خبر عاجل
You are here: Home / الرئيسية / وطن الفواجع
وطن الفواجع

وطن الفواجع

الانتفاضة

فاطمة الزهراء المشاوري

بحبر أسود أخطط  تعابير الحسرة  والأسى على شهداء لقمة العيش بطنجة ، داهية الوحدة السرية  خلفت أزمة اجتماعية ونفسية كارثية رسمت أثارا  سلبية من جديد في أذهان المغاربة .

الشعب المغربي يعلن فترة حداد ويوحد بدلته السوداء عزوفا عن الأوضاع المهلكة التي صارت تلاحق أبناء الوطن على مسمع ومرأى الجهات المسؤولة التي تؤلف مسرحية محكمة وتقدمها في عرض خاص لعقول الفئة الضعيفة .

معادلة بسيطة ، فكيف لوحدة نسيج يتوافد عمالها على مرأب لفيلا يوميا وفي نفس أوقات الولوج للعمل والخروج منه  أن تكون سرية في غفلة من السلطات المعنية بمختلف مراتبها ومراكزها .

يليها توفر الوحدة الصناعية على ثلاث سيارات لنقل المستخدمين ومع ذالك تدعون أنها وحدة سرية ، تستخفون بعقول الشعب وتمارسون عبوديتكم في القرن الواحد والعشرون على أبناء الوطن وتستهدفون الفئة الهشة المقهورة جراء قراراتكم الخانقة المتجلية في غلاء أسعار متطلبات الحياة واحتياجات الزمن بما فيها من فواتير وتطبيب وتعليم …الخ

تتقلون كاهل المواطن بقائمة الحسابات وتستغلون أجراء وعمال لساعات طوال وبشروط مجحفة لكون أبناء الشعب ضحية فشل وخلل في التسيير والعبودية  ، فريسة الفقر والذل والمهانة في وطن من واجب أبنائه أن يتوفروا على عيش كريم لما يحتويه من خيرات .

منظر سيظل عالق بالذاكرة صورة موجعة ، لحقيبة زرقاء تبدو لفتاة وبرعم في أوج العطاء ، تدل على أن صاحبتها  زهرة في مقتبل العمر ، تربط بسلسالها لعبة ، بقايا طفولة مستعبدة ….

 ليتضح من بعد أن وحدة النسيج كانت تستغل فتيات قاصرات ضحايا الفقر والحاجة يتم استعبادهم واستغلالهم بذل داخل قبو بفيلا سكنية من اجل الحصول على لقمة العيش التي جعلتهم يعيشون قهرا ويموتون غرقا ويدفنون ظلما في وطن الفواجع وحكومة الكوارث .

إلى أين ؟؟؟؟

وطننا يغرق رويدا وعلى مهل ، أمام أنظار السياسيين والمنتخبين والمسئولين الذين لعبو دور المتفرج وحلت علينا بوجودهم الكوارث والفواجع حتى صار الحديث عن وطني في أوطان غريبة تحمي مواطنيها وترأف لحال شعبها وتخدم مصلحة وطنها بالدرجة الأولى .

قصة مواطنين مظلومين تعاود الكرة بمواقف مختلفة ومشاهد متعددة وأضرار نفسية وخيمة :” من طحن مو لغرق مو “

فنحن لم نكن بحاجة لوحدة نسيج سرية حسب أقوالكم ، لأن الأزمة التي حلت بعجلة الاقتصاد في ظل ظروف  جائحة كورونا تبدو واضحة  المعالم ، بحيث عمدتم الى إغلاق مئات المصانع التي تشغل أرباب عائلات بشروط  قانونية  وظروف شغل أمنة توفر أبسط  مواصفات الكرامة للمستخدمين  بحجة فرض الإجراءات الاحترازية ، والحد من رقعة انتشار الفيروس في حين أصبحتم تساهمون في خرق القوانين ببلدي وتتسترون على أصحاب ” الشكارة ” .

عثراتكم تزيد قبحا ، وهفواتكم لن يخفيها عذرا

تابعونا:
Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW