[url=https://top4top.io/][img]https://b.top4top.io/p_21289moix1.jpeg[/img][/url]

خبر عاجل
You are here: Home / سياسية / موقف فضاء المواطنة والتضامن من “معاشات” أعضاء الحكومة والبرلمان و “مشروع اصلاح” صندوق التقاعد‎
موقف فضاء المواطنة والتضامن من “معاشات” أعضاء الحكومة والبرلمان و “مشروع اصلاح” صندوق التقاعد‎

موقف فضاء المواطنة والتضامن من “معاشات” أعضاء الحكومة والبرلمان و “مشروع اصلاح” صندوق التقاعد‎

Sans titre

عقد المكتب التنفيذي اجتماعه التقييمي لمدارسة حصيلة المنظمة خلال السنة المنصرمة ولبلورة المحاور والأهداف التوجيهية الأساس لبرنامج فضاء المواطنة والتضامن برسم سنة 2016.

وهكذا تم التداول في مختلف المشاريع والمقترحات التنظيمية والبرنامجية التي تقدمت بها فعاليات المنظمة المحلية و الجهوية والوطنية، حيث تم التأكيد الجماعي على وجوب مواصلة العمل التأطيري والتنظيمي والتواصلي بنفس الجدية والحماس والكفاءة الجمعوية التي جسدتها مكونات المنظمة كثقافة و ممارسة عمليتين على أرض الواقع خلال السنة الماضية، كما عرفت النقاشات المتصلة بالقضايا الوطنية والمواطناتية الراهنة ببلادنا، حرارة و حدة في كثير من الأحيان، وخصوصا منها تلك  التي شغلت و لا تزال اهتمام جل مكونات المجتمع المدني، و أساسا عبر وسائط الاتصال و التواصل الاجتماعية، لكون فضاء المواطنة والتضامن يشكل أحد المكونات المدنية والحقوقية المتميزة الملتزمة فكريا وتنظيميا والمنخرطة فعليا في ديناميات المشروع المجتمعي الحداثي الديمقراطي القائم على احترام ثوابت الأمة المغربية الدستورية ودولة الحكامة المؤسساتية والعدالة الاجتماعية والمجالية.

 وارتباطا بما سبق، فقد حظي موضوع إصلاح أنظمة التقاعد الذي روج له رئيس الحكومة، وعارضته كل النقابات، مدعومة بشرائح واسعة من المجتمع المغربي، و مؤازرة بقوة و حضور لافت وغير مسبوق لصناع و قادة الرأي عبر مختلف وسائط الاتصال و مختلف شبكات التواصل الاجتماعي، باهتمام و متابعة و تحليل و تفسير، على أوسع نطاق، داخل و خارج أرض الوطن، مما يجعل كل القوى الحية الصادقة بالبلاد، مطالبة اليوم، بتحمل مسؤولياتها الدستورية، والتعبير عن آرائها بكل حرية و جدية و قوة ووضوح انطلاقا من نفس هذه المسؤولية المحددة بموجب مقتضات الدستور.

         و تأسيسا على ذلك، وبعد اطلاع المكتب التنفيذي على تفاصيل “المخطط الحكومي” الذي قدم أمام البرلمان، حول ما سمي ب “إصلاح صندوق التقاعد”، و دراسته وتحليل مضامينه المكتوبة والمنطوقة و الخفية وغير المعلنة، خلص المكتب التنفيذي إلى ما يلي:

  • إن فضاء المواطنة والتضامن، ومن منطلق الانتماء و الالتزام بالثوابت الدستورية للدولة المغربية، ينبه المسؤولين والرأي العام، إلى خطورة الخطاب السياسي الذي بات منتهجا في سياق ما يتم الترويج له بأن هذا المخطط المزمع إقراره -لا قدر الله-، يروم “الإصلاح”، والواقع أنه خطاب ضعيف السند، مهلهل البناء، و محمل بمخاطر محدقة على أمن ولحمة وطمـأنينة المجتمع مستقبلا، لكونه نهجا بات واضحا أن مروجيه يريدون تحقيق غاياتهم السياسية  و الحفاظ على نفس التوازنات و المصالح التي كانت سببا في تأجيج الحراك الاجتماعي لما قبل دستور 2011. بما يعني، أن هذا النهج القائم على حل كل المشكلات المجتمعية عبر الطرق السهلة من خلال الزيادات في الضرائب و الأسعار، ورفع كلفة المعيشة، مع استفحال الريع السياسي و الحزبي والمذهبي، و فرض كلفة “الإصلاح” بكاملها على كاهل المواطنين عموما، والموظفين الأجراء على وجه التحديد، قد يقود في حالة لم تتبصر الحكومة بعواقبه الوخيمة، إلى انعكاسات اجتماعية ذات كلفة سياسية بليغة الأثر. وهنا، نلفت انتباه الحكومة و رئيسها إلى تأمل تصدير الدستور المغربي و تدبره بجد و التزام:

” إن المملكة المغربية، وفاء لاختيارها الذي لا رجعة فيه، في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، تواصل إقامة مؤسسات دولة حديثة، مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وإرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة”.

§      فمن جهة أولى، وعلاقة بما يشهده الفضاء العمومي من نقاشات و سجالات و مزايدات، حول التعاطي مع ما يطلق عليه “أزمة صندوق التقاعد”، وما جاء به رئيس الحكومة من تفاصيل حول مخططه وما يتضمنه من تدابير وإجراءات مجحفة في حق فئات دون غيرها، من أبناء الوطن، سواء في ما يتعلق بمسطرة الاحتساب  أو منهجية المقاربة المعتمدة للتطبيق بشكل أحادي، خارج منطق الشراكة الدستورية، سواء مع الشركاء الاجتماعيين، والسياسيين، أو المدنيين. وهي مقاربة حكومية أقل ما يقال عنها أنها قائمة على منطق فرض الإذعان، وهو منطق مرفوض جملة وتفصيلا، لكونه مناقضا للدستور، الذي يعتبر أسمى قانون في البلاد، ناهيك عن كونه منطقا يفسر بوضوح التخاذل في معالجة أسباب الأزمة التي أفضت إلى الوضع الحالي وعدم الإيفاء و الالتزام بمقتضى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وكذا الفشل الذريع في محاربة الفساد الذي كان شعار الحملة الانتخابية لأصحاب مشروع “الإصلاح”، مما يدفعنا لتذكير رئيس الحكومة لعل الذكرى تنفع المومنين، بما جاء في الفصـل 13  من الباب الأول للدستور:   ” تعمل السلطات العمومية على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها”؛

  • ومن جهة ثانية، وعلاقة بقضية الرأي العام المتصلة بتقاعد أعضاء الحكومة والبرلمان، و بعيدا عن أي اعتبارات ذاتية أو مذهبية، بل استنادا بالأساس إلى المنطق الدستوري، و قيم المساواة بين أبناء الوطن في الحقوق والواجبات، واستلهاما للمعنى العميق والمجتمعي لمبدأ العدالة الاجتماعية، ولروح التضامن المعبر عن المواطنة الحق،فإننا في منظمة فضاء المواطنة والتضامن، نعلن أننا كنا ولا زلنا، و سوف نظل، مع أي مقاربة للإصلاح تستمد شرعيتها من المنطلقات السالفة الذكر، لكننا نرفض وسنقاوم، بكل ما أوتينا من قوة، أي مقاربة ل”الإصلاح” تصنف المغاربة إلى فئات مستهدفة بتأدية تكاليف أخطاء غيرها، و فئات أخرى محظوظة و تتمتع بحصانة الميز والاستثناء. ونستحضر في هذا الباب  الفصـل 40  من الباب الثاني للدستور:  “على الجميع أن يتحمل، بصفة تضامنية، وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها، التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد، وكذا تلك الناتجة عن الأعباء الناجمة عن الآفات والكوارث الطبيعية التي تصيب البلاد”. كما نسائل رئيس الحكومة التي فوضها الشعب لرعاية مصالحه وإحقاق حقوق جميع مكوناته على قدم المساواة، و نهيب بكل القوى والضمائر الوطنية الحية، ألم يحن الوقت بعد لبسط بدائل شمولية لإصلاح  كل أنظمة التقاعد ببلادنا، انطلاقا من الفصـل77 من الباب الرابع للدستور : ” يسهر البرلمان والحكومة على الحفاظ على توازن مالية الدولة. وللحكومة أن ترفض، بعد بيان الأسباب، المقترحات والتعديلات التي يتقدم بها أعضاء البرلمان، إذا كان قبولها يؤدي بالنسبة لقانون المالية إلى تخفيض الموارد العمومية، أو إلى إحداث تكليف عمومي، أو الزيادة في تكليف موجود”.

وأخيرا، يدعو المكتب التنفيذي لمنظمة فضاء المواطنة والتضامن، كل الهيئات الحقوقية والمدنية، وصناع و قادة الرأي العام الوطني، في كل المواقع، وعبر مختلف وسائط الاتصال وشبكات التواصل الاجتماعي إلى بلورة رؤية  وطنية، عقلانية وجريئة، بعيدا عن أي مزايدات أو حسابات سياسوية  او مذهبية، بل ينبغي أن تكون، كما أمر صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله :” …كما أن المغرب في حاجة لكل أبنائه،ولجميع القوى الحية والمؤثرة،وخاصة هيأت المجتمع المدني التي ما فتئنا نشجع مبادراتها الجادة، اعتبارا لدورها الايجابي كسلطة مضادة وقوة اقتراحيه ،تساهم في النقد البناء وتوازن السلط …”(مقتطف من الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة للبرلمان- 10 اكتوبر2014 (“، رؤية اشراكية لكل بنات و أبناء الوطن كما نطالب بإلغاء كل أشكال الريع الإداري و السياسي، و من ضمنها العمل على إلغاء كل أسباب التفرقة و التمييز بين المواطنين المغاربة، في أي موقع كانوا، بدءا بسحب ما يسمى “معاشات المهام الانتدابية المحددة في الزمن” لأعضاء الحكومة والبرلمان، ومن على شاكلتهم، كتعبير تضامني. ومرجعنا في ذلك  الفصـل 39 من الباب الثاني للدستور:” على الجميع أن يتحمل، كل على قدر استطاعته، التكاليف العمومية، التي للقانون وحده إحداثها وتوزيعها، وفق الإجراءات المنصوص عليها في هذا الدستور”.

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
[url=https://top4top.io/][img]https://b.top4top.io/p_21289moix1.jpeg[/img][/url]
الإنتفاضة

FREE
VIEW