You are here: Home 2 كتاب الآراء 2 بيان حقيقة أم بيان طمس الحقيقة في ما يتداول حول تلميذات درب السلطان بالدار البيضاء من أخبار

بيان حقيقة أم بيان طمس الحقيقة في ما يتداول حول تلميذات درب السلطان بالدار البيضاء من أخبار

الانتفاضة

بقلم : محمد السعيد مازغ

في الوقت الذي كان الشارع المغربي يترقب بيان حقيقة من الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات يكشف عن حقيقة ما جرى، والأسباب الحقيقية وراء هستيريا تلميذات الثانوية الاعدادية الامام القسطلاني التابعة لمديرية الاقليمية لدرب الفداء

اقتصر بيان المديرية الاقليمية على نفي الاخبار التي تداولتها بعض المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي من كون المتعلمات اللواتي اصبن بحالة هستيريا قد تناولن مخدرات مهيجة،

ولتعميق الغموض، وإخفاء الشمس بالغربال، و” عزف سمفونية العام زين، والتعليم بألف خير، والصحة للجميع…” كرر البيان نفس المعلومة مؤكدا ان الفتيات لا يعانين من أي مرض ولا تظهر عليهن اعراض تناول اية مادة مخدرة,

وزاد عن ذلك، أن آباء وأمهات وأولياء التلميذات حضروا إلى المؤسسة، حيث رافقوا الفتيات بعد استفاقتهن من هذه النوبة وواصلت المعنيات دراستهن عشية نفس اليوم بشكل عاد

بهذه البساطة تناول بيان “حقيقة ” أكاديمية التربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات الحدث، واعتبر أن المسألة جد عادية، ولا تتطلب تلك الضجة الاعلامية، حيث أصيبت تسع فتيات بنوبة بكاء شديد، اهتزت لها اجسادهن، وفقدن القدرة على التحكم في الحركات والسكنات، فكنسن الأرض تمرغا وألما، وبعدها، حضر الآباء والأمهات ورافقوا بناتهم بعد استفاقتهن من النوبة، وعدن إلى فصول الدراسة وكأن شيئا لم يقع.

لم يكن البيان مقنعا، و كان احرى أن يسمى نفسه حقيقة تفاهة بيان الاكاديمية الذي ذكر الحالة، واستصغر الحدث، ولم يجرؤ على وضع الاصبع على الداء، وقول حقيقة ما ورد في تقرير لجنة التحقيق ـ إن كانت هناك فعلا لجنة تحقيق بمعناها الجاد ـ حيث يتم إنجاز تقرير بناء على معطيات دقيقة، مستعينة بشهادات الضحايا ومن كان برفقتهن، وتعمد التغاضى عن أهم عنصر في القضية ويخص الأيادي التي يشتبه في كونها السبب الأساسي فيما وقع. والاعتراف بما تعانيه المؤسسات التعليمية من تسيب وفوضى، وما يتعرض له المتعلمون والمتعلمات من استهداف من طرف مروجي المخدرات بكل أنواعها، والسجائر، وصالات القمار والمراقص، والموضة ألتي أضيفت إلى سجل المؤسسات التعليمية وهي دخول ما يسمى السماوي على الخط, وتجاوب التلاميذ مع الغرباء دون تحصين او مراقبة.

إن التهرب من كشف المعطيات بموضوعية وتجرد، وإشراك المجتمع في قضايا المرتبطة بأمن وسلامة محيط المؤسسات التعليمية، من شأنه أن يخدم مصالح لوبيات الفساد، ويعرض المتعلمين والمتعلمات الى الانحراف والضياع، علما أن كل من يخفي الحقيقة في زمننا هذا، فهو يخفيها عن نفسه، لأن وسائل التواصل اليوم لم تنتظر بيان الأكاديمية من أجل تسليط الضوء على النازلة، وكشف مجموعة من خيوطها.واذا كانت الاكاديمية ترى نصف الكأس، فوسائل الاعلام بما تتوفر عليه من إمكانيات قادرة على كشف النصف الآخر من الكأس.

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW