خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / معاكسة الجزائر للمغرب يهدد السلم المجتمعي
معاكسة الجزائر  للمغرب يهدد السلم المجتمعي

معاكسة الجزائر للمغرب يهدد السلم المجتمعي

الانتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ


تتوالى فتح القنصليات في المدن الجنوبية المغربية وعلى رأسها مدينة الداخلة ومدينة العيون، وهي رسائل واضحة وعلنية من دول إفريقية،  إلى
جانب دول أخرى مثل هايتي والإمارات والأردن،  والبحرين… الذين أكدوا عزمهم افتتاح قنصلياتهم في مدننا الصحراوية مؤكدين تأييدهم للمغرب في سياق التوتر الذي تشهده الكركرات، ومساندتهم له في محنته، كما اعتبرت هذه الخطوات الدولية بمثابة صفعة للنظام العسكري الجزائري الذي بدلا من أن يعمل على تقوية وحدة المغرب العربي، والعمل المشترك الذي يفضي إلى تعزيز أواصر التعاون بين الشعبين: الجزائري والمغربي اللذين تجمعهما روابط الجوار والمصاهرة  واللغة والدين والتاريخ.. اتخذ سياسة استنزاف المغرب لأزيد من 45 سنة، وتكليب الشعب الجزائري وإيهامه بأن المغرب هو العدو الذي يتربص بالجزائر، وأن تحجيمه يتوقف على شراء الأسلحة على حساب قوت الشعب الجزائري، و لم يتوقف حكام الجزائر في حدود التطبيل لشردمة المرتزقة، بل مضوا في أفتعال أحداث من أجل تبخيس القرار الأممي، وتكسير الاتفاقات الدولية التي تنص على أن الكركرات منطقة معزولة، وعلى تتوقيف الحرب، والتهييء لحكم ذاتي تحت السيادة المغربية. 

والمتتبع لملف الصحراء، يقف وبوضوح على أن المغرب ظل دائما يمد يده إلى الجزائر، ويطالب بفتح الحدود، و التخلي عن سياسة تغذية الإرهاب، وتحويل المنطقة إلى بؤرة للتوثر، وأن الحل الوحيد الذي يضمن الاستقرار ويتيح التنمية المستدامة، هو مراعاة حسن الجوار، والجلوس إلى طاولة الحوار من أجل تطوير آليات الاشتغال المشترك ، وتعزيز بناء الأوطان، بدلا من الدفع نحو الخراب والقتل والتدمير، والدفع بمنطقة المغرب العربي نحو المجهول، ..  

إن الحكومة الجزائرية إذا كانت فعلا، تسعى لتحقيق رفاهية الشعب الجزائري الشقيق، ومراعاة مصالحه، عليها أن تستثمر أموال الضرائب، و الثروات المحلية، في بناء المجتمع، والكف عن دعم مرتزقة البوليزاريو. الذين يقضون الليالي الملاح في  الفنادق المصنفة في أوروبا وغيرها، ويقتنون أجود السيارات الفارهة ، وينعمون في رغد العيش، في الوقت الذي يمر به المغرر بهم ، والحالمون بالثروات في مخيمات العار ، من أزمات مادية ونفسية لا حصر لها، علما أن زرع دويلة صغيرة في المنطقة لن يخدم سوى المصالح الامبريالية الخارجية ، ولن تستفيد الجزائر ولا غيرها سوى المزيد من القلاقل و الاضطرابات. 

كان من الممكن، رد الصاع صاعين من طرف المغرب ، باستضافة المعارضين الجزائريين، والعمل بالمثل، ومن تم الدخول في نفق مسدود مظلم، يدفع بمنطقة المغرب إلى الموت البطيء، ولكن المغرب بالقيادة الرشيدة للملك محمد السادس، ظل دائما وفيا لتقاليده العريقة، متجنبا التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر، محافظا على التماسك المجتمعي ، رافعا شعار : ” إن الوطن غفور رحيم “.

تابعونا:
Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW