خبر عاجل
You are here: Home / عين على مراكش / ندوة علمية بمدينة مراكش لمقاربة إشكالية المرأة والتنمية في البلدان المغاربية

ندوة علمية بمدينة مراكش لمقاربة إشكالية المرأة والتنمية في البلدان المغاربية

الانتفاضة

نظمت منظمة العمل المغاربي، بشراكة مع مؤسسة هانس زايدل،ندوة علمية بمدينة مراكش لمقاربة إشكالية المرأة والتنمية في البلدان المغاربية.

وخلال الجلسة الافتتاحية لهذه الندوة قال إدريس لكريني، رئيس منظمة العمل المغاربي، إن “تمكين المرأة والاهتمام بشؤونها ومنحها المكانة اللائقة بها داخل المجتمع مؤشر على تقدّم الدول وتحضّرها؛ كما أن دعم حقوقها مقدمة للقضاء على العديد من الاختلالات والمشاكل المختلفة التي تعيشها المجتمعات”، مطالبا بدعم حقوق المرأة “لأنها حقوق دستورية وتنص عليها مختلف الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المرعية”.

وفي السياق نفسه أوضح ميلود السفياني، عن مؤسسة هانس سايدل، أن موضوع المرأة يحظى اليوم باهتمام كبير في الأوساط الأكاديمية والسياسية والحقوقية، بسبب ما تملكه النساء من كفاءات وقدرات عالية في عدد من المجالات؛ مضيفا أن “الإحصائيات تبرز حجم الخسائر التي تتكبدها الدولة والمجتمع بسبب تهميش النساء، ما ينعكس سلبا على تطور المجتمعات”.

وأجمعت المداخلات خلال اليوم الأول من الندوة نفسها على أن المرأة لازالت تعاني من النظرة الدونية السائدة داخل الوسط الشعبي والمثقف، ما يفرض محاربة هذه التمثلات السلبية.

أستاذة علم الاجتماع بكلية العلوم الإنسانية بمراكش أشارت إلى أن المرأة “كانت ولازالت وستظل فاعلا في التنمية رغم الصورة النمطية التي تعيد التنشئة الاجتماعية إنتاجها، ما يجعل المرأة تساهم عن غير وعي في تكريسها”.

وأكد محمد الشافعي، أستاذ القانون الخاص بمراكش، تصور ميري، حين أشار إلى أن “العمل المنزلي الذي أصبح في العالم الغربي ذا قيمة اقتصادية لازال غير منتج في العالم الإسلامي، لارتباطه بهياكل تقليدية للعائلة ذات الطابع الأبوي “الأبيسي” الذي يقسم الأدوار”.

وللخروج من هذا الوضع أكد نجيب السليماني، من كلية الآداب بمراكش، على ضرورة تغيير الثقافة السياسية السائدة بصدد المرأة؛ “فبإقصائها من الحياة السياسية تقصى من الإنتاج كذلك”.

أما الباحث الليبي محمد سالم محمد أرشيد فتطرق لدور المرأة الليبية في تحقيق التنمية بعد الحراك الاجتماعي لسنة 2011، ثم ربط بين ترسيخ الديمقراطية في المجتمع وارتفاع مستوى المشاركة السياسية، مبرزا أن المرأة الليبية لم يكن لها أي دور قبل عام 2011 بسبب غيابها عن المشاركة في العمل الحزبي أو منظمات المجتمع المدني.

لكن المرأة التونسية بالنسبة للباحثة التونسية روضة بن عثمان لعبت دورا كبيرا خلال الاحتجاجات قبل وبعد الثورة وخلال فترة الانتقال الديمقراطي كذلك، ثم سجلت أن عدد النساء القياديات لم يزد كثيرا عما كان عليه قبل الثورة، وأن النساء عموما يعزفن عن العمل الحزبي ويخيّرن النشاط الجمعياتي.

بينما بين عبد اللطيف هيلالي، من كلية الحقوق في أكادير، دور المرأة في صناعة القرار الاجتماعي والتربوي والاقتصادي، بعدما اقتحمت الكثير من المجالات بفضل كفاءتها وعطاءاتها في مختلف الحقوق؛ “فالمرأة هي بوصلة التنمية”، معتبرا أن تطوير مكانتها في صناعة القرار حق أكثر من كونه عملا إحسانيا.

وأشارت الباحثة الموريتانية آمنة علي إلى مختلف الإشكالات التي تواجه المرأة الموريتانية، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا، مؤكدة أن حضورها داخل مراكز القرار السياسي سيشكل فرصة مهمة للمساهمة في تغيير واقعها والمساهمة في تطوير التجربة السياسية في البلاد.

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW