طاحت صومعة ارهابيي شمهاروش علقوا الشيخ المغراوي من لحيته

طاحت صومعة ارهابيي شمهاروش علقوا الشيخ المغراوي من لحيته

الانتفاضة

بن عبد اللطيف

بمجرد ما نطق احد الارهابيين خلال محاكمته بجريمة قتل سائحتين بريئتين بجبال الاطلس بكونه كان من رواد دار القرآن، حتى تلقفتها بعض الجهات ” كإسفنجة مطفية في عسل ” لتطالب برأس الشيخ عبد الرحمن المغراوي، وتحميله مسؤولية ما ارتكب من افعال ارهابية واعتداء على حياة فتاتين بريئتين وهما الطالبة الدانماركية لويزا فيسترغر يسبرسن 24 سنة، والنرويجية مارين أولاند 38 سنة، ليلة 16 و 17 دجنبر 2018 في منطقة معزولة في جبال الأطلس الكبير حيث كانتا تخيمان، ولتسييس الملف، والدخول به في السياسات الضيقة، وتقطير الشمع على الحزب الحاكم، طالبوا بدعوة وزير العدل المغربي السابق مصطفى الرميد، بدعوى أنه سبق أن خصص دار القرآن بزيارة، وكان له تأثير كبير على روادها.

وحسب شهادات مجموعة من الشباب الذين كانوا من أتباع الشيخ محمد عبد الرحمان المغراوي، أن دار القرآن لم تكن يوما مشتلا للإرهاب، وتفريخ المجرمين، بل كانت مثالا حيا لهذيب الأخلاق، وحسن المعاملة، ولم تكن يوما من دعاة التطرف والغلو في الدين، وإنما كانت تحث على الاعتدال والتسامح والتكافل الاجتماعي، فضلا عن التركيز على حفظ القرآن الكريم وترتيله وفق الضوابط الخاصة بالقراءات، وكان محمد عبد الرحمن المغراوي سباقا في كثير من المناسبات للتنديد بالارهاب، وتحريمه، والحث على وجوب طاعة أولياء الأمور، مستدلا بقوله تعالى :” مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ..”،

ومن حسنات دار القرآن التابعة لجمعية الدعوة إلى الكتاب والسنة ، تخرج مجموعة من القراء، الذين  تفوق بعضهم في المسابقات العالمية والدولية للقرآن الكريم، حفظا وترتيلا وصوتا، فنالوا الجوائز، وشرّفوا الوطن أحسن تشريف، كما قدمت دار القرآن عددا من الأئمة لمساجد المملكة في رمضان نذكر منهم هشام الزبيدي وديع شاكر، معاذ الكور، عمر القزابري، عبد الرحيم النابلسي…كما وفرت عددا من الأئمة في بعض المساجد التي تشرف عليها الجالية المغربية خارج المغرب نذكر منهم على سبيل المثال فقط، سمير بلعاشية ببلجيكا، عبد الرزاق بن معروف بريطانيا، عبد الحي ملوك الولايات المتحدة الامريكية واللائحة طويلة من داخل وخارج المغرب.

إن المعطيات المتوفرة عن الارهابيين، تؤكد أن مستواهم التعليمي “متدنّ جدا ّ:، وأنهم من أوساط فقيرة، ويمارسون مهنا هامشية، ويعيشون داخل أوساط مجتمعية هشة، الشيء الذي يجعل هذه الفئات غير محصنة من عوامل التأثير داخليا أو خارجيا، وأن ما ارتكبته من جريمه خير دليل على الجهل المعشش في الأدمغة، والذي قاد إلى التطرف والعنف واستهداف أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم فضلوا جبال الأطلس لقضاء عطلتهم، والتمتع بمؤهلاته الطبيعية، فامتدت إليهما أيادي الغدر التي لا تعرف رحمة ولا شفقة، ولا تميز بين الحلال والحرام، وبين الحق والباطل…

إن تصريح بعض من الارهابيين بكونه كان يفد على دار القرآن، أو تأثره بوزير العدل لا يمكن ان يؤخذ ذريعة للتحامل على دار القرآن وعلى رئيس جمعيتها، أو على السيد وزير العدل او الحكومة، وأن ينسينا التفكير في الصيغ الملائمة لحماية أبنائنا من التطرف والغلو، ومن الأبواب الرئيسية لبلوغ الهدف ، محاربة الجهل بالعلم والمعرفة، ومحاربة الفقر ، وغرس روح المواطنة في نفوس الشباب، فضلا عن إعلان الحرب على الفساد والمفسدين وناهبي المال العام،وعلى العديد من المظاهر المسيئة للمجتمع، بدلا من توجيه السهام لمن انكبوا على تحفيظ كتاب الله، وتعميمه ، والعناية بمثون التجويد، وبالحديث النبوي الشريف،

 إنه من الغباوة أن نربط بين عمل موشوم بالجهل والخرافة وعمل ملتزم اعطى ثماره الطيبة وحول شباب وأطفالا إلى قراء وأئمة يؤمون الناس ويصدحون باصواتهم الجميلة،  أما سياسة  ” طاحت صومعة ارهابيي شامهاروش، نعلق الشيخ المغراوي” ، فإنها في نظرنا تغريدة خارج الصرب   

Please follow and like us:
error

About إبراهيم الإنتفاضة

Leave a Reply

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube Icon
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW