خبر عاجل
You are here: Home / وطنية / ما هكذا تساس الأمور يا رئيس مجلس الجهة
ما هكذا تساس الأمور يا رئيس مجلس الجهة

ما هكذا تساس الأمور يا رئيس مجلس الجهة

6092845-9094801
من حق الجسم الصحافي بمدينة مراكش أن يقلق ويثور دفاعا عن كرامة الإعلاميين الشرفاء، وعن الإعلام الشريف درءا لتهجمات الحاقدين الكارهين لمنطق النقد الموضوعي والتتبع الإعلامي النزيه، انطلاقا من أن الحياة السياسية المشروخة/الموبوءة قد طفح بها كيل الإسفاف والتجني في حق الوطن والمواطن، حين غدا بعض المحسوبين على السياسة يتموقعون في مقاعد، افتراء دون امتلاك مقومات السياسة، ولا منهاجها، بل هو في حاجة ماسة إلى تعلم أبجديتها التي قد لاتسعفهم مهما ألحوا، ومهما حاولوا لأن فاقد الشيء لايعطيه.

بعض المنتخبين في مدينة مراكش مصابون بتخمة التمجيد ونزوة العظمة دون أن يتذكروا، والذكرى تنفع المومنين، انه ما كان لهم أن يحتلوا مراكز المسؤولية إلا بعودة أجهزة خاصة فصلت مشهد الانتخابات على مقاسات تتيح الفرصة لكل مبتدئ في السياسة، وبصريح العبارة لكل مغامر يرى في السياسة مصدرا للثروة وتصريف نهب المال العام والشرعنة للفساد والإفساد.

طبعا فإن تجليات المشهد السياسي بمدينة مراكش تشي بأن أغلبية (السياسويين) الذين (قطر بهم السقف) قد عاشوا منعمين في حماية أسيادهم الأوصياء الذين صنعوهم وضمنوا رعايتهم لينصهروا في بوتقة التبعية، ودواليب الفساد ويحولونهم إلى زعامات من ورق، ودمى من قش.

من الأخطاء الفادحة والفاضحة أن يوهم أولئك بعض من ذوي النفوذ بحمايتهم من خلال مواجهة الإعلاميين الشرفاء باستغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة وابتداع الملفات الكيدية، وهو أسلوب أبان التاريخ أن أول المتضررين منه هم صانعوه.

فقد تبدت على المستوى الإعلامي بمدينة مراكش إشكالية العلاقة بين الإعلام وبعض المنتخبين من خلال الهجمة الشرسة التي شنها أحدهم على الإعلاميين واصفا إياهم بالمأجورين، وقد أثارت هذه الهجمة ردود فعل متباينة في المجال الإعلامي، خاصة وأن صاحبها اشتط به الغضب في إحدى الجلسات الحزبية، فصب جام غضبه على الإعلاميين بصيغة التعميم بالمدينة، ما يعتبر نشازا وتطاولا على القطاع الإعلامي، علما أنه يمكن القول بأن من أحدث الشروخ، وقوى نزعة (المأجورية) في الجسم الإعلامي، هم بعض المنتخبين الحريصين على أن تظهر صورهم في الصفحات الأولى من بعض الجرائد المحلية والجهوية، وهو عمل مدفوع الأجر مسبقا مشفوع بتغريدة تمجيدية، تقدم صاحب الصورة على انه النموذج والمثال في ممارسة الشأن المحلي، فاستغل بذلك بعض من وجدوا أنفسهم ضحية الحاجة إلى وسائل التمويل لضمان استمراريتهم، وصيرورة مطبوعاتهم في غياب التخليق الإعلامي، والتمويل له.

من هنا يتبدى أن الإعلاميين (المأجورين) على الرغم منهم هم صنيعة، وإنتاج بعض المنتخبين الذين يديرون ظهر المجن للإعلامي الذي تعامل معهم، مآل خلافه معهم يعترف (بمأجوريته) ويعلن بها على الملأ.

ما حدث ويحدث من تصدع في الجسم الإعلامي من ممارسات خارجة عن الطوق، لم يحدث بقدر مقدر، يزن ما يحدث بفعل تدخلات عقول مأجورة بقوة الفعل، تسعى إلى بناء أمجادها على حساب قدسية الإعلام.

مرة أخيرة لن يقبل أحد بتوزيع أوسمة العار على الإعلام، قبل أن يقوم بالنقد الذاتي لسلوكاته وممارساته التي تعافها أخلاق السياسة، وسيبقى الجسم الإعلامي بالكشف عن مستور الفساد، وعن ممارسة المفسدين. فالحقيقة تظل بادية، ولايمكن أن يحجب شمسها غربال سياسة المتاجرة بالمواقف.

أبو عائشة

Share

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW