طفل في التاسعة من عمره ، يضع حداً لحياته شنقاً، بدوار “توفسيت” بجماعة “الرواضي” إقليم الحسيمة -= عاجل =- عصبة جهة مراكش اسفي للرماية بالنبال تضع خارطة طريق لبرنامجها المستقبلي وتعقد جمعها العام -= عاجل =- نبيل بن عبد الله، الالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، : "إن “الاختيار الديمقراطي أصبح من ثوابت البلد، وإن اخترناه يجب أن نظل متشبثين به حتى النهاية” -= عاجل =- تراشق بين الدفاع والنيابة العامة في ملف تهريب 2580 كلغ من الكوكايين -= عاجل =- امرأة حامل تضع مولودها داخل سيارة إسعاف جماعة سيدي قاسم -= عاجل =- انتخاب الحسين امدجار رئيسا جديدا لبلدية امنتانوت خلفا للإتحادي ابراهيم يحيا -= عاجل =- الرئيس السنغالي : "...أن تنمية القارة الإفريقية لا يمكن أن تتم عبر اللجوء إلى المساعدات الدولية وحدها" -= عاجل =- إنفانتينو يعلن من مراكش موعد الحسم في التنظيم الثلاثي لمونديال 2030 -= عاجل =- مراسلون بلا حدود تندد بظروف حبس صحافي بالجزائر -= عاجل =- موغيريني : مصادقة البرلمان الأوروبي على الاتفاق الفلاحي سيمكن من بدء مرحلة جديدة في العلاقات المغربية الأوروبية

You are here: Home 2 جهوية 2 الحي الصناعي بالصويرة نقطة سوداء في حاجة الى تبييض

الحي الصناعي بالصويرة نقطة سوداء في حاجة الى تبييض

الانتفاضــــــــــــــــــــــــة 

محمد السعيد مازغ

الحي الصناعي، كلمتان يرحل عبرهما الذهن الى  مجمع صناعي مترامي الاطراف، تؤتثه مصانع ومعامل وشركات ، و تنشط فيه حركة الانتاج والتصدير والاستيراد، يستوعب اليد العاملة، ويسيل لعاب المستثمرين …ويعد عنصرا اساسيا من عناصر التنمية وانتعاش الاقتصاد الوطني 

الأحياء الصناعية في المملكة كثيرة، إلا أنه بقدر ما ضاق  المجال بتواجد بعضها، و انغمس في البحث عن متنفس وفروع مكملة خارج المدار الحضري، بقدر ما اغتيلت مشاريع في بعض المدن، وقبرت أحياؤها ، وباءت بالفشل مشاريعها، وأضحى الاسم سُبّة ، ووصمة عار في جبين اولئك الذين وكلت اليهم مسؤولية تدبير الشأن المحلي المعماري، وذلك هو شأن مدينة الصويرة الجريحة.

الحي الصناعي بالصويرة، كان من الأفضل تسميته بالموت الصناعي، لأن “الحي ” كائن ينضح بالحركة والنشاط، يتوفر على كل المقومات البنيوية والانتاجية التي تضمن استمراريته، ومردوديته، وخلق فرص الشغل والثروة، لا أن يصبح ملاذا للنوارس والقوارض، ومجالا خصبا للرطوبة والتآكل،  مرتعا للمتشردين والمتسكعين والكلاب الضالة، وسوقا لتجارة وترويج المتلاشيات والخردوات وما لفظته قمامات الخارج، وجلبه بعض المهاجرين، الذين تخصصوا في هذا النوع من تجارة القمامات والملابس المستعملة.

إن أول سؤال يتبادر إلى الذهن هو:  ـ لماذا توقفت جل المعامل والمصانع والورشات الحرفية تباعا بعد أن كانت في عز نشاطها خلال سنوات الثمانينات؟؟، ولماذا فضل البعض من هؤلاء الاستثمار خارج مدينة الصويرة أو تفويتها لغيره والنجاة بجلده؟ ما هي عوامل التي أدت إلى فشل المشروع، وتحويل المنطقة الى مجمع للازبال والاوحال ؟

أين المدابغ و مصانع الجلد التي كانت تعتبر من أعظم المصانع في إفريقيا بل منها من نجح في اقتحام اسواق اوروبية وخليجية كبيرة وبلغ صيته امريكا اللاتينية ؟ ـ أين مطاحن الدقيق ، ومعاصر الزيتون، ومصانع تصبير السمك، كم بقي منها ؟ ، وكيف هي بنيتها التحتية؟ ، كم تستوعب من العمال الرسميين، وغير الرسميين ؟ أين رائحة السمك التي تزكم الأنوف، والدخان الذي يغطي سماء الحي؟ وهل مازالت كلمة كوانو guano  لاتتداولها الالسن بالصويرة ؟

يقول أحد الساكنة : “كل شيء تغير، حتى طبيعة السكان المحليين الاصليين اصيبت بنوع من الفتور واللا مبالاة، لا أحد يملك الحقيقة، وحتى اذا امتلكها فلا تجد لديه استعدادا للجهر بها، مكامن الخلل عديدة ومتعددة، تتحمل وزرها اطراف متعددة، منها من تحمس للمشروع، ولم يكتب له الاشراف عليه حتى النهاية، ومن تلك الاطراف من قضى نحبه، ومنهم من يخلط العمل السياسي بالتجاري، ويلهث وراء العقارات والثروات ، ومنهم من نسأل له حسن الخاتمة ….،

الحي الصناعي بالصويرة في حاجة الى اعادة الهيكلة، وليس التهيئة، تشجيع الاستثمار، وفتح افاق الشغل في وجه الشباب العاطل، ومحاربة الفقر والهشاشة…

الصويرة في حاجة الى تخطيط محكم، واستراتيجية مدروسة تعتمد على الخبرات والكفاءات والدراسات الميدانية، وإلى مراقبة وتوجيه ،ووجود مراكز الخدمات الصناعية التي تعنى بتقديم المشورة بكل ما يتعلق بتطوير الصناعة؛ كالأمور الفنية والمالية. وليس الى المحاباة والانتظارية القاتلة؟

وأشار أحد الصويريين: “إلى أن إحدى التعاونيات الفلاحية سبق ان أغلقت مخازن الحبوب، وطردت العمال، واعلنت الافلاس… ثم ,عادت  بعد مدة لتفويت العقار الى شركة اخرى على وجه الكراء، وبقدرة قادر امتد معول الهدم، ومنشار التقطيع الى البناية يجزؤها اربا ، نجم عن ذلك ميلاد مستودعات وكاراجات لصباغة السيارات والطولي والميكانيك والتشحيم وكهرباء السيارات والحدادة وغيرها من الخلائط غير المنسجمة والمفضية الى التقزز، والاشمئزاز والموت السريري لحي لا يملك من الصناعة سوى الاسم، والأنكى من ذلك، فهي لا تتوفر ومعايير السلامة البيئية والبشرية، وتدعو الى التساؤل إن كان هناك اصلا ترخيص للتصميم التعديلي الجديد وللانشطة المزاولة، وهل المساطر المتبعة في الترخيص للمهن تحترم المعايير المنصوص عليها قانونيا.

وعبر أحد الظرفاء، عن تصميم التهيئة، والحلم بمنطقة سياحية، تستقطب سياح العالم، وتوفر لهم كل وسائل الترفيه والراحة، وقبل ان يستيقظ من حلمه، وجد الحي الصناعي وقد ارخى جدوره بدوار العرب او بمحيطه، وقد ازدهرت الحرف، وارتفعت نسبة الانتاج، وعاد التصدير الى عهده السابق.. كما وجد قرية سياحية تتمدد فنادقها على طول الشاطئ، وكراسيها تؤثث الشاطئ، ومحلات الموضة العالمية تفتح ابوابها، وصالات الرياضة والتدليك تستقبل عشاقها بحميمية وروح رياضية، مشروع يرمي  إلى خلق الثروة وفرص الشغل بالمدينة، وتوفير فضاء أفضل للعيش يستجيب لاحتياجات وتطلعات المواطنين والسياح “،  فتح المسكين عينيه، وتذكر غياب الإلمام لدى المجلس الجماعي عن المخطط التنموي للمدينة خصوصا في شقه السياحي ، كما استحضر ارتباط السياحة بالصحة، وحال مستشفى محمد بن عبد الله الوحيد بالمدينة، العاجز عن توفير العلاج لابناء المدينة، وبالأحرى السياح الاجانب، فكثير من الاختصاصات يتم توجيه المرضى إلى مدينة أكادير او مراكش منذ سنوات لانها غير متوفرة بالمستشفى، إلى جانب ضعف التجهيزات، وقلة الموارد البشرية،

الاعتناء بالبيئة والمجال الاخضر، فكيف يعقل الحديث عن السياحة في غياب مساحات خضراء، حدائق ومسابح ومنتزهات، وفي غياب تنظيم الحرف وتشجيع الصانع التقليدي

ملاحظة على الهامش، لا سبيل لنجاح أي مشروع في غياب الإرادة اولا، والامكانيات المادية ثانيا، وتحمل الاطراف المعنية بالتنمية المستدامة جميعهم المسؤولية في طي صفحة الماضي المظلم، وفتح صفحة الأمل المنشود في ابراز محاسن مدينة الصويرة، وجعلها في مصاف المدن المغربية التي تجددت معالمها، واضحت ضمن المدن السياحية الرائدة

 

 

 

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW