خبر عاجل
You are here: Home / جهوية / موثقو الدار البيضاء ينظمون ندوة حول جريمة ظاهرة تبييض الاموال التي تعتبر الثانية بعد جريمة الارهاب
موثقو الدار البيضاء ينظمون ندوة حول جريمة ظاهرة تبييض الاموال التي تعتبر الثانية بعد جريمة الارهاب

موثقو الدار البيضاء ينظمون ندوة حول جريمة ظاهرة تبييض الاموال التي تعتبر الثانية بعد جريمة الارهاب

 CASA

 

اعداد – سفيان علم العلمي – الحصار

نظم المجلس الجهوي للموثقين بالدار البيضاء ندوة حول ظاهرة تبييض وغسيل الاموال يوم الاربعاء 17 يونيو  2015، اطرها الدكتور المختار اعمرة استاد القانون الخاص بالرباط، و تطرق خلال الندوة الى ظاهرة تبييض و غسيل الاموال التي تعتبر من اخطر الجرائم على الاقتصاد الرقمي مما يجعل الموثقين يرون مدى قدرة القواعد القانونية الوطنية على تحقيق الفاعلية في مواجهة هده الظاهرة التي تعتبر اخطر الجرائم بعد الارهاب في ظل الاضرار الاقتصادية والاجتماعية و السياسية لما لها من تأثير بالغ على المجتمع وطنبا و دوليا، بعد اكتشاف الارتباط بينها و بين تمويل الارهاب، و قد شارك عدد من الموثقين الشباب بالدار البيضاء و المجلس الجهوي للموثقين بالدار البيضاء بحضور رئيس المجلس عبد اللطيف ياكو ،حيث اتجه النقاش حول المشاكل و الاكراهات على ارض الواقع للموثقين فيما يخص العقد التعاقدي بين الطرفين و بعض الهفوات و الاخطاء لبعض الموثقين في كتابة العد التامني الذي يهدد الامن و الاستقرار التعاقدي و يدي ببعض الموثقين الى ما لا تحمد عقباه الذي قد يصل الى السجن او الهروب خارج المغرب، و في محتوى هذه الندوة تطرق الدكتور اعمرة الى جريمة تبييض الاموال وغسيل الاموال من مختلف أركانها و مراحل ارتكابها و آليات في تأثيرها على المشهد الدولي والاقليمي بحيث  تعتبر جريــمة غسل الأموال من الجرائم التي لها اثر بالغ في ميدان المعاملات الاقتصادية اليومية سواء في جانبها القانوني أو الاقتصادي، والجريمة التي نحن بصددها لم يحسم بعد الجدل بين الفقهاء والمشرعين حول إعطاء اسم موحد لها فهناك من يطلق عليها الجرائم البيضاء، وهناك من يسميها تبييض الأموال وهناك من يطلق عليها غسل الأموال او تطهير الأموال وكيف ما كانت التسمية فان هدفها واحد هو إضفاء الشرعية على أموال متحصلة من الجريمة، وهي جريمة قديمة لكنها كانت مقتصرة على الجرائم المتأتية من المخدرات وكانت تستعمل فيها أساليب تقليدية ولقد نشأت أول مرة في البيئة الغربية وبالضبط في الولايات المتحدة الأمريكية في فترة مابين 1920 و1930، وذلك عندما استخدم رجال الأمن فيها هذا المصطلع للدلالة على ما كانت تقوم به عصابات المافيا الإجرامية من شراء المشروعات والبضائع التجارية بأموال قذرة ومن ثم دمجها في الأموال المشروعة لإخفاء مصدرها الحقيقي[1]، لكن مع التقدم التكنولوجي في ظل شبح العولمة أصبحت  هذه الجريمة كأخطبوط تتعدد أطرافه ويصعب التحكم فيها  حيث أصبحت جريمة عابرة للحدود كما ان الأموال الناتجة عن هذه الجريمة أصبحت تستخدم في ارتشاء وإفساد الجهاز الإداري والسياسي والأمني والمؤسسات المالية  ومن تم أضحى تجريم غسل الأموال ضرورة تشريعية ملحة لضمان حقيقة الأنشطة الاقتصادية الوطنية وتوفير الظروف الملائمة لجعل المناخ الاقتصادي أكثر نزاهة وملائمة لمتطلبات الحياة التجارية وهذا ما أدى إلى تكاثف الجهود الدولية من أجل وضع إطار تشريعي لهذه الجريمة، وكانت اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية أول وثيقة دولية تتضمن إستراتيجية جديدة لمكافحة غسل الأموال، لكنها اقتصرت على الأموال المتأتية من المخدرات وتواصلت الجهود بعد ذلك، إلا أن تم صدور اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية سنة 2000 والتي نصت في مادتها السادسة على جريمة غسل الأموال حيث جاءت بمجموعة من الإجراءات وحثت الدول على إدراج تلك الإجراءات في قوانينها الوطنية، كما صدرت في سنة 2003 التوصيات الأربعون الصادرة عن قوة العمل للمهمات المالية بعد أن تم تعديلها والتي أصبحت معيار دولي لمكافحة غسل الأموال ولقد جاءت كل هذه الاتفاقيات نظرا لخطورة جريمة تبييض الأموال وبعدها الدولي.

و في كلمة لعبد اللطيف ياكو صرح أن هذه الندوة تدخل في إطار التكوين المستمر الذي يتلقاه الموثقون بالمجلس على مستوى جهة الدار البيضاء، والذي يتوخى من خلاله المجلس تاطير الموثقين و تعريفهم بمختلف الجوانب القانونية لتجنب الوقوع في فخ هذه الجريمة وأخد مختلف الاحتياطات و التدابير التي من شأنها الدفع نحو تخليق هده المهنة و المساهمة في حماية أمن الدولة من خطر هذه الظاهرة الخطيرة، كما أعلن أن المجلس سيعمل على تنظيم ندوة خلال شهر رمضان الكريم تصب في نفس الاطار من أجل التكوين و التأهيل وسبل تخليق مهنة الموثق.  

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW