خبر عاجل
You are here: Home / كتاب الآراء / مراكش تحت رحمة المجهول
مراكش تحت رحمة المجهول

مراكش تحت رحمة المجهول

 الانتفاضة

فاطمة الزهراء المشاوري
“سنلتقي حفاة عراة أمام الخالق ” ، عبارة تحتها ألف خط ، تقشعر لها الأبدان وتستوقفك لحظة صمت وتأمل حول صرامة رجل ما أحوج الوطن لأمثاله . جملة تحمل عدة أبعاد وتذكرني بالمثل الشهير ” ان لم تستحيي فافعل ما شئت .
لحظة أشعلت فتيل ومزيج من الأحاسيس لدى الحاضرين بالقاعة 5 بالمحكمة الابتدائية بمراكش في نهاية جلسة المناقشة لملف الحقوقي محمد المديمي ، نقطة غليان …
غريب ما أصبح عليه وطني ؟
أصبحت كالغريب في وطني؟
مهزلة القرن ، هجاء مبالغ ساقنا إلى الحضيض وزرع الرعب في نفوس جاليتنا المغربية حول العالم ، خيبة أمل في نفوس من يساهمون في تحسين وضعية الاقتصاد بالوطن ويحنون إلى أرضهم الأم ، عزوف عن الإستراتيجية الممنهجة في تكميم أفواه الحقوقيين الذي تعطشوا لأمثالهم لسنوات طوال .
حقوقيون تشل حركتهم ، في تضارب صارخ مع الشراكات والمواثيق الدولية من أجل حماية وصون كرامة الإنسان .
سيناريو محكم و تضارب سافر ،كيف أفسر الأحكام في بلدي ، حين أعيش وأتابع واقعة متضلعين في الدعارة ومسيرين ملاهي ليلية وأصحاب السوابق العدلية والاتجار في البشر يتابعون في حالة سراح ويتوفرون على حصانة دبلوماسية ، وحقوقيون بارزون يعتقلوا من جديد وتنضاف أسمائهم إلى سلسلة الاعتقالات التعسفية في صفوف الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين ، هنا تطرح أسئلة عديدة وتخلق ضبابية حول ما صرنا إليه ؟.
أم أن الجهات المعنية تجتهد فقط في ملفات حقوقية وتتغافل عن أخرى من العيار الثقيل وتبسط الأحكام وتخلق الثغرات؟.
نقط تثير التعجب وتجسد المحسوبية والزبونية في بعض أجهزة الدولة .
وأنا أرمق وأحدق بالمعتقل الحقوقي داخل القاعة 5 لبرهة تفقد الحضور من زملائه وأحبابه ، بالصدفة تطلع في وجهي بنظرة تحسر صامتة وكأنه يقول ضاع الوطن الذي حاربت لأجله ، وافتعلت لي مكائد في سبيل الدفاع عن وطني ولازالت جهات معينة تحاول اختلاق تهم لا علم لي بها وتقطع قماشا وتصنع منه جلبابا وتلبسني إياه وتنسبه لي رغم عدم اختياري ورغبتي به ، وتحاول ردمي بسجن الأوداية لكي تخلو ساحة المدينة من الأسود وتأخذ الضباع أريحيتها في التهجم ونشر الرعب .
لكن الأسود تبقى أسودا حتى في أسرها ، والشهادة في سبيل الوطن ، ليست مصيرا سيئا ، بل هي خلود في موت رائع يحكي عنه التاريخ كخلود الشهيد ” صدام الحسين ” في أذهان العرب وكافة الدول .

تابعونا:
Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW