير المهولة ببلادنا،

وفي المقابل، كان الدرك الملكي بالصويرة حريصا على ان يسجل حضوره ضمن الوفد الأول الذي ولج قاعة الاجتماعات واستمر إلى نهاية اللقاء، وكانت الكلمة التي ألقاها ممثلهم مركزة ومؤثرة، شدت إليها أنظار ومسامع الحضور، ووقفت بشكل دقيق على الأسباب والمسببات المؤدية لحوادث السير،

ويذكر أن الثالوث الغائب يعتبر من الاطراف المعنية بالسلامة الطرقية ومن باب مسؤولياته المساهمة في التوعية القانونية والتحسيس بمخاطر الطريق وتحفيز السائق المهني على احترام القوانين والاهتمام بالحالة الميكانيكية للسيارة، واحترام السرعة القانونية والاشارات الضوئية، وغيرها من الضوابط التي تعتبر اساسية في الحفاظ على السلامة الطرقية، كما أن دور  الوقاية المدنية لا يقل اهمية في توعية السائق وتمكينه من الاليات التي يمكن اعتمادها في التعامل مع الجرحى والمصابين في حالة وقوع حادثة سير، و الطريقة المثلى للتعامل مع الحريق، وغيرها من الدروس والعبر التي يستفيدها السائق من خلال مثل هذا اللقاء الاول من نوعه الذي ينظم بمدينة الصويرة.

 ويستشف من اللقاء أن السائق هو الحلقة الضعيفة والمشجب الذي تعلق عليه كل مشاكل الطريق وتحميله مسؤولية ما يقع من حوادث علما ان المسؤولية السلامة الطرقية هي مسؤولية جماعية ويدخل في اطارها تجهيز الطرقات وصلاحيتها، الانارة العمومية، التكوين والتاطير، تمكين السائق من كافة حقوقه المادية والمعنوية، وغيرها من الإشارات التي كان من الممكن أن يقف عليها الجميع لو تحمت كل جهة مسؤوليتها في موضوع له أهميته الآنية في حماية وسلامة الطريق

Please follow and like us:

About إبراهيم الإنتفاضة

Leave a Reply

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW