خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / هل يحق لمرشدي الفضاءات الطبيعية تكوين جامعتهم الوطنية ؟؟؟؟

هل يحق لمرشدي الفضاءات الطبيعية تكوين جامعتهم الوطنية ؟؟؟؟

 

بقلم علي أحميدوش

المتتبع لمشهد الارشاد السياحي سيقف مندهشا للحيف والاستصغار والتجاهل بل والتحقير الذي يتعرض له مرشدو الفضاءات الطبيعية فهناك من يعتبرهم خضرة فوق الطعام كما هو حال ساكنة وأهالي مدن المغرب النافع وهناك من يعتبرهم مرشدين من الدرجة الثانية من فصيلة طبقة شودرا في الهند كما هو حال مول البيكالا وأزلامه بل وصلت الوقاحة بالبعض الى إستعارة قاموس أبن المقفع في وصفهم بكائنات الغابة فأصبح ينادي بترحيلهم الى محمية سيرينكيتي لعل وعسى الحرية أكبر وفرص العمل أكثر .
إن أكبر خديعة تعرض لها مرشدوا الفضاءات الطبيعية هو أنهم وثقوا في أشخاص وفي جامعة يترأسها أناس لم يسبق لهم أن وطأت رجلهم سفح الجبل ولا حتى عبور واد وما بالك بالسباحة فيه كل ما يعرفونه هو أزقة المدينة القديمة والبرج الشمالي والجنوبي وباب الدخول والخروج لتنتهي الحفلة عند مول البساط الأحمر لينهي عمله ويخرج منتصرا غانما ونطلب منه في الأخير أن يدافع عن مطالب فئة من المرشدين هو أصلا لا يعرف خباياها إنه الضحك على الدقون .
أما مول البيكالا وأزلامه فستلاحظون أنه في جميع تذخلاته يتجنب الخوض في ملفات مرشدي الفضاءات الطبيعية لأنها ملفات حارقة ممكن أن تعصف به وأنه من الأشخاص الذين ينادون بطرد مرشدي الفضاءات من مراكش ولما لا فرض التأشيرة عليهم وفي كل يوم يجتر على المرشدين مسلسل فتوحاته وعبقريته في حل مختلف المشاكل حتى وصل به الهذيان الى مناقشة إحداث مراحيض خاصة بمراكش يشرف عليها المرشدين ونسي أن المناطق الجبلية يجب أن تتوفر كذلك على مراحيظ كما أنه كلما تعلق الأمر بموضوع كحق المرشد الفضاءات في تغيير الفئة وإستفادته من جميع الامتيازات نجد يبتلع لسانه ويصوم عن الكلام .
زميلاتي زملائي لنكون صرحاء مع أنفسنا ونتمعن قوله الله عز وجل إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغير ما بأنفسهم أن واقعنا المعاش يؤكد أن مرشدي الفضاءات حاجزهم الأول هو مرشد المدن يتعرضون للتمييز والاستصغار في جميع تنقلاتهم داخل المدن بل هناك من ينادي بمحاصرتهم في كيتوهات
Des ghettos
لوقف زحف المنافسة وعلى العكس فأغلب مرشدي الفضاءات أناس غاية في الترحيب والحفاوة وحب الخير وتفكيرهم أرقى من خزعبلات البعض ممن يتشدقون بحبهم لمدينتهم وينادون بإغلاق أبوابها وكهربة أسوارها تيمنا بواقع الحدود بين أمريكا والمكسيك لمحاربة الهجرة .
زميلاتي زملائي إن المشاكل من قبيل :
1 . تغيير الفئة ومنح الاذن لمرشد الفضاءات الطبيعية بالولوج الى فئة المدن هذه التوليفة في حد ذاتها تمييز وإحتقار لمرشد الفضاءات لأنها تجعل درجة مرشد المدن أعلى من مرشد الفضاءات الطبيعية. وبالتالي تجعل هذا الأخير يسعى الى بلوغها رغم أن المادة 1 من القانون 05.12 سوت بين الفئتين من حيث الاعتبار ونقترح إلغاء التقسيم برمته وجعل المرشدين فئة واحدة يكون المعيار هو الكفاءة .
2 . الغموض الذي يكتنف مجال وإختصاصات العمل فمرشد الفضاءات يشتغل في مجال يدخل في إختصاصات مرشد المدن وكذلك مرشد المدن يشتغل في مجال يدخل في إطارالفضاءات الطبيعية لأن المشرع لم يرسم حدود والإختصاصات الترابية لكل فئة وهذا يدل على حسن نية المشرع في تطبيق المادة 4 عندما نصت على أن المرشد يمارس عمله بمجموع التراب الوطني
3 . مادام المرشد هو ذاك الشخص الذي يرافق السياح ويمدهم بالمعلومات ويسهر على سلامتهم خلال زيارتهم فليس من العدل والانصاف أن يتخلى على هذه المهمة ويمنحها لمرشد أخر من فئة أخرى لسبب أنه يتواجد بمنطقة لا تدخل في إختصاصاته وتصوروا معي جولات سياحية تمتد أكثر من 12 يوم وفي كل يوم يتدخل مرشد بأسلوب وبعقلية مغايرة وطريقة شرح مخالفة سيجعل السياح سيلاحظون الفروق في الشروحات وطريقة التواصل مما ينتج عنه فقدان الثقة في المرشد المرافق والاستهزاء بشروحاته لهذا فالمرشد كيفما كانت فئته يجب أن يرافق السياح مند البداية الى نهاية الرحلة بغية تحقيق الانسجام وتفادي التناقض فالسفينة لا يمكن أن يقودها الا ربان واحد .
4 . غياب التأمين عن المخاطر لمرشد الفضاءات الطبيعية رغم أنهم يمثلون 70% من المرشدين الذين تعتمد عليهم وكالات الأسفار في جولاتهم ولو كانت في المدن والمدرات السياحية.وهذا يدل على كفائتهم وخبرتهم في التواصل وقيادة المجموعات في ظل جميع الظروف الخطيرة عكس مرشدي المدن الذين تبقى تجربتهم في إطار المدينة ومحيطها .
5 . الأجرة عن الخدمات التي يقدمها مرشدوا الفضاءات هزيلة بالمقارنة مع إخوانهم بالمدن وهدا يدخل كذلك في إطار التمييز بين الفئتين .
فمجمل هذه المشاكل لا أظن أن رئيس جامعة من فاس يمكن أن يستوعبها وهو الذي لم يجرأ حتى على التنديد بقرار الادارة بربط السحب بالاستفادة من المساعدة ولا على مكتب جامعي تغيب عنه درعة تافيلالت ومجمل أعضائه من مرشدي المدن
وهؤلاء همهم هو الاستفادة من أموال الدعم وحضور المعارض والتعارف وأخذ الصور مع موظفي الإدارة وتوزيع الوعود والمسكنات على باقي الأطراف , وقد حان الوقت أن يأخد مرشدي الفضاءات مصيرهم بأيدهم تيمنا بالمثل الانجليزي
“Scratch Your Own Itch”
وذلك من خلال المقترح التالي :
– بناءا على المادة 19 من القانون 05.12 والذي تنص أن من أهداف الجامعة الوطنية للمرشدين هو الدفاع عن المصالح المعنوية لأعضائها والتقاضي إذا تبين أن مصالحها المشروعة مهددة أو إذا تعلق الأمر بأحد أعضائها .
وبناءا على الظهير الشريف رقم 1.02.206 صادر في 12 من جمادى الأولى 1423 (23 يوليو 2002) بتنفيذ القانون رقم 75.00 المغير والمتمم بموجبه الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15 نوفمبر 1958) بتنظيم حق تأسيس الجمعيات .
ونظرا لما آل إليه وضع مرشدي الفضاءات وتلكأ وتخادل الأطراف والهيئات عن الدفاع عن المطالب المشروعة لهذه الفكرة قررنا طرح فكرة إنشاء جامعة وطنية لمرشدي الفضاءات الطبيعية تحتضن جميع مرشدي الفضاءات الطبيعية بالمغرب وسيكون هدفها طبقا للمادة 19 تمثيل الفئة لدى الإدارة الوصية والدفاع عن مطالبها .
وترتيبا على ذلك ندعو جميع المرشدين إلى فتح باب النقاش لسماع أراء المعنيين بالأمر وتصوراتهم للموضوع .

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW